جمهور المسرح على موعد جديد مع أيام الشارقة المسرحية

المسرح العربي يزدهر في الشارقة

الشارقة (الإمارات العربية المتحدة) - دورة جديدة من أيام الشارقة المسرحية ستنطلق يوم 17 آذار/ مارس وستستمر حتى 25 منه، بتنظيم من إدارة المسرح التابعة لدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وتحت رعاية الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة. وذلك ضمن فعاليات استثنائية تترافق مع احتفالات الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية.

تنتهج الدورة الرابعة والعشرون، منهج شمولية الفنون تحت راية ثقافية واحدة، تهدف إلى تفعيل دور الفن كوسيلة لتطوير الإنسان والمجتمع، والانفتاح على ما يحدث في الوطن العربي من حالات فنية تستوجب الدراسة والتحليل، بعلاقتها مع الحركة الفنية في كل دول العالم. لذا يعد القائمون على الدورة، زوارها، بفعاليات يختلط فيها المسرح مع السينما والفن التشكيلي والشعر والموسيقى.

وحسب ما ذكرته اللجنة العليا المنظمة للمهرجان في المؤتمر الصحفي الخاص بالحدث يوم 10 اذار/مارس، فإنهم في صدد التحضير لأكثر من 20 فعالية تتراوح بين العروض والندوات التطبيقية والتكريمات السنوية. حيث يشارك فيها فنانون من الوطن العربي من بينهم: نوار بلبل من سوريا، سوسن مكحل من الأردن، د. حازم عزمي من مصر، مريم صالح من مصر، ناصر ونوس من سوريا، ديمة ونوس من سوريا، مهند هادي من العراق ويوسف بحري من تونس.

وفي حين سيتم عرض 12 عملاً مسرحيا، و4 أعمال على هامش الفعاليات، ستتنافس 8 فرق مسرحية إماراتية على جوائز المهرجان. والعروض الإماراتية المشاركة، هي: "طقوس الأبيض" لفرقة مسرح الشارقة الوطني، "أوركسترا" لفرقة مسرح خورفكان، "الغافة" لفرقة مسرح الفجيرة، "لو باقي ليلة" لفرقة مسرح دبي الشعبي، "سمرة وعسل" لفرقة مسرح دبا الحصن، "الحصالة" لفرقة مسرح بني ياس، "القبض على طريد الحادي" لفرقة مسرح العين، و"ماكبث" لفرقة مسرح الشارقة الحديث.

تحتل الندوات النقاشية مساحة واسعة وهامة من برنامج الدورة الرابعة والعشرين من أيام الشارقة المسرحية، وتتنوع موضوعاتها لتشرك في حواراتها كل الفئات المسرحية من مهتمين ومختصين، ومن رواد وهواة ومحترفي الجيل الجديد. وتطرح في معظمها أسئلة حول المسرح العربي اليوم، مثل: "المسرح العربي.. هل من جديد؟"، وما سيأتي به الملتقى الفكري من سؤال حول: "المسرح العربي والعالم".

المسرحية التونسية "ريتشارد الثالث"، والتي فازت بها فرقة انتراكبرودكشن بجائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي عربي للعام 2014، سيتم عرضها في حفل الافتتاح، بعد أن حصدت جماهيرية كبيرة، وكتبت عنها مواد صحفية متنوعة في الصحف المحلية والعربية، المطبوعة والإلكترونية.

تم اختيار الفنان العراقي يوسف العاني، ليكون الشخصية المكرمة بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي، وهو من مواليد 1927م، ومؤسس فرقة "الفن الحديث" المسرحية، وكتب عدة مسرحيات بعد ممارسته للنقد الفني، من بينها "محامي زهكان"، "طبيب يداوي الناس"، "القمرجية" و مونودراما "مجنون يتحدى القمر"، "المصيدة" و"الشريعة والخرابة". كما مثّل في أخرى مثل "الإنسان الطيب" عام 1985 من إخراج د. عوني كروني. كما كانت له إسهاماته في السينما العراقية وفي التلفزيون، إلى جانب ما كتبه من مؤلفات لا تزال شاهدة على تاريخ المسرح العربي.

محلياً، اختيرت الممثلة والفنانة الإماراتية عائشة عبد الرحمن ليتم تكريمها، حيث قدّمت في مسيرتها الفنية أعمالاً تلفزيونية ومسرحية تركت بصمتها في الدراما الخليجية، ففي المسرح، كانت لها البطولة في "الطوافة"، اللوال"، حبة رمل"، و"المخدوع". ومن الجدير بالذكر أنها شاركت في الفيلم الإماراتي السينمائي "ظل البحر".

المطبوعات الورقية سترافق أيام المهرجان كأرشيف له من خلال نشرة "الأيام" المسرحية، والتي ستبرز للزوار وللصحافة أبرز نقاط المهرجان، وستضيء على العروض المشاركة فيه. كما ستصدر إدارة المهرجان، بالتزامن مع الملتقى، الكتاب الخاص بالدورة الماضية من الملتقى، والذي كان تحت عنوان "أي دور للمسرح العربي في اللحظة الراهنة؟".