جميلة بوحيرد تفتتح الاسبوع الثقافي الليبي بالجزائر

بوحيرد كرمز لمقاومة طمس الهوية

الجزائر - بدأت مساء الجمعة في الجزائر العاصمة فعاليات الأسبوع الثقافي الليبي الذي يقام ضمن فعاليات احتفالية الجزائر عاصمة للثقافة العربية للعام الحالي 2007 بحضور نوري الحميدي امين (وزير) اللجنة الشعبية العامة للثقافة والإعلام وخليدة تومي وزيرة الثقافة الجزائرية وحشد من الفعاليات السياسية والفنية والثقافية الجزائرية والليبية وعدد من المجاهدين الجزائريين.
وأكدت وزيرة الثقافة الجزائرية أن الأسبوع الثقافي الليبي "سيتيح لأبناء الشعب الجزائري الوقوف على مدى التنوع والثراء الثقافي الليبي وتطور الحركة الثقافية الليبية"، معبرة عن يقينها في أن تشكل هذه التظاهرة انطلاقة جديدة في إطار تنسيق الجهود بين وزارة الثقافة الجزائرية وأمانة اللجنة الشعبية العامة للثقافة والإعلام لتفعيل التواصل بين الفعاليات الثقافية والفكرية والأدبية في البلدين.
وأعرب نوري الحميدي أمين اللجنة الشعبية العامة للثقافة والاعلام في كلمة بالحفل على أهمية المناشط الثقافية والفنية التي جعلت الجزائر عن جدارةعاصمة للثقافة العربية - وهو العام الذي يشهد أيضاً فاعليات احتفالية طرابلس عاصمة للثقافة الإسلامية .
وقال "إن الأدب والفن هما روح الشعوب ومستودع القيم ومصدر الشيم وعنوان الأصالة والمبدعون هم رسل الحضارة وحماة الأوطان ورموز الوجود والبقاء".
وأكد أن الأدب والفن شكلا سلاحاً إضافياً لمقاومة الاستعمار الإيطالي والفرنسي الذي حاول طمس الهوية وإبادة شعبينا فكانت مقاومة الأجداد والأباء درساً للغزاة وطريقاً للحرية والكرامة.
وأضاف "أن مثلما اعترفت إيطاليا بخطأ غزوها لليبيا وقدمت حكومتها الاعتذار الرسمي للشعب الليبي وقررت تعويضه معنويا ومادياً عن الخسائر والأضرار.. فيجب أن يكون العقل الفرنسي في مستوى المسؤولية الإنسانية والقانونية ويعتذر لشعب الجزائر عن حقبة الاستعمار ويقدم له التعويض الجابر للأضرار."
وأكد أن القيمة الكبرى لاختيار الجزائر عاصمةً للثقافة العربية وطرابلس عاصمة للثقافة الإسلامية إنما تمثل لحظة وعي بقيمة هاتين المدينتين ودورهما الخلاق في نشر المعرفة والتمسك بالجذور التي تربطنا بتراثنا الفكري والثقافي الذي قدم إضاءات هامة للبشرية.
وأعرب عن الترحيب بإستضافة الأسبوع الثقافي الجزائري المرتقب في طرابلس "عروس النهر والبحر" امتدادا للاسبوع الثقافي الليبي في الجزائر "عروس الضوء والمطر".
وتخلل حفل الافتتاح قصيدة ألقاها الشاعر عبدالمولي البغدادي وفقرات منوعة من المألوف قدمتها فرقة طرابلس للمألوف والموشحات.
وافتتحت بعد ذلك فعاليات الاسبوع الثقافي الليبي بالجزائر حيث قامت المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد بقص الشريط التقليدي إيذانا ببدء هذه الفعاليات.
وتتضمن فعاليات الاسبوع إقامة معارض المقتنيات الشعبية الليبية والتي تصدرها الخيمة والملابس التقليدية والسرج، إلى جانب معرض للكتاب الليبي في مختلف صنوف المعرفة ومعرض الفنون التشكيلية بمشاركة عدد من الفنانين التشكيليين الليبيين وسط عروض قدمتها فرق الفنون الشعبية والمألوف.
وستلقى أيضا ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الليبي بالجزائر الذي يستمر حتى الثاني والعشرين من شهر نوفمبر الجاري عدة محاضرات حول حق الشعوب في التعويض عن فترة الاستعمار ودعم الشعب الليبي للثورة الجزائرية، علاوة على تنظيم الأمسيات الشعرية بمشاركة نخبة من الشعراء الليبيين وعرض فيلمي "عمر المختار" و"الشظية" بالإضافة إلى الحفلات الفنية الساهرة التي تحييها فرق المألوف والفنون الشعبية الليبية.