جعجع يقصف حزب الله بالكلام من القاهرة

تنامي قدرات حزب الله العسكرية لا يشكل قوة للبنان!

القاهرة - طالب رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع الأحد بحصر الدفاع عن لبنان بمؤسساته الدستورية.
وقال جعجع للصحافيين عقب لقاء الرئيس المصري حسني مبارك اليوم، "إن أفضل شيء للدفاع عن لبنان في وجه كل ما يتهدده، هو التفاف شعبه حول حكومته وسلطته الشرعية وحصر قرار الدفاع عن لبنان في مؤسساته الدستورية".
وأضاف "لا يمكن لنا تصور وجود دولة تحترم نفسها وبها حزب يدخل السلاح بدون علم هذه الدولة"، وذلك في إشارة الى حزب الله.
وشدد جعجع على أهمية الالتفاف حول السلطة الشرعية "بخاصة في الحكومة اللبنانية حتى تتمكن الحكومة من عمل تقدير للموقف بشكل مستمر، وعلى النحو الملائم، واتخاذ القرارات المناسبة في هذا الخصوص".
وتابع ان أهمية ذلك تأتي في "ضوء حقيقة أن الوضع في لبنان لا يحتمل أي تلاعب أو أية خطوة غير مدروسة أو ليست في مكانها الصحيح".
وقال جعجع إن "للدول أشكالا يتعارف عليها حتى يتوافر لها صفة الاستقرار والاستمرار وأن كيان الدول يتكون من مجتمع وشعب وأرض وسلطة".
وكان جعجع طالب في تصريحات صحافية في وقت سابق بان ينتقل أمر سلاح حزب الله الى "الدولة اللبنانية"، معتبرا ان "تنامي قدرات حزب الله العسكرية لا يشكل قوة للبنان".
وقال جعجع "رغم تقديرنا لجهود حزب الله في المراحل الماضية، فإن الوضع في الوقت الحاضر بات مختلفا، فهناك دولة في لبنان ويجب أن تتم كافة الجهود من داخل الدولة ومنسقة داخل الأطر الشرعية والمؤسسات الدستورية".
وفي ما يتعلق بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قال جعجع انها"مرتبطة مباشرة بعملية المصالحة الفلسطينية"، معربا عن أسفه لعدم إتمام المصالحة حتى الآن رغم الجهود المصرية المكثفة.
وقال جعجع إن مباحثاته مع مبارك تركزت حول الأوضاع على الساحة اللبنانية، وبخاصة "في ظل الجو الإقليمي المضطرب في هذه الآونة"، مشيرا إلى أن النقاش تطرق إلى "كافة الجوانب في هذا الخصوص".
وكان وزير الخارجية أحمد أبو الغيط أجرى مباحثات السبت مع جعجع تناولت تطورات الوضع في لبنان والاتصالات الجارية بين القوى السياسية اللبنانية.
وجاء في بيان صحافي اثر اللقاء ان مصر تولي أهمية كبيرة للحفاظ على استقرار الوضع الأمني والسياسي في لبنان ودعمها للدور الذي تقوم به الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية في هذا الخصوص.
وشدد البيان على حرص مصر على الانفتاح على مختلف القوى السياسية والطوائف اللبنانية التي تعمل في إطار شرعية الدولة ووقوفها على مسافة واحدة من هذه القوى والطوائف.