جائزة سان مارينو: اولى الفرص الاخيرة لشوماخر وفيراري

نيقوسيا من ايلي حوراني
أكون أو لا أكون

تعود بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد الى القارة الاوروبية بعد 3 سباقات عبر البحار، عندما تستضيف حلبة ايمولا الايطالية نهاية هذا الاسبوع جائزة سان مارينو المرحلة الرابعة من بطولة الفئة الاولى.
وسيشكل هذا السباق فعليا اولى "الفرص الاخيرة" لفيراري وسائقها الاسطوري الالماني ميكايل شوماخر بطل العالم سبع مرات للعودة الى المنافسة امام الجماهير الايطالية "تيفوزي" الذين يعشقون "الحصان الجامح" فيراري، والى بدء حملتهما المضادة تجاه سيطرة الاسباني فرناندو الونسو بطل العالم ورينو حاملة لقب الصانعين، وذلك اذا ما ارادا الحفاظ على امالهما في استعادة احد اللقبين او الاثنين معا.
ومن المتوقع ان يطرأ تعديلات عديدة على مستوى الفرق ابتدأ من سباق الاحد لاقترابها من مصانعها ومراكزها الاساسية المنتشرة خصوصا في بريطانيا وايطاليا، وذلك بعدما خاضت المراحل الثلاث الاولى في البحرين وماليزيا واستراليا على التوالي، مما صعب من مهمتها في شحن ما يلزمها لاجراء التعديلات الكبيرة على سياراتها.
ويأمل شوماخر الذي توج بلقب هذا السباق 6 مرات بينها 3 على التوالي قبل ان يضع الونسو حدا لسيطرة "البارون الاحمر" العام الماضي، ان تبدأ "248 اف 1" في تحقيق الآمال المعقودة عليها ابتدأ من هذا السباق واكد الالماني ان باستطاعة فريقه المنافسة على لقب بطولة رغم فشله في حصد اي نقطة في السباقين الماضيين.
واعتبر شوماخر انه يجب ان يحكم على فيراري من خلال الاداء الذي قدمته في السباق الافتتاحي لهذا الموسم والذي اقيم على حلبة الصخير في البحرين، حيث احتل الالماني المركز الثاني، عوضا عن تقييم مستوى "الحصان الجامح" فيراري من خلال سباقي استراليا الذي خرج فيه شوماخر عن المسار، وماليزيا الذي انطلق فيه من المراكز المتأخرة، مما جعل الالماني يقبع في المركز الرابع قي الترتيب العام متخلفا 17 نقطة عن المتصدر الونسو.
وعبر شوماخر عن ايمانه بمقدرة فريقه على العودة الى المنافسة على المراكز المتقدمة، معلقا في الوقت ذاته على مستقبله مع الفريق الايطالي قائلا "الجميع ينصحني بالانتظار وفيراري تمنحني الوقت، احتاج الى اشياء اخرى يمكنها ان تدفعني لاتخاذ قراري".
كما يأمل الالماني ان يتكرر سيناريو سباق العام الماضي عندما كان يتصارع مع الونسو على المركز الاول لكن يريد ان ينهي سباق هذا العام على الدرجة الاولى من منصة التتويج عوضا عن الثانية.
اما من جهة الونسو فرأى ان المنافسة ستكون من شوماخر والفنلندي كيمي رايكونن سائق ماكلارين مرسيدس، مضيفا "لقد اخفقت فيراري في السباقين الماضيين (استراليا وماليزيا) لكن اعتقد انها ستعود بقوة لان اطاراتها تعمل بشكل جيد على هذه الحلبة ولذلك اتوقع ان تكون منافسة قوية".
وستكون حلبة ايمولا التي تمتد على 4.339 كلم (62 دورة و305.609 كلم)، اختبارا صعبا لجميع السائقين والسيارات بسبب منعطفاتها العديدة التي ستشكل ضغطا كبيرا على المكابح.
