جاكرتا: مقتل تسعة وجرح مئة في انفجار أمام السفارة الاسترالية

هجوم يحمل بصمات بالي

جاكرتا - قتل تسعة اشخاص على الاقل واصيب 182 اخرون بجروح في الاعتداء بالسيارة المفخخة الخميس امام السفارة الاسترالية في جاكرتا، وفق حصيلة جديدة اعلنها وزير الصحة الاندونيسي.
وكانت حصيلة سابقة اكدت سبعة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب حوالي مئة اخرين بجروح الخميس في الاعتداء الذي وقع امام السفارة الاسترالية في جاكرتا.
وقال اطباء من المركز الطبي في جاكرتا أنهم تلقوا اربعة اشخاص قتلى واربعة اخرين مصابين بجروح.
من جهتها اعلنت مستشفى سيبتومنغونكوسومو في العاصمة الاندونيسية انها تلقت في مشرحتها ثلاث جثث لم تعرف هوية اصحابها.
من جهته اعلن قائد الشرطة الاندونيسية ان الهجوم على السفارة الاسترالية مشابه للاعتداءات التي وقعت في بالي في تشرين الاول/اكتوبر 2002 وعلى فندق ماريوت الاميركي في العاصمة الاندونيسية في آب/اغسطس 2003.
وقال ضياء بختيار خلال زيارة الى موقع الاعتداء ان "طريقة التنفيذ مطابقة تقريبا للطريقة التي اتبعت في اعتداءات ماريوت (12 قتيلا) وبالي (202 قتيل)".
واضاف "في المرحلة التي وصل اليها التحقيق نعتقد انها سيارة مفخخة لان عددا كبيرا من قطع سيارة عثر عليها في المكان".
لكنه لم يتمكن من تأكيد ان الهجوم عملية انتحارية.
واوضح ان الشكوك تحوم حول مجموعة اسلامية ينتمي اليها ماليزيان خبيران في المتفجرات هما نور الدين محمد توب وازهري حسين.
وتبحث السلطات الاندونيسية عن الرجلين اللذين يشتبه بانهما كانا في المجموعة المسلحة المسؤولة عن اعتداءي بالي اللذين نسبا الى الجماعة الاسلامية الشبكة الاقليمية المرتبطة بتنظيم القاعدة. رد الفعل الاسترالي
وفي كانبيرا اكدت الحكومة الاسترالية انها لن ترضخ للارهاب على الرغم من الاعتداء الذي وقع الخميس موضحة انها تشتبه بان الجماعة الاسلامية في آسيا تقف وراء الهجوم.
وصرح رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد ان بلاده لن تخضع للترهيب على الرغم من اقتراب موعد الانتخابات العامة التي حدد موعدها في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر في استراليا وذكرى اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 .
وقال "لسنا امة يمكن تخويفها باعمال ارهابية. نحن ديموقراطية قوية ومتينة".
من جهته، تحدث وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر عن دور الجماعة الاسلامية المتهمة بتنفيذ اعتداءات بالي في تشرين الاول/اكتوبر 2002 التي قتل فيها 88 استراليا.
وقال "في هذه المرحلة لا نعرف المسؤول عن الانفجار وقد يستغرق كشفه بعض الوقت. بطبيعة الحال تحوم الشبهات حول الجماعة الاسلامية".
لكن داونر اكد للصحافيين "انه بوضوح اعتداء ارهابي. لقد وقع خارج السفارة الاسترالية ويمكننا ان نستنتج ان استراليا مستهدفة مباشرة بالهجوم".
من جهة ثانية، اعلنت الشرطة ان اجراءات امنية مشددة ستتخذ في نيو ويلز الجنوبية كبرى المقاطعات الاسترالية استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة.
وقال قائد الشرطة كين موروني الذي كان يتحدث قبل وقوع الاعتداء في جاكرتا ان لجنة تضم وكالات الامن شكلت بينما يقوم حوالى 400 من رجال الشرطة دورة تدريبية لمكافحة اعمال الشغب.
لكنه اكد انه ليس هناك اي تهديد محدد حاليا من اي مجموعة ارهابية.
يذكر ان استراليا تحالفت مع الولايات المتحدة في غزو العراق العام الماضي. الا ان المعارضة الاسترالية تعهدت بسحب قوات سيدني من العراق في حال فوزها في الاقتراع التشريعي.