جدل في المغرب حول تشبيه الأمازيغية بالصهيونية

هوية مغربية واحدة.. عربا وأمازيغا

الرباط - أثارت الصحافة المغربية جدلا واسعا حول مزاعم بخصوص تصريحات امام مغربي شبه فيها اللغة الامازيغية بالصهيونية في حين نفت مصادر رسمية أنه أدلى بهذه التصريحات وقالت انه ليس اماما وانما واعظا دينيا.

وجاء في بيان لوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الاربعاء "المتحدث ليس اماما ولا خطيبا وانما هو واعظ مكلف من قبل المجلس العلمي المحلي بالرباط"، وهو هيئة دينية رسمية.

وأضاف البيان أن "الحضور الذين كان عددهم زهاء الاربعين شخصا تقدموا الى الوزارة بشهادة مكتوبة نفوا فيها نفيا قاطعا أن يكون هذا المتحدث قد قدح في اللغة الامازيغية أو أن يكون ربط بينها وبين الصهيونية".

ولم تنشر الوزارة هذه الشهادة كما تعذر الاتصال بالواعظ المذكور.

وكانت مجموعة من الصحف المغربية نشرت تصريحات نسبتها الى امام مغربي جاء فيها أن "الصهيونية وراء التحريض على مطالب أمازيغية في المغرب".

ويعتبر نشطاء أمازيغ أن قدوم العرب الفاتحين الى المغرب كان على حساب ثقافتهم ولغتهم وأن عددا من الامازيغ لم يستطع الاندماج وفر الى الجبال للاحتماء بها. بينما يرى بعض المغاربة أن الهويتين العربية والامازيغية اندمجتا مع توالي الهجرات العرقية والحضارية الى المغرب على مر العصور لتشكل الهوية المغربية الواحدة.

وتنامت المطالب الحقوقية الامازيغية بعد وفاة العاهل المغربي الحسن الثاني وتولي ابنه العاهل المغربي محمد السادس مقاليد الحكم في العام 1999.

وفي العام 2000 وقعت اكثر من 20 جمعية امازيغية على بيان شهير "البيان الامازيغي" ومن أهم ما جاء فيه المطالبة بجعل اللغة الامازيغية لغة رسمية للبلاد بمقتضى الدستور.

وقالت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية ان "المتحدث تطرق في بعض الجمل الى أهمية اللغة العربية في تلقين القران الكريم وذكر أن حروف تيفيناغ التي تكتب بها الامازيغية قد يكون بعضها من أصل فينيقي".

وأضافت "المتحدث المذكور أمازيغي اللغة واعتاد في جهته على القاء دروس دينية باللغة الامازيغية".

ودافعت وزارة الاوقاف المغربية عن الواعظ وقالت "الوعاظ والخطباء عامة يعرفون مسؤوليتهم في الحفاظ على مقومات الامة الدينية والثقافية وتجنب كل ما من شأنه اثارة الفتنة".

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الانسان والمنظمة المغربية لحقوق الانسان المستقلتان قد أدانتا تصريحات "الامام" وطالبتا وزارة الاوقاف بفتح تحقيق في الموضوع و"حماية اللغة والثقافة الامازيغيتين".