جائزة دولية لجمعية تهتم باللاجئين السوريين


حفل التتويج في قصر 'كينسينغتون'

لندن - اختيرت جمعية عمل تنموي بلا حدود (نبع) لتكون الفائزة بجائزة ستارز إمباكت (الأثر) لأفريقيا والشرق الأوسط 2012، ضمن فئة "الحماية".

واختيرت المنظمة من بين مئات المنظمات المرشّحة نظرًا إلى مقاربتها القائمة على الدفاع عن الحقوق عند عملها مع المجتمعات المهمّشة خلال النزاعات وبعدها، بما في ذلك الأطفال السوريين والفلسطينيين في مخيمات اللاجئين.

وتسلّمت الجمعية جائزتها خلال حفل أقيم في قصر "كينسينغتون" بالعاصمة البريطانية لندن يوم السبت، إضافة إلى مبلغ مالي غير خاضع لقيود قدره 100 ألف دولار أميركي ودعم استشاري يتوافق مع حاجاتها.

وتعتمد مؤسسة ستارز على معايير صارمة لاختيار الفائزين تم تطويرها بالتعاون مع شركة "برايس ووترهاوس كوبرز ذ.م.م". ويتم انتقاء الفائزين بالجوائز استنادًا إلى ثمانية معايير تدلّ على ممارسات فعالة. بعد تقييم الطلبات، يتمّ إطلاع كل المتقدّمين على ملاحظات اللجنة. وفضلاً عن الجوائز الستّ الأساسية، هناك جوائز أصغر تُوزّع بقرار من مجلس أمناء ستارز.

• أضافت مؤسسة ستارز فئة WASH (المياه والصرف الصحي والنظافة) في وقت سابق من هذه السنة، نظرًا إلى مدى أهمية التحسينات في هذا المجال ودورها الكبير في تخفيض وفيات الأطفال وتعزيز رفاههم، وسوف توسّع نطاق برنامج جوائز إمباكت ليشمل أمريكا اللاتينية وجزر الكاريبي ووسط أوروبا الشرقية في العام 2014.

غالبًا ما يكون الأطفال والمراهقون – لا سيما أولئك الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين وفي مناطق معرّضة للنزاعات – المجموعات الأكثر عرضة لأن تُنتهك حقوقهم في المجتمع.

وللحرص على حماية حقوق الأطفال في زمن تسوده الاضطرابات والنزاعات السياسية، تسعى منظمة "نبع" إلى خلق بيئة قائمة على الاحترام من خلال التوعية على مسائل حقوق الإنسان، وتتدخّل مباشرةً عندما تُنتهك الحقوق مشجعةً الأطفال والمراهقين على المشاركة ورفع أصواتهم في مجتمعاتهم.

ونجحت "جمعية عمل تنموي بلا حدود (نبع)" المتجذّرة بعمق في المجتمعات التي تدعمها، في كسب ثقة السلطات المحلية وغيرها من المنظمات غير الحكومية والمنظمات الأهلية والقادة الدينيين والسياسيين ووكالات الأمم المتحدة. فالمشاريع التي تولّتها المنظمة والتي تعنى بأطفال ومراهقي اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان أدّت إلى تحسّن ملحوظ في الوضع الاقتصادي وعزّزت ثقة هؤلاء الأطفال بأنفسهم – لا سيما البنات منهم – كما أنها خفّضت معدلات ترك المدرسة في المجتمعات الجنوبية، وعزّزت الوعي في ما يتعلق بمسائل المساواة بين الجنسين وحقوق الطفل.

وقامت الجمعية ببعض المُبادرات، مثل إدخال آليات رسمية لرفع الشكاوى في ما يتعلق بالاعتداءات على الأطفال في مجتمعات انهار فيها النظام القانوني، وتعزيز قدرات المنظمات غير الحكومية المحلية، حظيت بثناء الكثير من الوكالات الدولية المعنية بشؤون الأطفال، بما فيها منظمة غوث الأطفال التي لجأت إلى "نبع" لتلقّي تدريبات تتعلّق بإشراك الطفل وحقوق الطفل.

