'جعجعة' الحوار اللبناني ما زالت بلا طحن

كالعادة، لا تقدم

بيروت ـ حددت هيئة الحوار الوطني اللبناني اثر اجتماع عقدته الخميس للبحث في استراتيجية دفاعية للبلاد ومن ضمنها سلاح حزب الله، موعداً جديداً لاستئناف الحوار في 19 آب/اغسطس المقبل، من دون تحقيق اي تقدم في موضوع البحث.

وصدر بيان مقتضب جداً عن المجتمعين افاد ان "الهيئة تابعت مناقشة الاستراتيجية الدفاعية وحددت الجلسة المقبلة بتاريخ 19 آب/اغسطس".

وانعقدت جلسة الحوار التي تضم القيادات اللبنانية الممثلة لكل الاطراف والاحزاب السياسية برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان وفي حضور رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري، وغياب ثلاثة من اعضائها هم رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والوزير محمد الصفدي ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بداعي السفر.

وقال نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري إن اجواء الجلسة "كانت جيدة" مشيراً الى انه طرح خلالها تصوره للاستراتيجية الدفاعية.

واقترح مكاري الذي ينتمي الى "تكتل لبنان اولا" النيابي برئاسة الحريري، بحسب ملخص للتصور وزعه مكتبه "ان تتم (...) في الوقت المناسب، برمجة زمنية لعملية وضع القدرة العسكرية والصاروخية لحزب الله في تصرف الجيش اللبناني".

كما اقترح "ان يطلب من الجيش اللبناني تقديم (...) رؤية واضحة وبرنامجا محددا يتعلق بتمكين الجيش من تكوين قوة ردعية صاروخية".

ودعا مكاري حزب الله الى "ان يعلن (...) ان سلاحه وقوته الردعية، حتى لو لم تكن انتقلت بعد الى عهدة الدولة اللبنانية، هي حصرا وفقط للدفاع عن لبنان في حال الاعتداء عليه، وغير مرتبطة باي نزاعات او احلاف او محاور اخرى".

وحذر من "ان القوة الرادعة الموجودة الآن تصبح مصدر خطر على لبنان اذا اعتبرت جزءا من النزاع الواسع بين ايران والغرب".

وعقدت القيادات اللبنانية حتى الآن عشر جلسات حوار من دون احراز اي تقدم.

ويتمسك حزب الله، ابرز اركان قوى 8 آذار الممثلة بالاقلية النيابية، بالاحتفاظ بسلاحه في مواجهة اسرائيل.
ويتذرع حلفاؤه بعدم امتلاك الجيش اللبناني القدرات اللازمة لهذه المواجهة، للدفاع عن سلاح الحزب.

في المقابل، تدعو قوى 14 آذار (اكثرية) الى ان تصبح ترسانة الحزب التي تضم كمية كبيرة من الصواريخ، جزءا من منظومة الجيش.

وذكر احد المشاركين رافضاً الكشف عن هويته، ان رئيس الجمهورية السابق امين الجميل (قوى 14 آذار) طرح خلال الجلسة فكرة "حياد لبنان الايجابي"، ما استدعى ردا من النائب وليد جنبلاط الذي خرج قبل اشهر من قوى 14 آذار.

وقال جنبلاط، بحسب المصدر، ان "الحياد على مثال سويسرا له مستلزمات، فسويسرا مثلا عندها احد اقوى الجيوش في اوروبا".

وسبق لعدد من المشاركين ان طرحوا تصوراتهم للاستراتيجية الدفاعية التي احيلت الى لجنة خبراء تضم ممثلين عن كل الاطراف ويفترض ان تضع تصورا مشتركا.

من جهة ثانية، افادت احدى الشخصيات المشاركة لوكالة فرانس برس ان هيئة الحوار اتفقت على "ارسال وفد عسكري" الى مقر الامم المتحدة في نيويورك ليشرح "الخروقات الاسرائيلية للقرار الدولي 1701" الذي وضع حدا لنزاع عسكري بين اسرائيل وحزب الله في 2006.

واوضح ان الزيارة ستأتي قبل وضع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون تقريره الدوري حول تطبيق القرار 1701 والذي يفترض ان يصدر في نهاية حزيران/يونيو.

وكان التقرير الاخير للامين العام الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 عبر عن قلق المنظمة الدولية من استمرار وجود سلاح لحزب الله في الجنوب اللبناني.
كما دعا التقرير اسرائيل الى وقف فوري لطلعاتها الجوية فوق الاراضي اللبنانية.