جنازة مهيبة لشهداء مجزرة غزة

غزة - من عماد الدريملي
توعدوا بالانتقام

شارك حوالي عشرات الآلاف من الفلسطينيين بعد ظهر الثلاثاء في تشييع جنازة 15 فلسطينيا استشهدوا في ضربة صاروخية إسرائيلية على مساكن في مدينة غزة.
وحمل المشيعون جثث الضحايا ملفوفة بالاعلام الفلسطينية فوق نقالات، بما فيها جثة الشهيد صلاح شحادة قائد ومؤسس كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس، والذي استهدفه الضربة التي نفذتها إسرائيل بعد قليل من منتصف ليلة الاثنين/الثلاثاء.
يذكر أن بين الشهداء ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين شهرين و13 سنة.
وردد المشيعون عبارات الاستنكار للهجوم الاسرائيلي والتأكيد على تصميم الشعب الفلسطيني على الانتقام.
كما توعدت القوى والفصائل والتنظيمات الفلسطينية المسلحة برد حاسم على المجزرة الاسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة.
واتشح قطاع غزة بالسواد في أعقاب الهجوم الذي شنته طائرة مقاتلة إسرائيلية على حي سكني مزدحم بالسكان، وأعلنت القوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة بأن يكون اليوم "يوم غضب شامل".
وفي أول تعقيب له على الهجوم أكد الشيخ أحمد ياسين زعيم ومؤسس حماس "إن الافعال وحدها هي التي ستحدد رد حركة حماس".
وقال الشيخ ياسين للصحفيين في منزله "إن هذه المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل لا يمكن التعبير عنها بالكلمات ولنترك الافعال هي التي تعبر وترد عنها".
وكان القائد الروحي لحركة حماس الشيخ ياسين قد أعرب الاثنين عن استعداد حركته لانهاء الهجمات الاستشهادية في حال انسحبت إسرائيل من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وأوقفت الاغتيالات وهدم المنازل وأفرجت عن المعتقلين.
وقد تعهد الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس في بيان له الثلاثاء بشن عمليات ضد إسرائيل انتقاما لاغتيال القائدين في الحركة صلاح شحادة وزاهر نصار، "وأرواح المدنيين الفلسطينيين الابرياء من النساء والاطفال الذين سقطوا في غارة الليلة الماضية".
وأعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح في بيان لها "إننا نعلن أن كتائب شهداء الاقصى في حل من كل التعهدات والاتفاقات وسترد على هذه الجريمة البشعة ردا قاسيا وعنيفا".
وأكد البيان إنها "ستستمر في العمل الاستشهادي حتى زوال هذا الكيان من الوجود، فلسطين لنا من النهر حتى البحر وليذهب إلى الجحيم الطاغية بوش وكل الخونة والمستسلمين".
وأضافت أن "الرد قادم من كتائب شهداء الاقصى وسنضرب في كل مكان حتى أطفالهم من اجل أن يشعروا بتعاسة أطفالنا وليشعروا بظلم الذين شردوا خارج ارض الوطن".
كما تعهدت "إن الدموع التي سكبتها أمهاتنا سيدفعون ثمنها من دمائهم. ومن الان بدأت الحرب".
من جهتها وصفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي الهجوم الجوي الاسرائيلي على غزة "بالجريمة النكراء التي فاقت كل حد وتجاوز بها العدو المجرم كل الخطوط الحمراء".
واعتبرت في بيان أن "هذه المجزرة هي الرد الصهيوني على كل المتباكين على ما يسمى بالمدنيين الصهاينة. أولئك الذين يسعون إلى وأد الانتفاضة والمقاومة المشروعة".
وتعهد البيان "إن سرايا القدس سترد على الجريمة ردا مؤلما يناسب بشاعة ودموية هذه المجزرة، مؤكدة أنها ستلقن الصهاينة درسا لن يغيب عن أذهانهم".
كما أعلنت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن المجزرة "لن تمر دون عقاب مؤلم، وأن رد المقاومة سيكون بنفس الحجم ولن يتأخر كثيرا".
وجددت الجبهة في بيان لها وزع في غزة دعوتها إلى "تصعيد المقاومة ووقف كل الاتصالات العبثية التي تجريها السلطة الفلسطينية مع الحكومة الاسرائيلية، والتي لا تهدف إلا لتغطية عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني". اطلاق صواريخ القسام ومن جهة اخرى اعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة نقلا عن مصادر عسكرية ان صاروخا من نوع القسام الفلسطيني الصنع اطلق مساء الثلاثاء من شمال قطاع غزة على بلدة سديروت في جنوب اسرائيل ولم يوقع اصابات.
ولم ترد اي ايضاحات اخرى في هذا الصدد.
وتصنع كتائب عز الدين القسام هذه الصواريخ يدويا، ويبلغ مدى صيغتها الثانية نحو ثمانية كيلومترات.
كما افادت مصادر عسكرية ان جنديين اسرائيليين اصيبا بجروح طفيفة خلال تبادل للنار مع مسلحين فلسطينيين في جنين شمال الضفة الغربية بينما اعلنت مصادر طبية فلسطينية اصابة ثلاثة فلسطينيين جروح احدهم خطرة.
ووقع تبادل اطلاق النار في وسط المدينة بعد رفع حظر التجول بين دورية اسرائيلية ورجال مسلحين حسب المصادر نفسها.
واضافت المصادر ان الجيش قام بمطاردة مجموعة من الفلسطينيين اطلقوا النار على موقع عسكري بالقرب من مستوطنة كاديم بالقرب من جنين ثم فروا في اتجاه هذه المدينة حيث اندلع تبادل للنار، وما زال جاريا حتى الساعة 18:00 (15:00).
واعاد الجيش فرض حظر التجول.
وقد اعاد الجيش الاسرائيلي احتلال جنين على غرار سبعة مدن فلسطينية كبيرة من الضفة الغربية في التاسع عشر من حزيران/يونيو في عملية "الطريق الحازم" اثر عمليتين انتحاريتين في القدس.
وقام الجيش باعتقال عشرة فلسطينيين في عدة قرى محيطة بنابلس شمال الضفة الغربية كما افادت مصادر امنية فلسطينية.