كما ستؤثر المطبات التي تميز هذه الحلبة على العوامل الانسيابية مما يجعل هياكل السيارات عرضة لضغط هائل قد يؤدي الى انسحابها بسبب الاعطال.
ورأى رايكونن الذي يحتل المركز الثالث في ترتيب السائقين برصيد 14 نقطة، انه يجب على السائقين ان يخاطروا نسبيا على المنعطفات لكي يتمكنوا من تحقيق لفات سريعة.
وتم التداول بشكل مكثف مؤخرا ان فيراري تبدو في طريقها الى التعاقد مع رياكونن ليخلف شوماخر الذي رفض بدوره التعليق على العرض المقدم له من مدير رينو الايطالي فلافيو برياتوري لانضمامه الى الفريق الفرنسي كخليفة لالونسو الذي سيتحول الى ماكلارين اعتبارا من العام المقبل، ما قد يدفع رايكونن الى الانتقال الى الفريق الايطالي اذ انه لا يريد ان يلعب دور السائق الثاني في الفريق البريطاني الالماني.
ويبدو ان شوماخر بكامل تركيزه رغم هذه الاخبار، اذ صرح "نريد ان نحقق نتيجة جيدة في ايمولا نريد ان نكون من المنافسين على اللقب هذا الموسم" مضيفا "لقد اظهرت التجارب التي قمنا بها اننا سنكون منافسين جديين هذا الاسبوع، وايمولا ستكون الخطوة الاولى نحو تقدمنا الى الامام".
وتتصدر عناوين فريق تويوتا الاخبار الاهم هذا الاسبوع بعد الرحيل المفاجئ للمدير التقني مايك غاسكوين بسبب اختلاف برأي مع مسؤولي الفريق الياباني، لتزداد مهمة تويوتا صعوبة خصوصا بعد الفشل الكبير الذي لحق بها في المرحلتين الاوليين قبل ان يحقق لها السائق الالماني رالف شوماخر المركز الثالث في استراليا، علما ان الالماني حقق فوزه الاول في مسيرته عل حلبة ايمولا عام 2001 مع فريق وليامس.
ورأى شوماخر ان الطقس قد يلعب دوره نهاية هذا الاسبوع خصوصا ان كان الطقس باردا، مضيفا "لقد عانينا بداية هذا الموسم في الاحوال الجوية الباردة، لكن تحسن الوضع في استراليا ونأمل ان يستمر التحسن مع تقدم المراحل".
ويتشابه وضع الفريق الياباني الاخر هوندا مع مواطنه تويوتا، اذ عقدت عليه امال كبيرة لتحقيق نتائج ملفتة خصوصا بتعاقده مع البرازيلي روبنز باريكيللو سائق فيراري سابقا، الا ان الاخير لم يقدم شيئا يذكر، فيما حقق زميله البريطاني جنسون باتون نتائج جيدة بانطلاقه من المركز الاول في استراليا وتحقيقه المركز الثالث في ماليزيا والرابع في البحرين.
وعبر باتون عن خيبته من نتيجة سباق استراليا (حل عاشرا) لكن في الوقت اكد ان الظهر تجارب التي اجريت مؤخرا على "ار اي 106" تظهر تحسن مستوى السيارة ومقدرتها على المنافسة في ايمولا.
ومن جهتها تأمل بي ام دبليو ساوبر ان تحقق نتيجة ايجابية في ايمولا بعد حصولها على اولى نقاطها في سباق استراليا بحلول الالماني نيك هايدفيلد في المركز الرابع والكندي جاك فيلنوف في المركز السادس.
اما بالنسبة لشريكة بي ام دبليو سابقا وليامس التي تستعمل محركات كوزوورث فالامور تبدو جيدة مع بداية الموسم اذ تمكنت من حصد النقاط في البحرين مع سائقيها الاسترالي مارك ويبر والالماني نيكو روزبرغ الذي عبر عن حماسه لخوض سباق ايمولا للمرة الاولى، علما ان وليامس ستستعمل محركات جديدة خلال سباق الاحد.