جامع زايد الكبير يكرم الفائزين في 'فضاءات من نور'

د.علي بن تميم يكرم د.جاسم العوضي

أبوظبي ـ نظم مركز جامع الشيخ زايد الكبير الاثنين في مقره في أبوظبي حفل توزيع الجوائز على الفائزين في الدورة الأولى من مسابقة "فضاءات من نور" للتصوير الفوتوغرافي .

وقدم د.علي بن تميم رئيس مجلس إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير الجوائز والدروع التذكارية للفائزين التسعة يمثلون سبع دول وهي الإمارات والكويت وسوريا وكندا إضافة إلى بريطانيا والفلبين وبيلاروسيا، وذلك في فئات المسابقة الثلاث والتي بلغت قيمة جوائزها 300 ألف درهم شملت 50 ألف درهم للفائز الأول في كل فئة و30 ألف درهم للفائز الثاني و20 ألف درهم للفائز الثالث.

وفاز بالجائزة الأولى في فئة "الصورة المقربة "إيما نتاشا من بريطانيا، فيما حصل بابليتو تايسون من الفلبين على المركز الثاني، وجاءت فيكتوريا فينيكافا من بلاروسيا في المركز الثالث.

"الجامع والناس": المركز الثاني للكويتي خليل العوضي

أما في فئة "الصورة البانورامية" ففاز بالمركز الأول ناصر حاجي مالك من الإمارات، وجاء عمر عبدالرحمن الزعابي من الإمارات في المركز الثاني، وعلى التميمي من كندا في المركز الثالث.

وفي فئة "الجامع والناس" حصلت الإماراتية كليثم علي على المركز الأول،وحل الكويتي خليل العوضي ثانياً، فيما جاء السوري مصطفى عذاب المصيطف في المركز الثالث.

وقال د.علي بن تميم "يسعدنا أن نحتفي اليوم في مركز جامع الشيخ زايد الكبير بالفائزين في مسابقة فضاءات من نور للتصوير الفوتوغرافي، هذه المسابقة الفريدة من نوعها والتي حظيت باهتمام واسع من محبي فن التصوير سواء أكانوا من المحترفين أم الهواة من مختلف دول العالم".

وأشار إلى أن الإقبال الكبير على المشاركة في دورتها الأولى يعطي زخماً لـ" فضاءات من نور" "ويجعلها تنطلق إلى آفاق بعيدة في دوراتها المقبلة، وفي الوقت ذاته، يؤكد أهمية العمارة الفنية التي يتميز بها جامع الشيخ زايد الكبير، والذي يعتبر المعلم الأبرز والأهم في الإمارات لما يمثله من ارتباط بمؤسس الدولة وباني نهضتها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه".

"الصورة المقربة": المركز الثالث لفيكتوريا فينيكافا من بلاروسيا

ووجه بن تميم، الشكر للشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الإماراتي على رعايته لهذه المسابقة التي تهدف إلى إبراز المعالم الثقافية والفنية والمعمارية التي يتميز بها جامع الشيخ زايد الكبير، متمنياً أن تسهم "فضاءات من نور" في نشر ثقافة جديدة للصورة الفوتوغرافية تضيف لقيمتها التوثيقيه قيما جمالية إبداعية.

وبدأ حفل التكريم بعرض فيلم وثائقي عن المراحل المختلفة للمسابقة تضمن أعمال لجنة فرز واستلام المشاركات، إضافة إلى اجتماعات لجنة التحكيم.

ثم ألقى طلال المزروعي مدير إدارة الأنشطة والفعاليات في مركز جامع الشيخ زايد الكبير كلمة المركز وجاء فيها "تمثّل الصورة الفوتوغرافية وثيقة حية في نقل واقع المكان وأرشفته بحس جمالي مرهف يضيف لقيمته التاريخية أبعاداً فنية ورؤى جمالية ساحرة، ومن هنا جاءت مسابقة "فضاءات من نور" للتصوير الفوتوغرافي والتي أطلقها مركز جامع الشيخ زايد الكبير في السابع عشر من أكتوبر الماضي تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، حفظه الله، احتفاء بالجماليات المشهدية والثقافة البصرية في جامع الشيخ زايد الكبير".

"الصورة البانورامية": المركز الأول للإماراتي ناصر حاجي مالك

وقال "لقد شهدت المسابقة التي تعمل على توثيق الإبداع المعماري لهذا الصرح الكبير إقبالاً شديداً، حيث وصل عدد المشاركات إلى 4 آلاف مشاركة من خمسين دولة من مختلف دول العالم، رغبة من المشاركين في إبراز مواهبهم وتميزهم وبما يؤكد مكانة فضاءات من نور كحدث ثقافي عالمي يهم جميع فئات وشرائح المجتمع على حدّ سواء".

وتابع المزروعي "وإذ يهنئ مركز جامع الشيخ زايد الكبير الفائزين في فضاءات من نور في دورتها الأولى، يتمنى للجميع التوفيق في الدورات المقبلة، كما يتمنى أن تسهم هذه المسابقة في تطوير الحركة الفوتوغرافية في دولة الإمارات العربية المتحدة".

