جماعة «المتعاطفين مع تنظيم القاعدة» تعلن مسئوليتها عن انفجار صنعاء

صنعاء
واجهة المبنى بعد التفجير

اعلنت جماعة اطلقت على نفسها اسم «المتعاطفين مع تنظيم القاعدة» مسئوليتها عن الانفجار القوي الذي وقع صباح الثلاثاء بوسط العاصمة اليمنية صنعاء واسفر عن اضرار مادية بمقر الهيئة العامة اليمنية للطيران المدني والارصاد الجوية في العاصمة وعدد من المكاتب القريبة منه.
وهددت الجماعة بشن هجمات على مقار الامن اليمني للمطالبة باطلاق سراح نحن مئة وثلاثة وسبعين معتقلا تم القبض عليهم لدى عودتهم من افغانستان.
وافاد مصدر أمني أن الانفجار الذي وقع في مقر هيئة الطيران الواقع على شارع الزبيري كان عملا تخريبيا يستهدف "زعزعة الامن والاستقرار" في البلاد.
ونقلت وكالة الانباء اليمنية الرسمية عن بيان للمصدر، الذي لم تكشف عن هويته، قوله إن الانفجار، الذي أدى إلى تدمير كلي لمحتويات الطابق الاول من المبنى المكون من خمسة طوابق، نجم عن "عبوة ناسفة وضعت أمام بوابة مبنى الهيئة.
وأدى الانفجار أيضا إلى تحطم نوافذ حافلتين كانتا متوقفتين بالقرب من المبنى، لكن أحدا لم يصب، نظرا للتوقيت المبكر للانفجار الذي وقع عند السادسة والنصف بالتوقيت المحلي.
وذكر البيان أن "الاجهزة الامنية لا تزال تجرى تحرياتها لتعقب مرتكبي هذا الفعل التخريبي الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار".
وحث البيان المواطنين على "التعاون مع الأجهزة الأمنية في الإبلاغ عن أي واقعة من شأنها إقلاق الأمن".
وأكد البيان أن سلطات الامن "لن تتهاون في ضبط الخارجين عن القانون وكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطن، وتقديمهم للعدالة لينال جزاءه الرادع".
كما أوضح مصدر مسؤول في الهيئة العامة للطيران المدني والارصاد ان الهيئة قد شرعت في اصلاح وترميم الاضرار الناتجة عن الانفجار التي وصفت بالطفيفة وان ذلك لم يؤثر على سير العمل في الهيئة.
وكان مجهولون وصفوا أنفسهم بـ"متعاطفين مع تنظيم القاعدة"، الذي يقوده المنشق السعودي أسامة بن لادن، أعلنوا يوم الجمعة الماضي مسئوليتهم عن تفجيرين بالقرب من مقر جهاز المخابرات اليمنية ومنزل مسئول كبير في الجهاز.
وقال بيان أرسل لصحف محلية عبر البريد الاليكتروني، أن تلك الهجمات هدفت إلى "إيصال رسالة تحذير" إلى جهاز المخابرات، الذي يحتجز أعضاء مشتبهين في القاعدة.
وذكر البيان، الذي حمل توقيع "متعاطفون مع تنظيم القاعدة" أن جهاز الامن السياسي يحتجز حاليا "173 مجاهدا ليسوا متهمين في أي قضية سوى أنهم (أعضاء) في تنظيم القاعدة".
وهدد البيان أن عدم الافراج عن أولئك المعتقلين قبل 30 يوما بدء من الجمعة 12 نيسان/إبريل "سيحول دفة الحرب إلى الشخصيات السياسية الكبيرة بعمليات استشهادية".
وتبدي اليمن، تعاونا كبيرا مع الولايات المتحدة في ملاحقة أنصار مشتبهين لبن لادن، المتهم الرئيسي بتدبير هجمات 11 أيلول/سبتمبر الماضي في نيويورك وواشنطن.
وتنفذ وحدات مكافحة الارهاب في الجيش اليمني منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر الماضي حملة ملاحقة في مناطق نائية وسط وشمال البلاد بحثا أعضاء مفترضين في القاعدة.
لكن السلطات اليمنية لم تتمكن بعد من اعتقال اثنين من أبرز المطلوبين، قالت إنها تلقت معلومات من السلطات الاميركية تشير إلى ارتباطهما بتنظيم القاعدة، وهما علي قائد سنيان الحارثي ويلقب "أبو علي الحارثي" ومحمد حمدي الاهدل ويكنى باسم "أبو عاصم الاهدل".