جنبلاط يعترف: اتهامنا لسوريا في قضية الحريري كان سياسيا

'اتهمناها سياسيا'

بيروت - صرح النائب اللبناني وليد جنبلاط في بيروت الخميس ان الاتهام السياسي الذي وجهه فريق 14 آذار، الذي كان الزعيم الدرزي جزءا منه، الى سوريا باغتيال رفيق الحريري في 2005 "لم يكن مبنيا على شيء".
وقال جنبلاط في مؤتمر صحافي عقده في منزله في بيروت "اتهمناها (سوريا) سياسيا ثم تبين ان كل هذا الاتهام السياسي كان مبنيا على لا شيء".
واضاف "لم يكن هناك من اتهام موضوعي مبني على شيء. اكاد اقول كان مبنيا على شهود سأسميهم شهود الزور الذين حرفوا كل شيء".
ورأى جنبلاط ان القرار 1559 الذي اقره مجلس الامن الدولي في 2004 ونص على انسحاب القوات السورية في لبنان ونزع اسلحة الميليشيات قرار "مشؤوم وخطير".
واضاف ان هذا القرار، الذي كان من اشد المدافعين عنه، قضى "باخراج لبنان من دائرة النفوذ العربي الموضوعي القومي، سوريا".
وتابع ان اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق جاء "ليتم هذا الامر ولتنفيذ هذا القرار الدولي الذي لا يكون الا بحدث وزلزال كبيرين".
وردا على سؤال عن موقفه من اتهام الامين العام لحزب الله اسرائيل بالوقوف وراء اغتيال الحريري، قال "عندما نسمع الكلام الاسرائيلي المتكرر حول المحكمة وبعض الصحف والدوائر نرى ان دوائر الغرب واسرائيل تريد خلق فتنة".
وتابع ان "هذا يلاقي في مكان ما كلام السيد حسن نصر الله"، مؤكدا "نحن مع المحكمة ولكن نخشى ان تستخدم تلك المحكمة لغير اغراضها الاساسية".
واثر اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير 2005 في بيروت بتفجير شاحنة مفخخة وجه فريق 14 آذار، الذي كان جنبلاط احد ابرز اقطابه، "اتهاما سياسيا" الى سوريا بالضلوع في الجريمة، عمدت اثره الاخيرة، رغم نفيها اي ضلوع لها في الجريمة، الى سحب قواتها من لبنان منهية بذلك 30 سنة من الوصاية على هذا البلد.
وانشئت المحكمة الخاصة بلبنان بقرار من مجلس الامن الدولي العام 2007، وبدأت عملها في آذار/مارس 2009 في لاهاي، وهي مكلفة النظر بجريمة اغتيال الحريري وسائر الجرائم التي تلتها ويحتمل ان تكون مرتبطة بها.