جناح 'أبوظبي للسياحة والثقافة' في معرض الصيد والفروسية يجذب الزوار العرب والأجانب

يقدم مطبوعات سياحية نوعية وعروض تراثية حية

أبوظبي ـ استقطب جناح "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" المقام في المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2013) اهتمام الزوار من مختلف الجنسيات، لتميز المطبوعات الإرشادية السياحية والثقافية التي تم توزيعها على الجمهور، وتنوع الفعاليات التراثية الحية التي أقيمت فيه طوال أيام المعرض الذي يقام تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، رئيس نادي صقاري الإمارات، وبدعم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي، خلال الفترة من 4 – 7 سبتمبر/أيلول الحالي في مركز أبوظبي الدولي للمعارض.

وقد حرصت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على تقديم مطبوعات نوعية بعدة لغات تروج للإمارة أبوظبي كوجهة سياحية عالمية فريدة، وتضم تلك المطبوعات: دليل الأماكن السياحية والثقافية والترفيهية، وخارطة مدينة أبوظبي، و دليل المطاعم، ودليل الفنادق، بالإضافة إلى بعض الكتيبات التعريفية بأهم عناصر التراث الإماراتي العريق.

كما قدمت الهيئة في جناحها المقام على مساحة 1,500 متر مربع، صورة بانوراميه حية تحاكي حياة الأجداد القديمة وتقاليدهم وفنونهم العريقة، من خلال إقامة ركن للحياة البحرية يزاول فيه بعض أهل البحر مهن قديمة تتعلق بالصيد والسفر عبر السفن الخشبية الضخمة، ويعرض الصقارون أنواع مختلفة من أشهر أنواع الطيور المستخدمة في الصيد وأدوات ترويضها والعناية بها، كما تقوم مجموعة من الحرفيات بممارسة عدة فنون يدوية تقليدية أما الجمهور منها السدو والتلي والخوص ونقوش الحناء، وتعرض العديد من المنتجات التقليدية للبيع في السوق الشعبي المصغر، فيما تقدم القهوة الشعبية العديد من الأطباق الإماراتية التقليدية وفق أصول الضيافة العريقة.

وفي الفترة المسائية تقدم عروض لفنون العيالة والحربية واليوله، والتي تعد من الفنون الجماعية التي كان يمارسها الأجداد في مناسبات مختلفة، فقد اشتهر عن العيالة أنها ترتبط باحتفالات الزواج وغيرها من المناسبات الاجتماعية، أما الحربية واليوله فهي من الفنون التي تحتفي بالانتصارات، ودائما يصاحبها إيقاعات وأبيات شعرية معبرة عن الفخر والعزة.

وتأتي هذه اللفتة من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة لتعريف السياح وزوار المعرض بفنون وثقافة الإمارات العريقة، وقال سعيد الكعبي مدير قسم الحرف والمنتجات التقليدية بإدارة التراث المعنوي في الهيئة: "تتميز الفنون الفلكلورية في الإمارات بالتنوع والبراعة في التعبير عن المعاني المختلفة من الفرح والفخر والاعتزاز بالقيم الوطنية، ويأتي هذا التنوع من تعدد البيئات التي تنتمي لها هذه الفنون".

وأوضح الكعبي "أن الهيئة مستمرة في تنفيذ خطتها لحفظ التراث الإماراتي ونقله إلى الأجيال القادمة، فقد رشحت الهيئة فن العيالة لتسجيله في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في اليونسكو باعتباره أحد عناصر تراثنا الوطني".

أما زوار الجناح فقد توقفوا عند تفاصيل الجناح التراثية الجميلة، فيقول أحمد الإسماعيلي، زائر من سلطنة عُمان: "أعجبت كثيرا بجناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، فهو يلخص تاريخ وتراث دولة الإمارات في زواياه وأركانه المختلفة، فقد تسنى لي رؤية أنواع مختلفة من الصقور وتحدثت مع الصقارين وتبادلت معهم الخبرات في هذا المجال كوني من محبي هذه الرياضة، وقمت بشراء بعض الهدايا للأهل من دكاكين السوق الشعبي في الجناح."

وبالنسبة لستيفان جيزن، زائر من سويسرا، فقد أعجبه ركن الحياة البحرية في الجناح، ويقول "ما استحوذ على اهتمامي هو ركن الحياة البحرية في الإمارات، فرؤية السفينة الخشبية وشباك الصيد تصور لي كيفية استعداد الصيادين والغواصين القدامى لرحلة البحث عن اللؤلؤ الشاقة، وقد تعرفت منهم على الصعوبات التي كانوا يواجهونها."

أما الزائرة فانجي سبلان من الفلبين فقد جذبها ركن الحرفيات الإماراتيات، وتقول: " كان من الجميل أن أجلس في ركن الحرف التقليدية على المساند التراثية بين الحرفيات، فقد شرحن لي كيفية عمل بعض الحرف اليدوية، وقد جربت نسج "السدو" بنفسي على آلة يدوية قديمة لعمل السدو، وراقبت النساء وهن يصنعن فنون جميلة من "التلي" و"الخوص"، واستمتعت أيضا بنقوش الحناء لأول مرة."

لم يكن الجناح لافتا بالنسبة للزوار العرب والأجانب فقط، بل أيضا اعتبر محطة مهمة لأبناء البلد، فتقول شمسة العامري، من الإمارات: "إن رؤية عروض العيالة واليوله التي قدمت في الجناح ممتعة للغاية خصوصا للأطفال، فقد جئت بهم إلى الجناح حتى يتعرفوا على حياة أجدادنا كيف كانت ويشاهدوا بعض فنونا الجميلة، كما أني سعدت بشراء بعض المنتجات التراثية من السوق التقليدي لاستخدمها في مناسباتنا الخاصة".