جديد الإمارات: مزارع لتربية السلمون على البر

يأتيكم الآن من الإمارات..

بعد بناء ملاعب غولف في الصحراء وصالة للتزلج في متجر للتسوق، تتحول الامارات العربية المتحدة الآن إلى استزراع أسماك المياه الباردة مثل السلمون.

هذا ما تستهدفه شركة في أبوظبي تعتزم استزراع السلمون في احواض مبردة على البر بأسعار يمكن أن تنافس الواردات التي تأتي من النرويج او ايرلندا.

وتستعين شركة أسماك التي تدير بالفعل مزارع بحرية بتكنولوجيا طورتها الدول الاسكندنافية لانشاء اول مزرعة للسلمون على البر في الشرق الاوسط في محاولة لتوفير بدائل باسعار مناسبة للاسماك المحلية المحببة مثل الهامور.

وقال تامر يوسف مدير التسويق وتطوير الأعمال في شركة أسماك "خلال ستة الى ثمانية اشهر سيكون بوسعكم تناول السلمون المنتج محليا هنا".

وفي حين اعتادت شركات خليجية على تبني مشروعات مثل ملاعب الغولف ومنحدر داخلي للتزلج في دبي تشكل خطط شركة اسماك تحديا جديدا وهو ابقاء المياه عند 13 درجة مئوية في منطقة يمكن أن تصل حرارة مياه البحر فيها الى 40 درجة مئوية.

ويشمل المشروع الذي تبلغ تكلفته 100 مليون درهم (27.2 مليون دولار) بناء مزرعة على مساحة 500 الف متر مربع تعمل بنظام يقوم على تبريد مياه البحر ثم إعادة استخدامها.

وقال يوسف "ميزة امتلاك مزرعة على البر هي أنني سأتمكن من التحكم في البيئة لذلك لن اضطر للتعامل مع مشكلات مثل ارتفاع الموج او تأثيرات الامطار الحامضية والاهم هو مستويات درجات الحرارة المرتفعة".

وفي حين يعتمد الاستزراع السمكي عادة على أحواض بحرية فهذا الاسلوب الجديد للاستزراع على البر يحرز تقدما في اوروبا واميركا الشمالية إذ انه أقل ضررا بالاسماك البرية حيث لا يوجد احتمال لانتشار الامراض من البحر او هروب الاسماك المسترزعة الى البحار والمحيطات.

ويرى البعض أن التكنولوجيا الجديدة مكلفة للغاية لكن يوسف يعتقد أن المشروع مجد ماليا.

وقال "حتى عند إضافة تكلفة إبقاء الأحواض باردة فإن سعر السلمون المنتج محليا سيكون منافسا للسلمون المستورد المتاح حاليا في السوق".

وينقل السلمون المتاح في الاسواق المحلية جوا في درجات حرارة بين خمسة تحت الصفر وصفر مئوية. وتبلغ تكلفة نقل السلمون جوا من النرويج وايرلندا في الاغلب حوالي اربعة الى خمسة دولارات للكيلوغرام.

واضاف يوسف أن خبراء من الدولتين سيعملون عن كثب مع فريق من الصيادين المحليين لإطلاعهم بصورة مستمرة على الممارسات الدولية.

لكن على الرغم من أنه من المنتظر ان يطرح السلمون المحلي على قوائم الطعام خلال بضعة اشهر فسيستغرق الامر وقتا اطول لكي ينتج المشروع سلمون من نفس الحجم الذي يدر اموالا كبيرة.

وقال يوسف "نحتاج لعامين على الاقل لكي نتمكن من حصد سلمون يبلغ وزنه اربعة كيلوغرامات تقريبا وهو الحجم الذي يحقق أعلى العوائد".

وتصدر شركة أسماك منتجاتها الى اكثر من 40 دولة ولديها مزارع بحرية على سواحل الامارات والسعودية والبحرين وعمان.