جبريل يؤرخ لأيامه في القاهرة

كيف يطلق على سنوات فاقت الخمسين... أيامًا؟

القاهرة ـ يثير الكتاب الجديد للمبدع الكبير محمد جبريل "أيامي القاهرية" تساؤلا مركزيا: هل هو نوع من كتابة الذكريات الأدبية؟ أم هو سيرة ذاتية من نوعية مختلفة يحمل بصمة الروائي الكبير من حيث جمال السرد، وتدفق المعلومات، والتشويق الروائي؟

تقول الناقدة د. زينب العسال في مقدمتها للكتاب: "كيف يطلق جبريل على سنوات فاقت الخمسين... أيامًا؟ يكتب عن أيامه التي قضاها في القاهرة منذ مجيئه إليها عام 1959 وعن الشخصيات التي التقى بها، ومنها من تأثر بها، والأماكن التي عشقها، والأحداث التي تفاعل فيها مع الآخرين.

وكما اكتشف هذه الشخصيات بحسه الإنساني والأدبي. كشف – أيضًا - عن تكوينه، ومدى تفاعله مع الحياة الثقافية في القاهرة. هذا التكوين الذي ارتكز على حقيقة مهمة، وهي أنه عاش ليقرأ ويكتب. ولم ينازع أحدًا في طموحات أدبية أو وظيفية. إن القراءة والكتابة هي جوهر هذا الروائي الكبير. الكبير كمًا وكيفًا."

صدر الكتاب حديثًا عن إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي للهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر.

يذكر أن الروائي محمد جبريل ولد فى الإسكندرية في 17/2/1938 وعمل بالصحافة منذ 1960. بدأ محرراً في القسم الأدبى بجريدة الجمهورية مع الراحل رشدي صالح. ثم انتقل إلى جريدة "المساء"، وعمل في الفترة من يناير 1967 إلى يوليو 1968 مديراً لتحرير مجلة "الإصلاح الاجتماعي" الشهرية، وكانت تعنى بالقضايا الثقافية، وعمل ـ من 1974 إلى 1976ـ خبيراً بالمركز العربى للدراسات الإعلامية للسكان والتنمية والتعمير. وتولى مع زملائه تدريب الكوادر والإعداد لإصدار أول عدد من جريدة "الشعب" الموريتانية 1976. وهو عضو اتحاد الكتاب المصريين، وعضو جمعية الأدباء، وعضو نادى القصة، وعضو نقابة الصحفيين المصريين، وعضو اتحاد الصحفيين العرب، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية فى الأدب عام 1975 عن كتابه "مصر فى قصص كتابها المعاصرين"، ونال وسام العلوم والفنون والآداب من الطبقة الأولى عام 1976، كما عمل مديراً لتحرير جريدة "الوطن" العمانية فى الفترة من يناير 1976 إلى يونيو 1984، ورئيساً لتحرير "كتاب الحرية" في الفترة من إبريل 1985 إلى يناير 1989.

له 31 رواية، وعشر مجموعات قصصية، وتسعة كتب أخرى، ودرّس الدكتور شارل فيال كتابه "مصر في قصص كتابها المعاصرين" على طلاّبه فى جامعة السوربون، واختيرت روايته "رباعية بحري" ضمن أفضل مائة رواية عربية في القرن العشرين. وترجم العديد من رواياته وقصصه القصيرة إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والماليزية.