جامعة آل البيت تحتفي بألف ليلة وليلة

كتب ـ أحمد فضل شبلول
نص حكائي مركزي

تشهد جامعة آل البيت في الأردن المؤتمر الفرانكوفوني الأردني الدولي الثاني بعنوان "تلقي ألف ليلة وليلة في حقول العلوم الإنسانية عالميًّا"، وذلك في يومي 13 و14 أبريل/نيسان 2011 بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الأردن والسّفارة الفرنسيّة في عمان والمكتب الجامعي للفرانكوفونيّة.

ويأتي هذا المؤتمر بعد المؤتمر الدولي الأول "في حوار الحضارات" الذي عقد بجامعة آل البيت في عام 2006 سعيًا إلى مزيد من التواصل الثقافي العالمي، ورغبة في إثارة أسئلة جديدة حول كتاب "ألف ليلة وليلة" الذي ينحدر من أصول حضارية متنوعة وخصبة، والذي غدا بفضل ترجماته إلى لغات أجنبية وفيرة، نصًّا حكائيًّا مركزيًّا ينتمي إلى الثقافة الإنسانية العالمية.

يقول الناقد الفرنسي بيرنار بانقو: "إن الأعمال الأدبية العظيمة هي تلك التي تثير الباحثين وتشدهم إليها وتغمرهم بديمومة سحرها وعطائها الذي لا ينضب، تاركة خلف كل باب بابًا آخر مفتوحًا". وهذا ما ينطبق على نص "ألف ليلة وليلة"، الذي لا يفتأ يجذب إليه الباحثين على مرِّ العصور وفي البيئات المختلفة، ولا يفتأ معناه يتجدد ويتمدد.

ويسعى الباحثون في هذا المؤتمر إلى تحقيق نتائج مثمرة، ولكن الهدف الأهم هو إثارة الأسئلة وفتح آفاق معرفية جديدة.

وتدور محاور المؤتمر تلقي ألف ليلة وليلة في الآداب العالمية والفنون الجميلة، والأدب من منظور النوع الاجتماعي (الجندر)، وأدب الأطفال والقصص المصورة، والمسرح والرسم والموسيقى والنحت والسينما والأفلام المتلفزة وأفلام الرسوم المتحركة، وترجمات ألف ليلة وليلة: تقويم ونقد، وحكايات ألف ليلة وليلة في ضوء نظربات القراءة والتلقي والتأويل، وحكايات ألف ليلة وليلة من منظور نفسي وأنسني، ومنابع ألف ليلة وليلة: آفاق جديدة، والغرب ورؤية المجتمع العربي في مرآة ألف ليلة وليلة.

د. وائل ربضي منسق المؤتمر
ويشارك في المؤتمر أكثر من 70 مشاركاً من الأردن، وألمانيا، وبلجيكا، والبرازيل، والبرتغال، وكندا، وإيطاليا، وفرنسا، وتونس، ومصر، والنّمسا، والمغرب، وسوريا، وإيران، وأميركا، ودول أخرى. وسوف تكون هناك جلسات باللغة الإنجليزية والفرنسية فضلاً عن العربية.

ومن المشاركين في المؤتمر: أ. د شكري عزيز الماضي، ود. فاكر بن محمد يوسف، ود. سمية بوغاشيش، د. منتهى الحراحشة، ود. سناء الشعلان، ود. حسين بن عائشة، ود. داليا الإبراهيم، ود. عمر صبحي جابر، وأ. د عبدالجليل عبدالمهدي، ود. حسين بن عائشة، ود. أحمد المجالي، ود. السعيد جاب الله، وأ. د. داريجان غارداوادزه، وأ. د. داريجان غارداوادزه، وأ. د. هند أبوالشعر، ود.صالح الشورة، ود. عبد الكريم جرادات، ود. مارلين غنيمين، ود. مها مبيضين.

ويقول د. وائل ربضي منسق المؤتمر: إنّ هذا المؤتمر له العديد من الأهداف، لاسيما أنّ يكون أرضاً طيبة وجامعة لنقاد عالميين وعرب حول إرث أدبي إنساني عملاق، وهو ألف ليلة وليلة، وصولاً إلى ردّ اعتباره له في خضم أحداث جديدة هضمت حقّه، ونادت في بادرة خطيرة إلى حرقه، وإلغاء تداوله وكأنّه ضرب من المخدرات.

وهذا المؤتمر يأتي تجسيداً حيّاً وعمليّاً لرسالة عمان فيما يتعلّق بتواصل الشّعوب، وتبادل الحضارات، وقبول الآخر. وإلى جانب ذلك يعمل المؤتمر على تسويق الأردن على أكثر من صعيد، منها الصّعيد السّياحي.