'جائزة زايد لطاقة المستقبل' أولى ثمار أسبوع أبوظبي للاستدامة

حدث يتصدر المحافل الدولية المعنية بالطاقة المتجددة

ابوظبي - كرم الاثنين حاكم دبي ونائب رئيس الامارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الفائزين الدورة السنوية الثامنة لـ "جائزة زايد لطاقة المستقبل"، بحضور عدد من قادة دول العالم ورؤساء الوفود المشاركة في أسبوع أبوظبي للاستدامة.

ومع انطلاق فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، أقيم حفل توزيع الجائزة الاماراتية المشجعة للابتكار في قطاع الطاقة المتجددة بحضور رؤساء كل من أيسلندا والمكسيك وسيشل وبالاو وكوسوفو والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية الفرنسي واخرين.

وتكرم جائزة زايد لطاقة المستقبل المبدعين والرواد في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة ضمن خمس فئات هي الشركات الكبيرة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمنظمات غير الربحية وأفضل إنجاز شخصي وفئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية.

ويتم تقييم طلبات المشاركة في كل عام وفق أربعة معايير محددة هي التأثير والابتكار والريادة والرؤية بعيدة المدى.

وفي فئة المدارس الثانوية العالمية، فازت "ثانوية كاشمير" عن قارة أوقيانوسيا، و"الأكاديمية الكورية للعلوم" عن آسيا، ومدرسة "إس أو إس إتش جي شيخ" عن إفريقيا، و"مركز الأبحاث العلمية الطلابية" عن أوروبا، و"مؤسسة غابرييل بلازاس التعليمية" عن الأميركيتين.

كما فازت "كوبيرنك" عن فئة المنظمات غير الحكومية وغير الربحية، بينما فازت شركة "أوف جريد إليكترك" عن فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وعن فئة الشركات الكبيرة، فازت شركة "بي. واي. دي".

وفازت السيدة غرو هارلم برونتلاند بجائزة زايد لطاقة المستقبل 2016، عن فئة أفضل إنجاز شخصي للأفراد.

وأكد ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال حضوره الحفل، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كانت وستبقى دائما في طليعة الدول الداعمة للابتكار والإبداع في العالم.

وقال محمد بن زايد إن دولة الإمارات العربية المتحدة نجحت من خلال إستضافتها للحوارات الدولية الهامة حول التنمية المستدامة والطاقة المتجددة في إظهار وتأكيد إمكاناتها القيادية في هذه المجالات مشيرا إلى أن للابتكار دورا أساسيا في التصدي للتحديات المشتركة التي تواجهها دول العالم.

وأضاف "إننا من خلال جائزة زايد لطاقة المستقبل نكرم الرواد الذين يمتلكون الشجاعة لتحدي المستحيل وتحقيق الإنجازات اللافتة من خلال الابتكار في الطاقة النظيفة .. وهؤلاء الرواد من أفراد وشركات ومنظمات كانوا وسيبقون دائما في طليعة الجهود الدولية لبناء عالم أفضل وأكثر أمنا واستدامة للجميع".

وشهدت العاصمة الإماراتية الاثنين بدء فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي يتصدر الأحداث والمحافل الدولية المعنية بالطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.

وبدأت الفعاليات بكلمة وزير الدولة الإماراتي المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ الدكتور سلطان الجابر.

وقال الجابر في كلمته إن حلول المناخ أصبحت موثوقة وقادرة على المنافسة بفضل التقدم التكنولوجي وتطور أنظمة التمويل والسياسات.

وأضاف أن دولة الإمارات مستمرة في لعب دور مركزي في تطوير الطاقة النظيفة والمستدامة.

ثم ألقى الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو كلمة قال فيها إن أبوظبي تعد مثالا حيا على ما يمكن أن يقدمه الابتكار لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

وأضاف أنه يعتقد أن من الممكن تأمين نظام جديد للمناخ، من دون إعاقة التقدم الاقتصادي والاجتماعي.

وقال أيضا إن أكبر التحديات التي تواجه العالم هي تأمين ما يكفي من الطاقة النظيفة لتلبية الطلب المستقبلي عليها.

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته إن التوظيف والتعليم وتوفير الغذاء من الأهداف الرئيسية للتنمية المستدامة، وشدد على أن الاعتماد على الطاقة المستدامة السبيل لمواجهة التغير المناخي.

واعتبر بان كي مون أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يشكل فرصة لتنفيذ اتفاق باريس بشأن التغير المناخي، مشيرا أيضا إلى أن الطاقة المستدامة ستساعد في إنقاذ حياة مليون شخص حول العالم.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في كلمته إن ملامح الاقتصاد العالمي تغيرت لتكون "الاستدامة أبرز عناصرها".

وأضاف فابيوس أنه بعد اتفاقية باريس بشأن التغير المناخي، فإنه بات بإمكان أي دولة أن تزعم أن هذه الاتفاقية خاصو بها.

وتطرق الوزير الفرنسي إلى آليات تطبيق بنود اتفاق باريس وكيفية تفعيل هذه الاتفاقية.

يذكر ان الدورة الثامنة من جائزة زايد لطاقة المستقبل سجلت رقما قياسيا في عدد المشاركات حيث تلقت ألفا و437 طلب مشاركة من 97 دولة.

وتهدف الجائزة التي تبلغ قيمتها الإجمالية أربعة ملايين دولار إلى تكريم المبدعين في مجالات الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة وكرمت حتى الآن 48 من المبدعين والرواد منذ انطلاقها في العام 2008.

وشهدت الجائزة على مدى السنوات الثماني الماضية نموا لافتا حيث تلقت منذ تأسيسها ثمانية آلاف و502 طلب مشاركة.