جامعة اكسفورد تدشن شراكة مع جائزة الشيخ زايد للكتاب

خطوة جديدة للتفاعل مع المشهد الثقافي العالمي

أبوظبي – أعلن راشد العريمي، الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب الاثنين عن اتفاقية تعاون ثقافية أكاديمية تجمع الجائزة بمركز الشرق الأوسط التابع لكلية سانت أنتوني بجامعة أكسفورد البريطانية، حيث يأتي هذا التعاون ضمن سلسلة مبادرات تقوم بها الجائزة للنهوض بالأدب العربي والثقافة العربية أقليمياً وعالميا.

وفي إطار هذه الشراكة ستنظم جامعة اكسفورد سلسلة من المحاضرات بالتعاون مع جائزة الشيخ زايد للكتاب في حرم جامعة أكسفورد، وستعقد اولاها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الحالي. وشرح العريمي أنّ تفاصيل الندوات ومحاورها سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق.
كما وتشمل الاتفاقية أيضاً تخصيص مساحة لجائزة الشيخ زايد للكتاب في المبنى الحديث لمركز الشرق الأوسط بكلية سانت أنتوني في الجامعة والذي يتم تصميمه من قبل زها حديد الفائزة بجائزة بريتزكر للهندسة المعمارية 2004، وستحتوي مساحة العرض المخصصة للجائزة على الكتب والأعمال الفائزة في دوراتها السابقة واللاحقة.

وتعليقاً على أهميّة هذه الشراكة الإستراتيجية، قال العريمي "إنّه لمن دواعي سرورنا أن نعلن هذه الشراكة اليوم مع إحدى أهم الجامعات العالمية التي كانت وما زالت صرحاً من صروح العلم والثقافة والتعليم".
من جهته، أعرب يوجين روجان رئيس مركز الشرق الأوسط عن فخر المركز وجامعة أكسفورد بهذه الشراكة قائلاً "لقد نمت جائزة الشيخ زايد للكتاب في زمن قياسي منذ تأسيسها في العام 2006 لتصبح أهم جائزة عربية تحتفي بمبدعي الثقافة والأدب العربي ويسعدنا أن نضع الأساس لتعاون استراتيجي طويل الامد مع الجائزة."

ويذكر أن مركز الشرق الأوسط في جامعة أكسفورد المتخصّص في دراسات الشرق الاوسط الحديثة تأسس عام 1957 وتسلّم إدارته المؤرّخ آلبرت حوراني الذي وضع حجر الأساس لنجاح المركز. كما يضم المركز العديد من التخصصات في العلوم الأنسانية والاجتماعية مع مرجعية متواصلة مع دول الشرق الأوسط ويضم مكتبة ضخمة وقسماً للأرشيف.

وقد سبق للجائزة الاعلان عن اتفاقيات تعاون مع جامعات واكاديميات اميركية كجامعة نيويورك وبراون وهانتر بالاضافة الى مراكز ثقافية اسيوية كالمركز الثقافي الهندي-العربي في نيودلهي بالاضافة الى الجوائز العالمية المرموقة كجائزة نوبل، وتعد هذه المبادرة تحقيقا لجزء من خطة شاملة تهدف فيها الجائزة للتفاعل مع المشهد الثقافي العالمي مساهمة في بث روح التعاون والتسامح والحوار مع الحضارات المختلفة.
وتأسّست جائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2006 وهي جائزة مستقلة ومحايدة تمنح بشكل سنوي للمبدعين من المفكرين والناشرين والشباب تكريما لمساهماتهم في مجالات التأليف والترجمة في العلوم الإنسانية.
وتحمل اسم مؤسس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة سبعة ملايين درهم إمارتي وتنقسم إلى تسعة فروع تشمل التنمية وبناء الدولة، أدب الطفل، جائزة المؤلّف الشاب، الترجمة، الآداب، الفنون، أفضل تقنية في المجال الثقافي، النشر والتوزيع وجائزة شخصية العام الثقافية.