وقالت سامية زويد، المسؤولة عن برنامج مؤسسة ستارز إنّ "عمل نبع يتمحور حول إيمانها بأنّ التأثير بشكل إيجابي على مجتمع بأكمله مهما كان فقيرًا أو مهمّشًا لا يتطلب سوى شخص واحد. وبما أنّ مقاربة المنظمة ترتكز على اتفاقية حقوق الطفل، فهي تسعى إلى تعزيز وعي المجتمعات المحلية لمسائل حقوق الطفل، مقلّصةً الهوة بين المعايير الدولية والتفكير والممارسات المحلية المتعلقة بحقوق الطفل. ولا شك في أنّ العمل الذي قامت به نبع أثّر بشكل إيجابي على حياة الأطفال المهمّشين وعائلاتهم في لبنان".

واضافت "إنّ عمل "نبع" في صلب الحياة الاجتماعية يضع المنظمة في موقع يمكّنها من أن تفهم جيدًا تعقيدات ثقافة المجتمعات المختلفة التي تعمل فيها وتاريخها وبنيتها الاجتماعية. هذا بدوره يتيح للمنظمة أن تنمّي خبرتها وتوسّع معرفتها كي تتمكّن من تكييف عملها تبعًا للظروف والحاجات المختلفة – وهو أحد الأسباب الأساسية لنجاح المنظمة التي أنشأت أيضًا هيئات مختصة، كاللجان التطوعية الإقليمية التي يقودها أعضاء يحظون باحترام كبير في مجتمعاتهم وباستطاعتهم حشد الموارد الطارئة بسرعة".

جائزة الأثر لـ"نبع" لاستمرارها بالدفاع عن الحقوق في المجتمعات المهمشة

وتدعم المنظمة حاليًا اللاجئين الهاربين من النزاع الجاري في سوريا. وبحسب آخر توقّعات الأمم المتحدة، سيعيش أكثر من 700 ألف لاجئ سوري في لبنان وتركيا والأردن والعراق بحلول نهاية السنة، ما سيشكّل عبئًا كبيرًا على الموارد المتوفّرة مع اشتداد برودة الشتاء في الشرق الأوسط.

وقال قاسم سعد، رئيس "جمعية عمل تنموي بلا حدود (نبع)" إنّ "عمل نبع يتميّز بثلاثة عوامل محدّدة، بما فيها تحويل الإعانات والإغاثة المقدَّمة في حالات الطوارئ إلى تنمية مستدامة وفرص لتعزيز مهارات المجتمع المحلي وموارده. مع أنه يستحيل حلّ كل مشاكل المجتمع المحلي، فنحن نهدف إلى المساعدة على تعزيز الثقة الضرورية لمعالجة هذه المشاكل بشكل فعال".

وتعمل مؤسسة "ستارز" التي تقدم جوائزها السنوية على تحسين حياة الأطفال المحرومين ومجتمعاتهم على الصعيد الدولي، وهي تؤمن بأنّ المنظمات المحلية هي أفضل من يستطيع تلبية حاجات هذه المجتمعات والأطفال الذين تحت رعايتها.

وتساهم في تقوية المنظّمات التي تحقق نتائج فعالة من خلال تعزيز قدرتها على توفير خدمات أساسية على الأرض. وتقوم بذلك من خلال تقديمها لمتلقّي الجوائز حزمة فريدة من التمويل غير الخاضع لقيود والدعم الاستشاري الذي يتوافق مع حاجاتها.

واحتفالاً بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيسها، تعهّدت ستارز بالتأثير إيجابًا على حياة عشرين مليون شخص يقيمون في 100 بلد بحلول العام 2020، من خلال التركيز على برنامجين أساسيين:

الأول توسيع نطاق جوائز إمباكت "نظرًا إلى نجاح ستارز في تقديم 40 جائزة وبلوغها 1.5 مليون شخص" لتقوية المزيد من المنظمات غير الحكومية المتميّزة التي تعمل مع أطفال ومجتمعات محرومة في مجالات الصحة والتربية والحماية والمياه والصرف الصحي والنظافة في البلدان التي تشهد أعلى معدلات الوفيات بين الأطفال دون الخامسة من العمر، تبعًا لتصنيف اليونيسف.

والثاني إطلاق وحدة عمليات جديدة تدعى "مبادرات ستارز لتغيير قواعد اللعبة" تقضي مهمّتها بدعم وتطوير حلول جديدة للحاجات الإنمائية الملحّة قائمة على خدمات وأفكار مبتكرة، وذلك بالتعاون مع شركات ومنظمات محلية غير حكومية عالية الأداء والمجتمعات التي تستفيد من خدماتها.