جدار برلين السعودي

بقلم: عبد العزيز الخميس

سقط جدار برلين السعودي والذي بني من حجارة استبعاد المرأة السعودية عن المشاركة في صنع القرار السعودي.

فتح القرار الملكي بعضوية المرأة في مجلس الشورى، وحقها في ترشيح نفسها وانتخاب اعضاء المجالس البلدية، هوة كبيرة في جدار لطالما عزل الأم والأخت والابنة عن ان تقف مع افراد عائلتها لتحقيق إستحقاقات سياسية وتشريعية مهمة.

قد يكون صحيحا وواقعيا الحديث عن ان مجالس الشورى والبلديات لا تتمتع بصلاحيات تشريعية. لكن القرار حمل دلالات مهمة، لعل ابرزها هو ان المرأة الان على قدم المساواة مع الرجل في ادارة الوطن.

المرأة السعودية افضل من رجلها والسياسي والاعلامي الغربي والحقوقي والمعارض في اختيار حجم الحقوق التي ستحصل عليها.

كما انها وهي قد امتلكت جزءا من ادوات اللعبة السياسية ستتمكن من رفع سقف مطالبها وايقاف تلك التيارات التي لطالما جعلت من ورقة المرأة قشاشة لمن يقف امامها من المطالبات بالاصلاح السياسي والاجتماعي بل والاقتصادي.

لا يمكن لبلد لديه كل هذه المكونات الحضارية والسياسية والاقتصادية أن تبعد نسائه عن المشاركة في صنع القرار فقط لأن مجموعة لا تمثل حجما كبيرا في البلد تريد ان تصارع النظام السياسي بتقاليد عفا عليها الزمن.

السعوديات الان امام تحد مهم وهو من يمثلهن، ومن يستطيع توسيع حجم مشاركتهن.

يمكنني ان اراهن على ان بنات بلدي سيتمكن من إضافة قوة للمسرح السياسي السعودي، ليس نقصا في الرجال لكن لأن مطالبهن تمثل نصف المجتمع، ولا يمكن لطائر الوطن ان يحلق بجناح واحدة. وان كان الوطن قد استطاع ذلك في الماضي فتصوروا الى اين سيصل هذا الطائر بفضل جناحه الأهم.

الجنة تحت اقدام الامهات. والحقوق والعدالة والمساواة ومكافحة الفساد بين ايديهن الان. مبروك، وفي انتظار مستقبل افضل لوطن اجمل ومسرح سياسي سيبدعن فيه كما ابدعت عائشة وخديجة والخنساء وخوله وفاطمة وغيرهن.

سقط جدار برلين السعودي والان تتوحد قوتان المرأة والرجل وسينتج عن ذلك سعودية قوية عادلة.

عبد العزيز الخميس

على تويتر