جبهة مصرية تطالب بانتخابات 'تمنع' عودة الإخوان من الشبّاك

مناورات الجماعة تحت المراقبة

القاهرة ـ وقعت الجبهة الوطنية لمصر الاربعاء "وثيقة العهد" التي تطالب الرئيس المؤقت عدلي منصور باتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة الإرهاب والإرهابيين. كما أكدت دعمها لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن مؤسس الجبهة الوطنية أحمد الفضالي قوله أن الجبهة التي تضم أكثر من 60 حزبا و200 تيار وائتلاف سياسي طالبت في الوثيقة بإجراء "الانتخابات البرلمانية بالنظام الفردي حتى لا يتسلل الإخوان إلى البرلمان بطريقة غير مباشرة".

يأتي ذلك بالتوازي مع مساع حكومية حثيثة لتجفيف مصادر تمويل الجماعة الإسلامية والجمعيات التابعة لها.

وتخشى أحزاب ومنظمات مجتمع مدني مصرية، من أن تسعى جماعة الإخوان للتسلل الى البرلمان الجديد والعودة إلى الساحة من الشباك بعد أن طردت من الباب، مع ما يمثله ذلك من انتكاسة محتملة للوضع السياسي في البلاد الذي شهد انفراجة كبرى منذ عزل الجيش المصري بضغط شعبي الرئيس الإخواني محمد مرسي، كما يقول مراقبون.

ويعتقد هؤلاء المراقبون ان جماعة الإخوان ورغم مزاعمها عن مقاطعة الاستفتاء على الدستور واي عملية سياسية قد تسفر عنه، فإنها قد تقدم جيلا جديدا من عناصرها غير المعروفين في الساحة السياسية تحت يافطة "مستقلين" وتدفع بهم للانتاخابات البرلمانية المقبلة في خطوة قد تحقق من خلالها الكثير سياسيا وهي التي عرفت عنها قدرتها على توفير مبالغ مالية رهيبة لشراء ذمم الناخبين.

وذكر فضالي أنه تم الاتفاق على التنسيق بين الأحزاب والائتلافات الموقعة على الوثيقة في الانتخابات البرلمانية والتوافق على مرشح رئاسي، موضحا أنه جار تحديد موعد للقاء الرئيس المؤقت لعرض مطالب الوثيقة عليه.

وكانت الجبهة الوطنية قد اعلن عن تأسيسها الاربعاء وتضم في عضويتها معظم الأحزاب والقوى السياسية والوطنية.

وتقول الجبهة إنها "تهدف الى تحقيق التوافق والوحدة بين الأحزاب السياسية المصرية، والتنسيق الكامل لدعم خريطة الطريق للمشاركة بفاعلية في تحقيق أهداف الشعب المصري وبناء دولة ديمقراطية تحترم الدستور والقانون".

وقبل الحديث عن الاستحقاقات الانتخابية في مصر، ينتظر أن يصوت المصريون في يناير/كانون الثاني 2014 في استفتاء على الدستور المعدل للبلاد.

يذكر أن الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، كان قد دعا الشعب المصري للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد يومي 14 و 15 يناير/ كانون الثاني.

وتنص مسودة الدستور المصري على ضرورة إجراء الانتخابات في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ التصديق عليه مما يفتح الطريق امام إجراء الانتخابات الرئاسية قبل انتخابات مجلس النواب.

وفي سياق مباشرة الحكومة المصرية لكل الخطوات التي تكفل ضمان الا يتسلل الإخوان إلى الحياة السياسية من بوابة المال السياسي، كشف وزير التضامن الاجتماعي الدكتور أحمد البرعي مساء الأربعاء عن التحفظ على أكثر من ألف و130 جمعية تابعة للإخوان المسلمين والتحفظ على أموالها.

وفيما يتعلق بالأموال والشركات التابعة للإخوان، أكد البرعي خلال مؤتمر صحافي حرص الحكومة على استمرار الشركات لافتا الى أنه سيتم الاكتفاء بإقامة رقابة مالية على كيفية إنفاق الأموال المتحصلة من نشاط هذه الشركات "وذلك حتى لا يتم المساس بالعاملين والاقتصاد المصري".