طلال المزروعي يلقي كلمته

وقدم الشكر للجنة المنظمة ولجنة التحكيم وللإعلاميين على جهودهما المتميزة، في دعم المسابقة منذ إنطلاقتها.

وقال محمد المرزوقي في كلمة لجنة التحكيم "نحتفل اليوم بختام الدورة الأولى من مسابقة فضاءات من نور والتي تعد الأولى من نوعها في التاريخ الحديث، حيث لم نشهد من قبل إطلاق أي مسابقة فوتوغرافية خاصة بصرح ديني في أي مكان في العالم، كما أنه وللمرة الأولى أيضاً ننفرد من خلال هذه المسابقة بعرض الصور الفائزة، إضافة إلى بعض الصور الأخرى التي اختارتها لجنة التحكيم من مجمل الأعمال المشاركة، في إحدى قاعات جامع الشيخ زايد الكبير، والتي تحولت إلى باحة خصبة لعرض أعمال المصورين المبدعين من دولة الإمارات العربية المتحدة والكثير من المشاركين من الدول العربية والأجنبية".

وأضاف "ولكون الصورة الفوتوغرافية اليوم تعتبر من أهم أدوات التوثيق في حياتنا المعاصرة، فلا بد لها أن تأخذ مكانها كي تكون ذاكرة حيّة للأجيال القادمة، ولتكون هذه الصور سفير خير يعبر بعمق عن حكاية حبنا لبلدنا وأرضنا وأهلنا".

واستعرض مراحل عمل لجنة التحكيم قائلاً "لقد كانت الخطوة الأولى للجنة التحكيم المكونة من محكمين ذوي خبرات، هي الإطلاع على الأعمال الفوتوغرافية التي قامت لجنة الفرز الأولى باختيارها من بين 4 آلاف صورة فوتوغرافية مشاركة كانت قد وصلت إلى المسابقة من خمسين دولة عربية وأجنبية، وقد حرصت لجنة التحكيم قبل تحديد الصور الفائزة على أن تتعامل بموضوعية واحتراف مع كل الأعمال المشاركة، وذلك تقديراً للجهود التي بذلها المصورون المشاركون في هذه المسابقة".

د.علي بن تميم يكرم إيما نتاشا من بريطانيا

وأكد حرص مركز جامع الشيخ زايد الكبير بالتعاون مع لجنة التحكيم على "وضع ضوابط ومعايير دقيقة تسهم بموضوعية في تقييم المشاركات، ومن ثم، تحديد الصور التسعة الفائزة في فئات المسابقة الثلاث".

وأوضح المرزوقي أن لجنة التحكيم "لاحظت حرص معظم الأعمال المشاركة على إبراز جماليات جامع الشيخ زايد الكبير والتناسق مابين الأشكال والكتل والألوان الموجودة فيه، وكذلك حرص عدد من المصورين في إبراز مبنى الجامع بزخارفه الهندسية المتنوعة من خلال توظيف طاقاتهم وثقافتهم البصرية وذاكرتهم لصناعة صورة فوتوغرافية تتوافق وهيبة هذا الصرح الديني الثقافي الكبير كونه يحمل اسم الخالد في قلوبنا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان".

...ويكرم خليل العوضي من الكويت

بعد ذلك قام د.علي بن تميم بتكريم أعضاء لجنة التحكيم،وهم : د.جاسم العوضي وأديب شعبان ومحمد المرزوقي ود.طه الدوري وميشيل سبتي، حيث تم منحهم شهادات تقدير ودروعاً تذكارية.

ثم جاءت لحظة التتويج، حيث أعلن حامد المعشني مقدم الحفل أسماء الفائزين، وتم تكريمهم وتوزيع الجوائز والدروع التذكارية وشهادات التقدير عليهم.

وحضر الحفل محمود محفوظ الجنيبي عضو مجلس إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير، وعدد من المهتمين وممثلي وسائل الإعلام وموظفي مركز جامع الشيخ زايد الكبير.

...ويسلم جائزة الإماراتية كليثم عبد الله إلى شقيقتها عائشة عبد الله

وفي نهاية الحفل تمت دعوة لجنة التحيكم والمصورين والحضور لزيارة معرض الصور الذي ضم الصور الفائزة في المسابقة، إضافة إلى عدد كبير من الصور الأخرى المشاركة والتي اختارتها لجنة التحكيم والتي ينوي المركز إصدارها لاحقاً في مجلد خاص.

ويذكر أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير التابع لوزارة شؤون الرئاسة الإماراتية يحظى برعاية ومتابعة من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الإماراتي.

وتأسس المركز ليكون نواة للحركة الثقافية والفكرية التي تتمحور حول الجامع انطلاقاً من القيمة الثقافية والوطنية التي تعبر عن المفاهيم والقيم التي رسخها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تلك القيم المتجذرة في الوجدان والوعي والتي تشكل امتداداً للهوية الوطنية المستلهمة من تعاليم ديننا الحنيف.