جماعة انصار بيت المقدس تتبنى تفجير المنصورة في مصر

وزير الداخلية: عدو بلا دين ولا وطن

القاهرة - تبنت جماعة أنصار بيت المقدس الاسلامية التي تتخذ من سيناء معقلا لها اعتداء الثلاثاء على مقر الشرطة في المنصورة الذي خلف 15 قتيلا معظمهم من عناصر الشرطة في شمال مصر.

وأعلنت الجماعة في بيان الأربعاء بثته مواقع جهادية، أن عناصر تنتمي إليها قامت باستهداف مديرية أمن الدقهلية التي وصفتها بـ"أحد أوكار الردة والطغيان التي لطالما كانت حربا على الاسلام والمسلمين".

ونوه البيان بعد ذلك بالانتحاري "أبو مريم" منفذ أحد اشد العمليات عنفا في مصر منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي مطلع تموز/يوليو.

وأكدت الجماعة أن هذه العملية تمت بعد إنذار رجال الشرطة والجيش بوقف جميع العمليات ضد المسلمين، وردا على أحداث العنف التي تشهدها مصر ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين.

واختتمت الجماعة بيانها باعتزامها بث فيديو وصور عن عملية استهداف مديرية أمن الدقهلية.

وقتل 14 شخصا معظمهم من رجال الشرطة وأصيب اكثر من 100 اخرين الثلاثاء في انفجار سيارة مفخخة في محيط مديرية امن مدينة المنصورة بدلتا النيل، في اعتداء اعتبر رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي انه يستهدف عرقلة خريطة الطريق.

وجاء هذا الانفجار، وهو واحد من اكثر الاعتداءات دموية منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو/ تموز، قبل ثلاثة اسابيع من الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد في 14 و15 يناير المقبلين.

وأكدت مصادر طبية أن الحصيلة النهائية للضحايا بلغت 14 قتيلا من بينهم 12 من رجال الشرطة ومدني واحد، مشيرة الى ان التفجير اوقع كذلك اكثر من 100 جريح.

وقال مسؤولون أمنيون ان التفجير تم بسيارة مفخخة بعشرات الكيلوجرامات من المتفجرات. وافادت مصادر امنية بأن اللواء سامي الميهي مدير امن محافظة الدقهلية أصيب في الانفجار الذي شعر به السكان في دائرة محيطها 20 كيلومترا وأدى الى انهيار جزء من مبنى مديرية امن الدقهلية، بحسب المسؤولين الامنيين.

وخلف الانفجار ركاما من قطع الزجاج المهشم وكتل الاسمنت امام مقر مديرية الامن ولكنه ادى كذلك الى تهشم واجهات ومحتويات متاجر وبنايات في المنطقة المحيطة بها.

واكد وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم ان هذا التفجير "هو محاولة لارهاب الناس من اجل \'الا تذهب للمشاركة في\' الاستفتاء ولكني اطمئنهم انه سيتم تأمين كل لجان الاستفتاء" بقوات من الجيش والشرطة.

قال وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم "أصبحنا نواجه عدواً لا دين ولا وطن له، عدواً لا يعبأ بأرواح المواطنين ولا يسعى إلا لهدم كيان الدولة وزعزعة استقرارها".

ولفتت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية إلى أن التفجير الذي استهدف مديرية الأمن بالمنصورة بمحافظة الدقهلية وقع بعد يوم من تحذير أطلقته جماعة "أنصار بيت المقدس" المرتبطة بتنظيم القاعدة للجيش بسحب قاعدة عملياته من شبه جزيرة سيناء، "وإلا سيواجه تصعيدًا للعنف".

وأشارت الصحيفة، في تقرير نشرته، الثلاثاء، بموقعها الإلكتروني، إلى أن "أنصار بيت المقدس" سبق أن أعلنت المسؤولية عن هجمات دموية على جنود مصريين ومواقع للجيش في سيناء، وكذلك محاولة اغتيال وزير الداخلية.

وتكثفت الهجمات على قوات الامن في مصر في شمال سيناء اولا ثم في مناطق اخرى ردا على عزل الجيش لمرسي وقمع انصاره ما اسفر عن سقوط الف قتيل والاف الاعتقالات في صفوف الاسلاميين.

وقد تبنت جماعة انصار بيت المقدس عدة اعتداءات استهدف اعنفها في ايلول/ سبتمبر موكب وزير الداخلية الذي نجا منه.