جنرالات اميركيون يعربون عن دعمهم لرامسفلد

واشنطن - من كين ديرموتا
تصريحات مضادة

عبر عدد من الجنرالات الاثنين عن تأييدهم لوزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي يبدو مستقبله في البنتاغون مفتوحا على كل الاحتمالات بعد دعوات وجهها ضباط متقاعدون لاستقالته.
وقال الجنرالات المتقاعدون جون كروسبي وثوماس ماكانيرني وبيرتون مور وبول فالي ان رامسفلد هو "بلا شك احد اكثر وزراء الدفاع كفاءة في تاريخ البلاد".
وفي مقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" قال الجنرالات الاربعة ان رامسفلد سيبقى في منصبه على رأس وزارة الدفاع طالما احتفظ بثقة الرئيس الاميركي جورج بوش.
واضاف الجنرالات ان "هذه هي الطريقة التي تجري فيها الامور في الولايات المتحدة لذلك لنهدأ ونواصل العمل على كسب الحرب العالمية ضد التطرف الاسلامي".
وكان الرئيس السابق لهيئة الاركان المشتركة ريتشارد مايرز قال الاحد لمحطة التلفزيون "ايه بي سي" انه على المسؤولين العسكريين حتى المتقاعدين منهم الاحتفاظ بانتقادتهم لانفسهم.
وقال مايرز ان الدعوات التي وجهها العديد من الجنرالات المتقاعدين الى وزير الدفاع الاميركي ليستقيل "غير لائقة لان الجيش ليس هو الجهة التي تحكم على رؤسائنا المدنيين".
واضاف ان "هناك معايير تلتزم بها عندما تكون في الخدمة ويجب ان تواصل الالتزام بها عند تقاعدك".
ووجه ستة من جنرالات الجيش السابقين بينهم عدد من الذين شغلوا مناصب قيادية قتالية ووظيفية عالية، دعوات الى رامسفلد للاستقالة وكشفوا عن استياء في الجيش من قيادته.
واتهم الجنرالات السابقون رامسفلد بعدم الاخذ بالنصائح العسكرية وعدم توفير اعداد القوات اللازمة لتهدئة الوضع في العراق.
وبين الداعين لاستقالة رامسفلد الجنرال المتقاعد جون باتيستي الذي قال ان "رامسفلد لم يعر مستشاريه العسكريين اي اهتمام".
وقال "عندما يتم اتخاذ قرار بدون ان تؤخذ في الاعتبار التوصيات العسكرية المنطقية وعملية صنع القرارات العسكرية الصائبة والتخطيط السليم، نرتكب اخطاء حتما".
واضاف "اعتقد انها قضية مسؤولية: مسؤولية تتصل بخطط الحرب التي اعدت لاجتياح العراق لكنها لم تنجح في بناء السلام ومسؤولية ما حصل في (سجن) ابو غريب ومسؤولية كيفية ادارة الامور باستخدام الترهيب والشتائم".
وبدوره قال رامسفلد ان العسكريين الذين يوجهون الانتقادات يشكلون اقلية.
وصرح لقناة "العربية" الفضائية الاخبارية الاسبوع الماضي "اذا كنا سنغير وزير الدفاع في كل مرة في كل مرة يختلف اثنان او ثلاثة من آلاف وآلاف الادميرالات والجنرالات، فان الامر سيتحول الى دوامة".
غير ان السناتور الاميركي كريستوفر دود قال ان القليل من الجنرالات الذين تجرأوا على الافصاح عن ارائهم يمثلون شريحة صغيرة من اعداد كبيرة من المستائين من وزير الدفاع.
وقال السناتور الديموقراطي "هؤلاء الجنرالات لا يتحدثون لانفسهم فقط واعتقد انهم يتحدثون نيابة عن العديد من كبار قادة الجيش الحاليين".
واضاف في حديث لمحطة "فوكس" التلفزيونية "ليس من عادة الجنرالات حتى المتقاعدين ان ينتقدوا القيادات المدنية وما يحدث هو امر مهم جدا جدا".
واوضح ان "الوزير رامسفلد مع كل احترامي، رجل عفا عليه الزمن".
الا ان برلمانيين جمهوريين دافعوا عن اختيار الرئيس الجمهوري لرامسفلد.
ووصف السناتور ميتش ماكونيل رامسفلد بانه "وزير دفاع رائع واحد افضل وزراء الدفاع في التاريخ الاميركي".
وبدوره اشاد هنري كيسنجر وزير الخارجية في عهد الرئيس السابق ريتشارد نيكسون لتلفزيون "سي ان ان" بوزير الدفاع معتبرا انه "موظف متميز قام بعمل رائع كوزير للدفاع".
لكن السناتور الديموقراطية دايان فاينشتاين قالت ان رامسفلد لم يعد مرغوبا به وزيرا للدفاع. وقال "اعتقد انه من مصلحة الرئيس والشعب تعيين فريق جديد".