جنرال اميركي: نحتاج الى ثلاث سنوات للسيطرة على العراق

بغداد
مواجهة نفاد صبر الجنود

قال القائد الجديد للقوات الأميركية المقاتلة في العراق الاحد ان الامر قد يستغرق ما بين عامين وثلاثة أعوام لتحقيق الاهداف الأميركية ولكن وجود حكومة عراقية مستقلة على نحو متزايد قد يغير دور الولايات المتحدة هناك في غضون عام.

وابلغ اللفتنانت جنرال ريموند أوديرنو الذي تولى ثاني أعلى منصب في قيادة القوات الأميركية بالعراق قبل شهر الصحفيين ان الأميركيين في حاجة للتحلي بالصبر حتى يمكنهم رؤية عراق مستقر، ولكنه قال انه يأمل أن تتمكن القوات العراقية من السيطرة على بغداد في غضون بضعة أشهر بعد شن عملية جديدة بمساعدة الولايات المتحدة.

وبينما كان يتحدث قبل الاعلان المتوقع من جانب الادارة الأميركية لاستراتيجيتها الجديدة في العراق قال أوديرنو "المهمة الان تتمثل في دحر (...) التمرد وتدريب قوات الامن العراقية، مع الوقت يمكننا انجاز المهمة، هذا الوقت أقدره بعامين أو ثلاثة أعوام من الان، القضية تصبح هل نحن راغبون في الانتظار عامين أو ثلاثة أعوام أم أننا نريد الاسراع بوتيرتها".

وتابع أوديرنو "هذا يتطلب صبرا ويستغرق وقتا (...) لسوء الحظ ما بدأنا نبديه بالفعل هو افتقاد قدر من الصبر".

وأضاف ان من بين القيود احتمال أن تغير الحكومة العراقية في ديسمبر/كانون الاول تفويض الامم المتحدة الذي تتولى بموجبه الولايات المتحدة مهمة الامن في العراق.

وفي معرض اشارته الى ان نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي غير تقريبا التفويض السنوي الشهر الماضي قال أوديرنو "لقد فعلوا ذلك تقريبا هذه المرة وأعتقد انه بحلول ديسمبر القادم هناك احتمال قوي بحدوث ذلك (...) انهم يريدون المضي قدما أكثر فأكثر نحو الاستقلال ومن ثم فانهم قد يفرضون بعض الشروط على هذا الامر".

وردا على سؤال ان كان ذلك يعني انسحابا أميركيا قال أوديرنو "لا أدري، هذا كله رهن الظروف".

وكان قادة ميدانيون أميركيون قالوا انهم يأملون استكمال نقل السيطرة الامنية للعراقيين في جميع محافظات العراق وعددها 18 محافظة وعلى الجيش العراقي بحلول الخريف على أن تظل القوات الأميركية تقوم بدور مساعد.

وفي ظل تصاعد عمليات اراقة الدماء في صراعات طائفية بين الاغلبية الشيعية التي تقود الحكومة حاليا والعرب السنة الذين كانوا يوما قوة مهيمنة في العراق تحت حكم الرئيس السابق صدام حسين قال أوديرنو ان الاجراءات السياسية والاقتصادية تقف على نفس القدر من أهمية العمليات العسكرية لتحقيق الاستقرار.

وأضاف ان الحكومة في حاجة لان تكون ممثلة لجميع الطوائف في حين يتعين على قوات الامن التخلص من العناصر الطائفية.

ووسط اتهامات بالعنف الطائفي من جانب الشرطة العراقية وجنود الجيش قال أوديرنو ان الأميركيين سيواصلون العمل من أجل ضمان سيطرة القادة العراقيين على قواتهم والابقاء على وجود للقوات على الارض لضمان معاملة المدنيين بشكل جيد.

وأضاف ان المالكي الذي طالب علنا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالحصول من واشنطن على مزيد من السلطة في القضايا الامنية وحكومته مازالا غير قادرين على احكام سيطرتهما على زمام الامور، وتابع "انها حكومة حديثة العهد للغاية، من غير الواضح بالنسبة لي حتى الان الصورة التي ستكون عليها هذه الحكومة (...) من غير الواضح بالنسبة لي أنك أمام زعيم قوي، ذلك سيتضح مع الوقت، لانك في حاجة الى زعيم قوي".

ويشكو كثير من السنة من ان المالكي لم يفعل ما يكفي للحد من أعمال القتل التي يقوم بها عناصر من طائفته الشيعية ولكن أوديرنو قال انه لا يرى دليلا على جهود الحكومة لمنع القوات الأميركية من مهاجمة الميليشيات الشيعية المدعومة من ايران، وأضاف ان بعضها يتلقى أسلحة من بينها صواريخ صنعت في ايران.

ومضى أوديرنو يقول ان واشنطن تأمل في وجود حكومة مستقرة وصديقة بالعراق لكن المشكلات المتعلقة بقتال المتمردين يعني انه لن تكون هناك نهاية واضحة للصراع. وقال "لن يكون هناك استعراض للنصر عندما نغادر من هنا، أبدا لن يكون".

وأضاف ان واشنطن لن تعتبر ذلك نجاحا اذا تحقق الاستقرار على أيدي دكتاتورية جديدة، وتابع "في رأيي لا يمكننا التسامح تجاه هذا الامر ولكننا قد نرى ذلك (...) اذا حدث فهذا يعني اننا لم ننجح".