جندي المستقبل الاميركي، غير مرئي ومدرع ويقفز لستة أمتار

نيويورك - من ميشال موتو
جندي من المستقبل القريب (صورة من معهد النانوتكنولوجي)

سيرتدي الجنود الاميركيون بعد بضع سنوات بدلات عسكرية خارقة تحميهم من الرصاص والغازات والسموم وتداوي جروحهم وتجعلهم غير مرئيين تقريبا وتسمح لهم بالقفز ستة امتار.
قد يبدو كل هذا في الوقت الحاضر من نسج الخيال، لكنه الهدف الذي حدده لنفسه معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وقد تلقى من البنتاغون خمسين مليون دولار لتطوير هذا اللباس العسكري الخارق.
وسيبدأ 35 استاذا ومئة طالب بعد شهر ابحاثهم بهذا الشأن في اطار "معهد نانوتقنيات الجندي"، وهو قسم جديد سيفتتح في حرم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالقرب من بوسطن.
واوضح تيموثي سواغر مساعد مدير معهد نانوتقنيات الجندي ان "حكومتنا قررت ان الحاجة تدعو الى ابتكار تقنيات جديدة لجنودها". واوضح "لقد فزنا في المسابقة نظرا لبيان اعمالنا ومؤهلاتنا لدينا كم من الافكار الجيدة واثبتنا جدارتنا في مجال التقنيات الرئيسية التي يحتاج اليها الجيش".
ويلعب معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا منذ سنوات دورا رائدا في مجال النانوتقنيات التي تقوم على استخدام جزيئات دقيقة يتم ابتكارها من اجل انجاز مهام محددة.
وسيعمل المعهد بالتعاون مع شركات عملاقة في هذا المجال مثل شركتي دوبون ورايثيون على تطعيم الاقمشة التي ستصنع منها بدلات المستقبل بجزيئات تمكن من جعل بعض اجزاء البدلة صلبة كالمعدن.
وستمكن هذه التقنية من تحويل البدلة الى سترة واقية من الرصاص او السروال الى رباط صلب في حال الاصابة او الكم الى سلاح حقيقي يسمح بتسديد ضربات كاراتيه فظيعة.
كما ستزود البدلة باجهزة رصد تنذر الجندي وكذلك رؤساءه بوجود غازات او مواد بيولوجية، كما تقوم بدهن جروحه بالادوية. وستسمح البدلة التي تزخر بالاجهزة الالكترونية برصد موقع الجندي بشكل مباشر ومتواصل وبالتقاط معلومات تبث اليه.
وستكلف اجهزة لاقطة اخرى باصدار تعليمات الى الانسجة بتوليد التمويه المثالي عبر تغيير لونها لتتلاءم مع البيئة التي ترصدها من حولها.
وسينتعل الجندي الاميركي المستقبلي حذاء مجهزا باليات خاصة لتخزين الطاقة واطلاقها، يسمح له بالقفر امتارا عدة.
وقال نيد توماس مدير القسم بحماسة كبيرة "تصوروا الوطأة النفسية على العدو حين يلتقي دوريات من المقاتلين لا يمكن قهرهم، تحميهم دروع حقيقية ويتمتعون بقدرات خارقة مثل القدرة على القفز فوق جدران ارتفاعها ستة امتار".
كذلك سيعمل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على نظام لتقطير العرق وتحويله الى مياه، وهي وسيلة ابتكرها كاتب روايات الخيال العلمي فرانك هيربرت عام 1965 في روايته الشهيرة "ديون".
والهدف من الابحاث ايضا خفض حمولة الجندي الاميركي التي تصل حاليا الى ستين كلغ، الى عشرين كلغ فقط، وهو الوزن الذي كان يحمله الجندي الروماني.
وسيخصص مبلغ خمسين مليون دولار (تضاف اليها اربعون مليون دولار من القطاع الخاص) لتمويل هذا المشروع على خمس سنوات، مع احتمال تمديد التمويل بموجب نتائج الابحاث.
وقال تيم سواغر انه مع بدء الاشغال التطبيقية المقرر قبل حلول عيد الميلاد المقبل، "اعتقد انه سيكون في وسعنا اجراء تجارب على معدات ذات خصائص ثورية منذ السنة الاولى من البرنامج".