جذب الاستثمارات الى قطاع الطاقة العربي يتطلب تسريع الاصلاحات

القاهرة
القضية قضية استثمارات بالنهاية

انهى وزراء نفط عرب مؤتمرا في القاهرة الثلاثاء مطالبين الدول العربية بتسريع الاصلاحات الاقتصادية بغية جذب الاستثمارات الخاصة التي يحتاج اليها قطاع الطاقة.
وافاد البيان الختامي للمؤتمر الذي استغرق اربعة ايام ان وزراء النفط والطاقة في 15 من اصل 22 دولة عربية تعهدوا "العمل على تهيئة مناخ استثماري افضل لضمان المزيد من اجواء الانفتاح الاقتصادي لاستقطاب الاستثمارات الخاصة".
وطالب المجتمعون بـ"انشاء شبكات ربط كهربائي جديدة واعادة هيكلة شاملة لقطاع الكهرباء وتحريره ودعم الاستثمارات المشتركة في محطات الكهرباء في الدول العربية" من اجل الحصول على الاموال الخاصة لمحطات التوليد نظرا لازدياد الطلب على الطاقة بسبب التصنيع والنمو السكاني السريع.
ودعا البيان الى "تطوير القاعدة الرأسمالية للبنوك والمؤسسات المالية العربية بما فيها عمليات الدمج بينها".
وتعهد الوزراء العمل على مزيد من التكامل بين الدول العربية في قطاعي الغاز والنفط والتكرير والتوزيع وتوليد الطاقة وتحلية المياه.
واوصى المجتمعون الدول العربية بتنمية الموارد البشرية لتوليد الطاقة النووية وعدم التأكد بان ثروتهم الغازية والنفطية ستكون كافية لتلبية احتياجاتهم من الطاقة.
واعتبروا في هذا السياق انه "على الرغم من الاعتراضات والصعوبات التي تواجه الطاقة النووية فانها لا تزال احدى البدائل المطروحة لتوليد الكهرباء في المستقبل لذا لا بد من اعداد القوى البشرية المؤهلة في هذا المجال للاستفادة منها عندما تدعو اليها الحاجة".
وطالبوا بمتابعة "التطورات الفنية والاقتصادية في مجال مصادر الطاقة المتجددة ودعوة مراكز البحث العلمي العربية والجامعات والمؤسسات العلمية للتعاون فيما بينها على دراسة وفرة هذه المصادر في الدول العربية وجدوى واماكن استخدامها".
وشاركت كل من الجزائر والبحرين ومصر والاردن والعراق والكويت ولبنان وليبيا والسلطة الفلسطينية وقطر والسعودية والسودان وسوريا واليمن في المؤتمر الذي يعقد مرة كل اربع سنوات.
ووافق الوزراء على انعقاد المؤتمر الثامن في العاصمة الاردنية عمان سنة 2006.
وكانت الهيئة العربية للاستثمار النفطي قدمت ورقة الى المؤتمر تؤكد بان الدول العربية بحاجة الى 84 مليار دولار لتمويل عمليات التنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما بحلول سنة 2006.
واكدت الهيئة ومقرها السعودية الحاجة الى 21 مليار دولار من اجل زيادة انتاج النفط في حين يحتاج قطاع الغاز الى 36 مليار دولار. وهناك حاجة الى سبعة مليارات للتكرير بينما تحتاج المشاريع البتروكيميائية الى 20 مليار دولار.
واشارت الهيئة وهي منظمة عربية حكومية مختصة في تمويل مشاريع الطاقة في الدول العربية الى الحجم الضئيل للمصارف العربية واعتبرت ذلك "نقطة ضعف" يمنعها من المشاركة في تمويل المشاريع الكبيرة الحجم.
وقالت في هذا السياق ان اصول "المؤسسة المصرفية العربية"، وهي اكبر مصرف عربي، تبلغ 26.5 مليار دولار فقط في حين تتجاوز اصول مجموعة "سيتيغروب" الالف مليار دولار.
واوضح مؤتمر الطاقة العربي ان "احتياطيات النفط والغاز الطبيعي المؤكدة في الدول العربية تزيد عن 61% و 25% من الاحتياطيات العالمية على التوالي".
لكن احد الخبراء المشاركين في المؤتمر ابلغ الحاضرين انه يجب على الدول العربية ان لا تتكل على النفط والغاز لتحقيق الثروة وانما البدء في عملية اصلاحات سياسية واقتصادية وادارية من اجل جذب الاستثمارات الخاصة واللازمة لتنويع مصادر دخلها.
وقال مدير معهد اوكسفورد لدراسات الطاقة روبرت مابرو ان "مصدري النفط قد يواجهون اوقاتا صعبة او مريحة في بعض الاحيان لكن اسعار النفط لم تعد مصدرا لتحقيق الثروة" كما حصل ابان السبعينيات.