جامع الشيخ زايد يقتحم الفضاء الرقمي

الجامع في مرايا الآخرين

أبوظبي ـ أطلق الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي الموقع الإلكتروني لمركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي في حضور د.علي بن تميم رئيس مجلس إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير وعدد من مسؤولي المركز، وذلك خلال زيارته لجناح المركز الثلاثاء عقب افتتاحه لفعاليات الدورة الـ21 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب.

ويأتي هذا الموقع ليكون بوابة تفاعلية تقدم للجمهور، معلومات عن مركز جامع الشيخ زايد الكبير وأنشطته وفعالياته المتنوعة في شتى المجالات، وخاصة مجالي العمارة والفنون، وكذلك ليقدم معلومات مفصلة عن جامع الشيخ زايد الكبير وبدايات تأسيسه.

وأكد الشيخ منصور بن زايد في كلمة بهذه المناسبة أن لجامع الشيخ زايد الكبير قيمة عاطفية ومعنوية، تفوق بكثير ما له من قيمة فنية ومعمارية كواحد من أبرز وأجمل صروح العمارة الإسلامية في العالم، وقد تجسدت تلك القيمة في جماليات البناء والزخرفة والنقش والتجميل، وفتحت الأفق واسعاً نحو فضاء روحي خصب يغتني من ميراث الإسلام المضيء، ويستلهم روح الانفتاح التي يتسم بها ديننا الحنيف.

وقال "جاء تصميم الجامع، ليستحضر أنماط العمارة الإسلامية، ويعكس روح التنوع الثقافي، والحضاري والفكري، ثم ليضيء من وحي هذا التراث الفريد، على تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، كما صاغ رؤيتها ووضع فلسفتها الراحل الكبير، الوالد المؤسس، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تجربة لحمتها التمسك بثوابت الدين والتقاليد بكل مافيها من عراقة، وأساسها التنوّع والانفتاح بكل مافيه من ثراء، وما يحمله من سماحة".

وأضاف "وبذلك فإن مركز جامع الشيخ زايد الكبير، ليس بناءً جامداً، إنما تعبير حي عما في ثقافتنا الإسلامية من حيوية، وعما في تجربتنا من غنى، وذلك من خلال إبراز مآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتعزيز ذكراه وبيان مناقبه وإسهاماته الإنسانية".

وتابع "وتأكيداً لذلك اعتمدت إدارة شؤون الجامع والإشراف على مرافقه، أحدث المعايير، التي تحفظ مقتنياته ومعالمه، وتسهم في إيصال رسالته، وكان تطوير مكتبة الجامع وتزويدها بالتقنيات الحديثة أحد أبرز عناصر تلك الرسالة، دفعا لحركة البحث العلمي، ونشراً للفهم الصحيح للحضارة الإسلامية، وتعريفا بفنونها وإسهاماتها، ووضع المركز برنامجاً ثقافياً تنظم من خلاله الفعاليات الثقافية والاجتماعية مثل تقديم المحاضرات وتنظيم المعارض وإقامة الدورات لتحفيظ القرآن الكريم وترتيله، فضلاً عن دورات في الفن المعماري الإسلامي والخط العربي؛ كما تشمل عقد الندوات الثقافية التي تعبر عن فهم مستنير واعٍ للأديان، يكرس صورة الإسلام كدين قائم على التسامح والمحبة، ليكون الجامع فضاء إنسانياً رحباً لجميع الزوار يتعرفون من خلاله على عمق الجماليات المعمارية الإسلامية وخصوصيتها، كما يستمدون من النشاطات الثقافية فيه المعرفة الصحيحة لقيم الإسلام السمحة وروحه المتجددة".

ويحتوي الموقع الإلكتروني الذي تم تصميمه باللغتين العربية والإنجليزية "سيطلق بلغات أخرى في المستقبل"، على العديد من المعلومات التي تخص مركز جامع الشيخ زايد الكبير، بوصفه واحداً من المعالم الثقافية المهمة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، والتي بدورها تهم المتصفحين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي وحوار الحضارات.

وتضمن الموقع العديد من الأقسام، من أبرزها "نبذة عن المركز"، وأخرى عن الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكذلك لمحة عن جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي وبدايات تأسيسه، كما يتضمن الموقع معلومات قيمة عن البرامج والفعاليات التي سينظمها أو يستضيفها المركز، وكذلك قسم عن مكتبة المركز ورؤيتها وأهدافها ومحتوياتها.

ويقدم الموقع من خلال قسم "الخدمات الإعلامية "، أخبار مركز جامع الشيخ زايد الكبير، إضافة إلى مكتبتين للصور بشقيها الفوتوغرافي والفيديو عن جامع الشيخ زايد الكبير، ودون عبر مدخل "الجامع في مرايا الآخرين" رؤى وانطباعات كبار الإعلاميين والصحفيين الذين زاروا الجامع منذ افتتاحه، وكذلك ما نشر في بعض الصحف العالمية عن هذا الصرح المعماري الكبير.

ويبين قسم "الخدمات الإلكترونية" للمتصفحين أوقات زيارة جامع الشيخ زايد الكبير وشروطها، والطرق المثلى للوصول إلى الجامع عبر وسائل المواصلات المختلفة، وكذلك الجولات السياحية في الجامع، سواء كانت الجولات المجانية مع المرشد السياحي أو الجولات الجماعية، ويطرح الموقع أيضاً عبر الرابط نفسه استمارة الحجز على الانترنت للمجموعات السياحية، وطرق الحصول على تصريح تسجيل فيديو للجامع، وكذلك استمارة للإعلاميين الراغبين في تصوير هذا المعلم السياحي البارز.

كما يقدم الموقع معلومات عن جملة من الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة، قام مركز جامع الشيخ زايد الكبير بتطويرها مؤخراً، وللموقع العديد من الروابط الإعلامية والخدمية كموقع صاحب السمو رئيس الدولة وموقع وزارة شؤون الرئاسة، والصفحة الإلكترونية لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وكذلك أحوال الطقس في أبوظبي ومواقيت الصلاة وغيرها.

وتحت عنوان "أسئلة متكررة" يجيب الموقع عن العديد من الأسئلة التي تشغل بال المهتمين بجامع الشيخ زايد الكبير وبالمركز وفعالياته وأنشطته المختلفة.