جناح 'أبوظبي للسياحة والثقافة' احتفى بعناصر التراث الثقافي الإماراتي بمعرض الصيد والفروسية

متضمناً ورش عمل تعليمية وكتيبات ترويجية

أبوظبي ـ شاركت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في الدورة الـ 14 من المعرض الدولي للصيد والفروسية عبر جناح مميز قدم العديد من ورش العمل التعليمية لزوار المعرض، كما شكل منصة تعريفية بأبرز مشاريع وفعاليات الهيئة القادمة، إلى جانب الترويج لأبرز مواقع الجذب السياحي في الإمارة.

واحتفى الجناح بعناصر من التراث الثقافي الإماراتي التي سجلتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" ضمن قائمتها للتراث الثقافي الإنساني غير المادي، وهي "المجلس"، "القهوة"، "السدو"، و"الصقارة". حيث جسد الجناح في شكله "المجلس الإماراتي" القديم المصنوع من الطين، وهو أحد التقاليد الشعبية المهمة في المجتمع الإماراتي الذي يمتاز بطيبة أهله وكرمهم وحسن أخلاقهم وهذا يظهر واضحاً وجلياً من خلال استقبالهم للضيوف والزائرين في المجلس حيث يوفر مساحة مفتوحة للاجتماع وتبادل الآراء والخبرات واللقاءات في المناسبات.

كما أنه يعتبر نموذجاً للحوار الثقافي والتواصل والروابط الاجتماعية القوية ويقوم بدور حيوي في نقل التراث الشفهي. وهذا ما جسدته مشاركة الهيئة حيث اشتمل الجناح على باقة واسعة من العروض الحية لتقاليد "المجلس والقهوة والصقارة والغزل والسدو"، واستقبال ضيوف الجناح بالقهوة العربية وبعض المأكولات الشعبية التقليدية.

وعلى مساند من السدو التقليدي، قامت نسوة إماراتيات بممارسة حرف يدوية تقليدية بمهارة وشغف، أمام زوار جناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في المعرض، حيث اجتذب ركن الحرف التقليدية في الجناح اهتمام زوار المعرض، الذين استمتعوا بمشاهدة النسوة وهن يصنعن السدو والغزل وغيرها من الحرف التقليدية. كما أتاح الجناح للزوار شراء المنتجات الحرفية.

وأسهم هذا الركن في تعزيز استمرارية الحرف التقليدية التي كانت تشكل عصب الحياة عند أجدادنا من خلال تسليط الضوء على جهود الحرفيات الإماراتيات اللاتي يحافظن على التراث والثقافة الإماراتية عبر السنين، وذلك تشجيعاً للتنوع الثقافي والإبداعي البشري لأهل الإمارات.

وتسعى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة من خلال أركانها المتنوعة ولا سيما ركن الحرف التقليدية إلى الترويج لهذه الحرف عبر اعتماد خطط وبرامج لتطوير منتجات الحرفيات لضمان استمراريتهن في المهنة، فتقدم الدعم لمنتجاتهن وتشجعهن على تطوير أفكارهن بحيث تواكب الحياة الحديثة.

كما أقيم في الجناح العديد من ورش العمل التعليمية للأطفال في الصقارة، السدو، الغزل وكيفية إعداد القهوة العربية التقليدية الأصيلة بهدف تثقيف الأطفال بماضيهم، وتعريفهم بأهمية هذه العناصر التراثية الثقافية، إلى جانب مدى ارتباط هذه العناصر بالتراث الإماراتي الأصيل وبالحياة الإماراتية سابقاً. وقد استطاعت هذه الورش استقطاب كافة زوار المعرض من الأطفال الذين استمتعوا بقضاء وقتهم في جناح الهيئة.

كما وتضمن الجناح توزيع بعض الكتيبات الترويجية عن كافة العناصر التي تم إدراجها على قائمة التراث الثقافي الإنساني غير المادي لليونسكو.

وتحرص هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على المشاركة في المعرض منذ عام 2006 إسهاماً في تعزيز استمرارية التعريف بعناصر التراث الثقافي الإماراتي التي كانت تشكل عصب الحياة عند أجدادنا، كونها عناصر تحتاج إلى المحافظة عليها لضمان توارثها للأجيال القادمة، وتواصل الهيئة جهودها لتسجيل عناصر أخرى من التراث في هذه القائمة العالمية التي تجعل منه تراثاً حياً.