جمال مبارك في مقدمة الحملة الانتخابية للحزب الوطني

القاهرة - من الان نافارو
جمال لم يرشح نفسه للإنتخابات التشريعية

"سيحمل البرلمان الجديد صورة المستقبل انشاء الله": بهذه الكلمات اطلق جمال مبارك نجل الرئيس المصري الاصغر ووريثه المفترض، حملة الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم للانتخابات التشريعية في القاهرة.
واذا كان جمال يامل في ان يكون هو الذي يجسد هذا المستقبل وان يخلف والده حسني مبارك، الامر الذي لا ينفيه، الا انه لم يشأ خوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة التي تبدأ في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ولكنه كان النجم على المنصة وهو يقدم قرابة خمسين مرشحا للحزب يخوضون الانتخابات بدون قلق كبير في دوائر القاهرة.
وبعد شهر على فوز حسني مبارك "الكاسح"، على حد تعبير ابنه، في الانتخابات الرئاسية بنسبة 88% بدا الحزب الوطني في وضع الاستعدادات لمعركة الانتخابات التشريعية ويعمل قادة الحرس القديم مع الشباب التكنوقراط المنتمين الى الحرس الجديد يدا بيد لمواجهة المعارضة وخاصة الاخوان المسلمين.
وتحت خيمة اقيمت في ميدان عابدين قبالة قصر الرئاسة الذي يحمل الاسم نفسه في وسط المدينة حضر هذا المؤتمر انتخابي الاول للحزب في القاهرة الفان من اعضاء الحزب المنظمين جيدا والذين تم نقل معظمهم في حافلات حكومية.
وتبدأ الانتخابات التشريعية التي تجرى على ثلاث مراحل حتى التاسع من كانون الاول/ديسمبر لضمان اشراف قضائي كامل عليها في القاهرة وهي تعد اختبارا جديدا للانفتاح الديموقراطي الذي يجري بخطوات صغيرة في مصر.
ويخوض الانتخابات في القاهرة 523 مرشحا يتنافسون على 49 مقعدا في مجلس الشعب الذي يضم 444 عضوا منتخبا والذي يعد مؤسسة لا سلطات فعلية لها منذ قيام النظام الاوتوقراطي قبل خمسين عاما.
ومن بين المرشحين، يوجد حوالي مئة مرشح عن الحزب الوطني وعن "جبهة المعارضة التي تضم احزابا معارضة متباينة من الشيوعيين الى الاسلاميين مرورا بالليبراليين. ويتقدم 432 مرشحا اخر كمستقلين.
كما يخوض الانتخابات مرشحو جماعة الاخوان المسلمين تحت شعار وحيد: "الاسلام هو الحل".
ومن بين جميع المرشحين لا يوجد سوي قرابة عشر سيدات من بينهن "اخت مسلمة" هي مكارم الديري وهي محجبة تدافع عن "قوامة الرجل" على المراة.
وعند تقسيم الادوار على المنصة، يقدم جمال مبارك نفسه باعتباره رجل الحداثة والارقام.
ويقول جمال مبارك الذي تخرج من الجامعة الاميركية بالقاهرة ولم يات مثل والده ومثل السادات وعبد الناصر من المؤسسة العسكرية ان هذه الانتخابات "تجرى في مرحلة فاصلة في تاريخ الوطن".
ويوضح انه في مواجهة "هذه التحديات" فان الحزب الوطني وحده هو الذي يمتلك رصيدا وبرنامجا اقتصاديا. ويشير الى ان معدل النمو ارتفع الى 5% هذا العام وان الصادرات قفزت بنسبة تراوح بين 20% و25% والاستثمارات الاجنبية بنسبة 150%.
ولدى اعلانه عن بناء 500 الف مسكن للشباب او تخصيص 62 مليار جنيه لمشروعات الصرف الصحي تعالت الهتافات "الشباب والعمال بيحبوك يا جمال".
لكن الخطاب السياسي كان من نصيب امين العام الحزب رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف الذي يمثل الحرس القديم والذي يفترض انه يعارض مجموعة الاصلاحيين التي يقودها جمال مبارك.
وبعد ان افتتح كلمته بآيات من القران انتقل هذا الثعلب المحنك الى الدعاية السياسية فوعد بالقضاء على الفساد على أرض مصر وقال "ان القضاء لن يترك فاسدا حرا".
وكان الاخوان المسلمون هم المستهدفون خلال هذه الليلة الانتخابية اذ اتهمهم الشريف باثارة الفتنة بين "الهلال والصليب" في اشارة الى التظاهرات المناهضة للاقباط التي اندلعت في الاسكندرية اخيرا.
وقام الشريف ايضا بتقديم مرشحي الحزب في القاهرة واحدا تلو الاخر مؤكدا انهم "الصفوة والنجوم الذين يقدمهم لكم الحزب الوطني".