جنرال أميركي: التصالح مع طالبان ممكن

المحاولة السعودية مازالت في بدايتها

باريس - قال قائد القوات الدولية بقيادة اميركية في شرق افغانستان الجنرال جيفري شلوسر ان من الممكن "المصالحة" مع "عناصر طالبان الذين يقاتلون في مقابل المال"، وذلك في مقابلة مع صحيفة لو موند الفرنسية الثلاثاء.
وقال شلوسر "بالنسبة الينا، المؤكد هو استحالة التفاوض مع القاعدة، ويبدو من الصعب اشراك مجموعات من حركة طالبان على غرار اتباع بيعة الله محسود وفقير محمد في مناطق القبائل الباكستانية او شبكة الافغاني (سراج الدين) حقاني".
واضاف تعليقا على عرض الرئيس الافغاني حميد كرزاي الحوار مع طالبان "لكننا نعلم في المقابل ان 30 الى 40% من قوات طالبان يتلقون المال ليحاربوا. هؤلاء، نستطيع التصالح معهم".
واوضح "اما بخصوص عودة زعماء طالبان الى كابول، فافغانستان بلد يتمتع بالسيادة، هذا كل ما لدي لاقوله".
واعلن كرزاي في مطلع تشرين الاول/اكتوبر انه طلب مساعدة المملكة العربية السعودية لبدء مفاوضات مع طالبان الذين يشنون تمردا داميا، واقترح على زعيمهم الملا عمر "العودة الى افغانستان للمشاركة في اعادة اعمار البلاد".
واكد الامير سعود الفيصل الثلاثاء ان المملكة "قامت بمحاولة" لاطلاق مفاوضات بين الحكومة الافغانية وحركة طالبان مؤكدا استعداد المملكة لمواصلة مساعيها اذا تخلت طالبان عن العنف.
من جهة اخرى اعتبر الجنرال شلوسر ان "القبائل هي عنصر جوهري في مكافحة التمرد"، متفقا بذلك مع وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس.
وقال ان القبائل "تتوزع في المنطقة وتستطيع اعتراض المتمردين وتمثل سلطة لا يستهان بها في صفوف الرأي العام".
في 15 تشرين الاول/اكتوبر اعتبر غيتس ان "الحل الوحيد في افغانستان هو العمل مع القبائل والزعماء المحليين لدحر طالبان".
وأكد الأمير سعود الفيصل الثلاثاء ان المملكة "قامت بمحاولة" لاطلاق مفاوضات بين الحكومة الافغانية وحركة طالبان مؤكدا استعداد المملكة لمواصلة مساعيها اذا تخلت طالبان عن العنف.
وقال "لقد قامت المملكة بمحاولة مع الأطرف الافغانية بناء على طلب رسمي من الرئيس الافغاني كرزاي بهدف وضع حد للاقتتال في أفغانستان وتحقيق الامن والاستقرار والعيش الكريم للشعب الأفغاني".
واضاف "نحن لا نملك سوى المحاولة والأمر يعود الى الأطراف الافغانية نفسها واذا لمسنا ان هناك رغبة لديهم لحل المشاكل السياسية ونبذ العنف وترك السلاح والعمل السياسي فستكون محاولات اخرى واما اذا لم نلمس ذلك فانه يصعب اجراء اي محاولة".
وكشفت صحيفة الشرق الاوسط هذا الشهر ان الحكومة الافغانية اجرت الشهر الفائت في مكة مباحثات مع حركة طالبان المتمردة، وذلك على الرغم من نفي كل من كابول وطالبان لوجود اي مفاوضات بينهما.
ونقلت الصحيفة ذات التمويل السعودي عن "مصدر افغاني مطلع" ان هذه المباحثات "جرت على مدار ثلاثة ايام في مكة المكرمة تحت رعاية سعودية".
وكانت الحكومة الافغانية أعربت عن املها في اجراء مفاوضات مع حركة طالبان فيما اكد الرئيس الافغاني حميد كرزاي انه قام بزيارات عدة الى السعودية وباكستان تسهيلا لاجراء مفاوضات مع طالبان ولكن كل محاولاته هذه لم تؤت ثمارها بعد.