جمعية حقوقية تتهم واشنطن باعتماد معايير مزدوجة حول الأسرى

واشنطن وقعت في الحفرة التي حفرتها لأسراها

نيويورك - اتهمت جمعية اميركية للدفاع عن حقوق الانسان واشنطن بعدم اعتماد المعايير ذاتها بالنسبة للاسرى من عناصر طالبان المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الاميركية واسرى الحرب الاميركيين المعتقلين في العراق، معتبرة ان ذلك قد يسيء الى الاسرى الاميركيين.
وقال مايكل راتنر رئيس المركز من اجل الحقوق الدستورية الذي يضم حقوقيين ان "الولايات المتحدة ليست لسوء الحظ في وضع قانوني واخلاقي" يسمح لها بالاحتجاج على الاذلال الذي تعرض له الاسرى الاميركيون في العراق.
وحذر الرئيس الاميركي جورج بوش العراق الاحد بوجوب معاملة اسرى الحرب الاميركيين بحسب القواعد الانسانية، مهددا كل من يسيء معاملتهم بالتعرض لملاحقات بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وفي المقابل، ترفض الولايات المتحدة تطبيق اتفاقية جنيف حول اسرى الحرب على المعتقلين في قاعدة غوانتانامو العسكرية الاميركية في كوبا، حيث تحتجز من دون محاكمة منذ اكثر من عام حوالي 650 اسيرا من اربعين دولة.
وتتهم واشنطن هؤلاء الاسرى بالارتباط بتنظيم القاعدة الارهابي وحركة طالبان وتعتبرهم مقاتلين غير شرعيين وليس اسرى حرب.
وذكر رئيس المركز من اجل الحقوق الدستورية بان اللجنة الدولية للصليب الاحمر استنكرت رفض الولايات المتحدة اعتبار المعتقلين من طالبان اسرى حرب، مرددا ما ورد من "معلومات مقلقة حول استخدام الضغط النفسي والاكراه لمحاولة الحصول على اعترافات من معتقلي" غوانتانامو.
وتابع راتنر ان "هذه الوسائل تبدو بمثابة انتهاك لمعاهدة جنيف ويمكن حتى اعتبارها بمثابة تعذيب".
من جهته اعتبر رون دانيالز المدير التنفيذي للمركز الذي يتخذ من نيويورك مقرا له ان على الولايات المتحدة ان تتخلى "فورا" عن "ازدواجية المعايير" التي تعتمدها في نظره.
كذكل اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان كلا من العراق والولايات المتحدة بانتهاك اتفاقية جنيف في ما يتعلق بمعاملة اسرى الحرب، وذلك في بيان نشر امس الاثنين في نيويورك.