جنبلاط: أمن لبنان أهم من العدالة

المحكمة هي شأن سعد الحريري

بيروت ـ تخوف النائب اللبناني وليد جنبلاط الخميس من تداعيات القرار الظني المنتظر صدوره عن المحكمة الخاصة بلبنان المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، معتبراً ان "السلم الاهلي اهم من العدالة".

وقال جنبلاط في مقابلة مع تلفزيون "المؤسسة اللبنانية للارسال" تبث مباشرة ان "المحكمة الدولية سيست منذ صدور تقرير مجلة در شبيغل" الالمانية التي نشرت في ايار/مايو 2009 ان القرار الظني سيتضمن اتهاماً الى حزب الله اللبناني في عملية اغتيال الحريري.

واضاف "اذا كانت العدالة مصيرها الفتنة وتهديد السلم الاهلي، فالسلم الاهلي اهم".

واكد جنبلاط ان الخوف، في حال صدور القرار الظني، هو من "فتنة سنية شيعية"، معتبراً ان "المحكمة شأن سعد الحريري".

وشدد على اهمية عقد "لقاء مصارحة" بين رئيس الحكومة سعد الحريري والامين العام لحزب الله حسن نصرالله بالتنسيق مع دمشق.

ودعا الحريري، الزعيم السني، الى توجيه "كلام الى الجمهور الشيعي"، والامين العام لحزب الله الشيعي الى توجيه "كلام الى الجمهور السني يتجاوز كل الحساسيات".

وتابع ان "الشهداء" الذين سقطوا في سلسلة عمليات الاغتيال بين العامين 2005 و2008، وبينهم رفيق الحريري، "لا ينصفون اذا سالت دماء في لبنان".

وكشف جنبلاط انه حمل رسالة اخيراً من الرئيس السوري بشار الاسد الى مسؤولين فرنسيين واميركيين مفادها "نبقي على المحكمة الدولية، لكن لا بد من اعادة النظر في القرار الظني".

واضاف ان السفير الاميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اللذين التقاهما في باريس، رداً على الرسالة بالقول "نحن لا نتدخل".

وتابع "نحن ذاهبون الى اخطار هائلة، وعلينا ايجاد الآلية لمعالجة الامور".

ورأى ان كلام رئيس الحكومة سعد الحريري حول "تحييد سوريا" في عملية الاغتيال "لا يكفي. يجب ان نقول لحزب الله ان القرينة الاسرائيلية جدية".

واكد سعد الحريري في التاسع من ايلول/سبتمبر انه وحلفاءه ارتكبوا "خطأ" باتهام سوريا بالوقوف وراء اغتيال والده قبل خمس سنوات، مؤكداً ان "الاتهام السياسي انتهى".

واعتبر حزب الله وحلفاؤه بعد صدور هذا التصريح انه "غير كافٍ"، داعين الحريري الى اتخاذ موقف واضح من مسألة اتهام حزب الله.

وعرض حسن نصر الله في آب/اغسطس الماضي في مؤتمر صحافي "سلسلة معطيات وقرائن" قال انها تؤشر الى تورط اسرائيل في اغتيال رفيق الحريري.

وقال جنبلاط الخميس "هناك معادلة تضم سوريا وحزب الله وايران، وأتى القرار الظني ليزعزع هذه المعادلة"، مشيراً الى أن على اللبنانيين "القبول بهذه المعادلة".

ورأى ان اي "تأجيل للقرار الظني هو تأجيل للمشكلة"، معتبراً ان "تفادي الفتنة يكون بقرار جماعي لبناني".