جاويش أوغلو لا يستبعد تبادل الزيارات بين مسؤولي تركيا ومصر

وزير الخارجية التركي يؤكد أن مسالة تبادل السفراء ستعقد في اجتماعات على مستوى نواب الوزراء والدبلوماسيين.


مصر تطالب دائما تركيا بافعال لا اقوال لعودة العلاقات الدبلوماسية الطبيعية


تركيا تسارع الخطوات لاعادة علاقالتها الطبيعية مع مصر مع تصاعد عزلتها الاقليمية والدولية

أنقرة - نقلت قناة "إن.تي.في" الإخبارية الأربعاء عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو قوله إن فصلا جديدا يبدأ في علاقات أنقرة مع مصر وإن من المنتظر أن يجري مسؤولون كبار من البلدين مباحثات في حين لم تستبعد امكانية تبادل الزيارات بين القيادتين المصرية والتركية.
وفي الشهر الماضي قالت تركيا إنها استأنفت الاتصالات الدبلوماسية مع مصر وإنها تريد مزيدا من التعاون بعد سنوات التوتر منذ إطاحة الشعب المصري بالرئيس الراحل محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والذي كان مقربا من أنقرة.
ومن الممكن أن يكون لتحسن العلاقات بين القوتين الإقليميتين تداعيات في منطقة البحر المتوسط، فقد أيدت مصر وتركيا أطرافا متنافسة في ليبيا ووقعتا مع دول أخرى اتفاقيات بحرية متعارضة.
ونقلت القناة التلفزيونية عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قوله عن العلاقات مع مصر "فترة جديدة تبدأ".

فترة جديدة تبدأ

وسئل جاويش أوغلو عن احتمال تسمية سفراء فقال "لم نبحث (ذلك) حتى الآن. سيُعقد اجتماع على مستوى نواب الوزراء والدبلوماسيين، وسيُطرح ذلك في جدول الأعمال هناك. لم يتضح الموعد حتى الآن".
وأضاف "بعد ذلك سنجتمع وسنبحث التفاصيل حينئذ"، مشيرا إلى احتمال تبادل الزيارات.
وكان جاويش أوغلو ونظيره المصري قد تحادثا هاتفيا يوم السبت وتبادلا التهنئة بحلول شهر رمضان في أول اتصال مباشر بينهما منذ بدأ المسعى الدبلوماسي.
وفي سياق متصل قدم رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، تعازيه لنظيره المصري حنفي الجبالي، في ضحايا تصادم قطاري ركاب في محافظة سوهاج جنوبي البلاد، نهاية مارس/آذار الماضي.
وقالت القاهرة من قبل إن أفعال تركيا يجب أن تتسق مع المبادئ المصرية حتى يمكن تطبيع العلاقات. وفي الشهر الماضي طلبت تركيا من قنوات تلفزيونية تابعة لمعارضين مصريين تعمل انطلاقا منها تخفيف انتقاداتها للقاهرة في أول خطوة ملموسة لتهدئة التوتر.
لكن وزير الخارجية المصري سامح شكري أكد الاسبوع الماضي بان بلاده تترقب الخطوات التركية قائلا إنه لم تكن هناك علاقات خارج القنوات الدبلوماسية الطبيعية.
وأضاف في هذا الصدد "إذا ما وجدنا هناك تغييرا في السياسة التركية تجاه مصر وعدم تدخل في الشؤون الداخلية وانتهاج سياسات إقليمية تتوافق مع السياسة المصرية، قد تكون هذه أرضية ومنطلقا للعلاقات الطبيعية".
ويؤكد المسؤولون المصريون انهم ينتظرون أفعالا لا أقوالا لعودة العلاقات الطبيعية بين القاهرة وأنقرة بما في ذلك عدم فسح المجال أمام التنظيمات المتشددة المعادية للدولة المصرية للتهجم على البلاد.
وتأتي المواقف التركية لتحسين العلاقات مع مصر بالتزامن مع محاولات لتخفيف التوتر مع السعودية بسبب تنامي حالة العزلة لتركيا في المنطقة وهو امر يثير مخاوف الاخوان المسلمين وحلفائهم.