جماعات الحوار تتجاهل تهديدات 'فجر ليبيا' وتمضي للمصالحة

المتطرفون ينعزلون بمواقفهم المتعنتة

الجزائر - دعا مسؤولون ليبيون اجتمعوا في العاصمة الجزائرية برعاية الامم المتحدة الخميس الى تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا "سريعا" لانهاء الانقسام بين حكومتين وبرلمانين يتنازعان السلطة، وذلك رغم اعلان قوات فجر ليبيا رفضه لجميع نتائج الحوار وعدم اعترافه بالأحزاب المشاركة فيه.

ودعا المشاركون في ختام الجولة الثالثة من الحوار الليبي في الجزائر، اطراف النزاع الى "تقديم تنازلات للتوصل الى اتفاق سياسي شامل ومتوازن وتوافقي والى تشكيل حكومة وحدة وطنية سريعا".

واوضح المشاركون في بيانهم الختامي ان "هذه الحكومة يجب ان تتولى مهامها سريعا لتتمكن من مواجهة التحديات الكثيرة التي تواجهها ليبيا في المجالات الامنية والاقتصادية والسياسية".

واستمرت المباحثات التي شارك فيها 27 ممثلا لمختلف الاطراف والجماعات الليبية، يومين في حضور وسيط الامم المتحدة لليبيا برناردينو ليون.

كما دعا المشاركون الى اجراء "مفاوضات مباشرة" بين الاطراف المنخرطين في الحوار السياسي الليبي.

وليبيا الغارقة في حرب اهلية، منقسمة بين حكومتين (وبرلمانين)، الاولى في طرابلس تحت سيطرة كتائب فجر ليبيا وهو تحالف بعضه اسلامي، والثانية في طبرق شرق البلاد معترف بها دوليا.

وجه تنظيم "فجر ليبيا" المسلح ضربة قوية جديدة لكلّ الجهات التي ماتزال تؤمن بالحوار معه وبإشراكه في حكومة وحدة وطنية لقيادة ليبيا في المرحلة المقبلة، بعد ان اعلن براءته من الأحزاب التي تشارك في جولة الحوار الجاري بالجزائر، ومن النتائج التي ستتمخض عنه.

وقال المكتب الإعلامي لـ"فجر ليبيا"، في بيان على صفحته الرسمية بفيسبوك "إننا كثوار ليبيا الشرفاء المخلصين الصادقين بإذن الله، أول من أصدر بيان رفض فيه مخرجات حوار الأحزاب في الجزائر، مسبقا وقبل انعقاده".

وأضاف "أوعزنا أسباب الرفض بأن الأحزاب والتنظيمات هي سبب النيل من الثورة والثوار، وأننا لا نعترف بالأحزاب القائمة اليوم في ليبيا إلا بعد كتابة دستور يستفتي عليه الشعب ينص على شرعيتها ومصادر تمويلها ونظام عملها".

وهدد التنظيم المتشدد بـ"إعلان جبهة معارضة قوية، حتى نفضح كل المؤامرات والدسائس التي تحاك ضد هذا الوطن الجريح وأهله، وللأسف الشديد بتدبير الأمم الخارجية وتنفيذ بني جلدتنا".

وتحاول الامم المتحدة منذ اشهر التوصل الى تسوية لانهاء النزاع والدفع باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون المؤسسة الرئيسية في البلاد.

واعتبر ليون انه "لا يزال من الممكن انقاذ ليبيا".

واوضح في مؤتمر صحافي اعقب الاجتماع "ننتظر الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لاقتراح اسماء الشخصيات الليبية التي ستكون ضمنها".

واعتبر ان "الفاعلين السياسيين الليبيين الذين شاركوا في جولة الحوار الثالثة يمثلون 95 بالمئة من المجتمع الليبي".

ولفت ليون الى انه يعمل على مشروع اتفاق رابع يشمل التعديلات التي ترسخ "مبدأ التوازن بين كافة مؤسسات ليبيا والتوافق".

ولم تقنع المشاريع الثلاثة السابقة التي اقترحها ليون اطراف النزاع الليبي.