جبهة الشعانبي تشتعل مع زيادة الضغوط على حكومة النهضة

النهضة ومحاولة الهروب إلى الأمام...

تونس - قتل ثمانية عسكريين في هجوم شنه مُسلحون على دورية تابعة للجيش التونسي في منطقة جبل الشعانبي بمحافظة القصرين غرب تونس.

وقال الناشط الحقوقي في مدينة القصرين سمير الرابحي إن العملية تمت مباشرة بعد إنتهاء رئيس الحكومة التونسية المؤقتة علي العريض من إلقاء كلمته مساء الإثنين والتي رفض فيها استقالة حكومته.

وأوضح أن مُسلحين انقضوا على دورية متحركة تابعة للجيش التونسي كانت في سفح جبل الشعانبي، داخل المنطقة التي سبق أن أعلنت منطقة عسكرية مُغلقة، وامطروا السيارة العسكرية بوابل من الرصاص.

وأشار إلى أن العملية أسفرت في حصيلة أولية عن مقتل 9 عسكريين كانوا على في السيارة حيث تم نقل جثثهم إلى المستشفى الجهوي بمدينة القصرين،فيما تحلق حاليا طائرات مروحية في مكان الحادث.

ولم يتسن الاتصال بوزارة الدفاع التونسية على إعتبار أن الحادث تزامن مع بدء الإفطار،علما وأن منطقة جبل الشعانبي من محافظة القصرين الواقعة على بعد نحو 250 كيلومتراً غرب تونس العاصمة،تعيش منذ مدة على وقع عمليات إرهابية تخللتها عدة إنفجارات أسفرت عن مقتل وجرح العديد من الأمنيين والعسكريين.

وكان العريض رفض مطالبة المعارضة باستقالة الحكومة وحل المجلس التاسيسي (البرلمان) وتشكيل "حكومة انقاذ وطني" إثر اغتيال نائب معارض، واقترح اجراء انتخابات عامة في 17 كانون الاول/ديسمبر 2013.

ولوح العريض بـ"استفتاء الشارع التونسي" حول بقاء حكومته أو رحيلها.

وقال العريض في مؤتمر صحافي مساء الاثنين خاطب خلاله الشعب التونسي "الحكومة ستواصل اداء واجبها (...) نحن لدينا واجب، وعندما نتحمل المسؤولية نتحملها إلى الآخر".

وأضاف "نقترح ان تجري الانتخابات آخر هذه السنة في 17 كانون الاول/ديسمبر (ذكرى مقتل محمد البوعزيزي)" المقبل.

وكان حزب التكتل المشارك في الائتلاف الحاكم دعا إلى حل حكومة النهضة لتفادي أزمة سياسية متفاقمة.

ويُعتبر هذا التطور أول ملامح التفكك في الحكومة التي يرئسها علي العريض، والتي تواجه حركة احتجاج واسعة بعد اغتيال المعارض اليساري محمد البراهمي.

وقالت لبنى الجريبي القيادية في التكتل "دعونا لحل الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل اوسع توافق ممكن وفي حالة رفض النهضة لمقترحنا سننسحب من الحكومة".

والشريك الثالث في الائتلاف الحكومي هو حزب المؤتمر من اجل الجمهورية الذي ينتمي اليه الرئيس المنصف المرزوقي.

ومنذ اغتيال البراهمي (58 عاما) الخميس، تشهد ولايات تونسية عدة تظاهرات واعمال عنف للمطالبة بحل المجلس التاسيسي والحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية والتي تتهمها المعارضة وعائلة البراهمي باغتياله في حين تنفي الحركة ذلك.

من جهة أخرى، حذر وزير اسلامي الاثنين من خطر "الخراب والدمار والتقاتل والعنف" في تونس إن تم حل المجلس التاسيسي (البرلمان) والحكومة المنبثقة منه مثلما تطالب المعارضة العلمانية.

وقال نور الدين البحيري القيادي في حركة النهضة والوزير المعتمد لدى رئيس الحكومة علي العريض "ما البدائل عن المجلس التاسيسي؟ وما هي البدائل لحكومة منتخبة؟ وما هي البدائل عن صندوق الاقتراع؟ ليس هناك اي بديل الا الخراب والدمار والتقاتل والعنف".

ودعا البحيري المعارضة الى الحوار قائلا "نحن احوج ما نكون للوحدة".

وأضاف "بالحوار يمكننا ان نحل كل المشاكل المستعصية".

وانتقد التظاهرات التي تقودها المعارضة في ولايات عدة قائلا "ما يحدث في الشارع هو نوع من الارباك للامن وتعجيز له عن القيام بواجبه".

ويخشى التونسيون ان يكونوا بصدد الانزلاق إلى واحدة من أسوأ الازمات التي تواجه البلاد خلال المرحلة الانتقالية منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل أكثر من سنتين.