جزيرة نلسون تكشف عن اسرارها

جزيرة نلسون (مصر)- من مروان نعماني
جنود نلسون دفنوا على ارض الجزيرة

قال علماء اثار مصريون وايطاليون انهم يحاولون العثور على اثباتات بان جزيرة نلسون التي تبعد 18 كلم عن الاسكندرية هي الاثر الوحيد الباقي من المدن الثلاث الغارقة.

ويحاول علماء الآثار تأكيد فرضية ان الجزيرة تشكل امتدادا للمدن الغارقة وهي كانوب ومينوتيس وهيراكليوم بحيث يتابع فريق اثري الكشف عن هيراكليوم بعد الكشف عن اثار المدينتين الاخريين اللتين عثر عليهما العام الماضي.

يذكر ان فريقا مصريا فرنسيا مشتركا عثر في نيسان/ابريل الماضي على مدينتي مينوتيس وكانوب عند المصب القديم للفرع الكانوبي للنيل حيث كانت توجد مدينة كانوب القديمة التي تعرف حاليا بجزيرة نلسون.

وتبعد مدينة مينوتيس حوالي كيلومترين عن الساحل وتبلغ مساحتها 35 هكتارا وهي تضم المئات من الاعمدة والكتل الحجرية المختلفة الاشكال والاحجام اضافة الى تماثيل لابي الهول ورؤسا ملكية وتماثيل لبعض الالهة مثل ايزيس وسيرابيس.

وسميت الجزيرة باسم نلسون، ويعرفها المصريون باسم "دسوقي"، تيمنا بالقائد العسكري البريطاني الاميرال هوراشيو نلسون الذي هزم امبراطور فرنسا نابليون في معركة ابي قير البحرية عام 1798.

وبدأت بعثة اثرية ايطالية التنقيب في الجزيرة عام 1998 برئاسة باولو كالو الذي عثر فريقه على مدافن فرعونية نهبت محتوياتها اضافة الى ثلاثة خزانات للمياه من العهد البطليمي (331-30 قبل الميلاد).

واكد علماء الآثار ان المهمة الرئيسية للجزيرة كانت تزويد السفن المتجهة او المغادرة بالمياه العذبة.

وعثر فريق العلماء الايطالي على هيكلين عظميين عائدين لجنديين بريطانيين وذلك لان الرصاصة التي اخترقت صدر احدهما كانت مستخدمة ابان فترة حكم نابليون، وهناك ايضا سرداب يبلغ طوله 30 مترا بعرض اقل من متر واحد نقشت على جدرانه اسماء جنود الاميرال نلسون.

وكانت بعثات اثرية سابقة عثرت على بقايا سفن من اسطول نابليون في المنطقة ذاتها بالقرب من الجزيرة.

كما عثرت البعثة الايطالية وهي الوحيدة العاملة في عمليات التنقيب في الجزيرة على بقايا فخاريات متنوعة الاشكال والاحجام تعود الى العصر البطليمي اضافة الى عدد من فناءات المنازل.

وخلال عمليات التنقيب، عثر الفريق على اعمدة بعمق مترين في باطن الارض وعرض نصف متر وارتفاع حوالي المترين اعتبرت اساسات لمبنى ضخم قد يكون معبدا او منارة للسفن.

واكد علماء آثار مصريون انهم يبذلون جهودا لدى وزارة الثقافة من اجل تحويل الجزيرة الى محمية طبيعية خصوصا وانها مقصد لعدد من العائلات بغية التنزه.

ويؤدي تدفق العائلات الى الجزيرة الى تدمير اثار او تخريبها دون قصد.

الى ذلك، تعتبر الجزيرة تابعة للبحرية المصرية التي تجري مناورات عسكرية في اراضيها والشواطئ المحيطة.

يشار الى ان وتيرة العمل تسير ببطء في الجزيرة نظرا لقيام العلماء بعملهم بطريقة اكاديمية خصوصا وانهم غير مقيمين هناك ويتوقف نشاطهم على حالة الطقس وما اذا كان يسمح بذلك.