جائزة العويس: الشعر لبنانية والدراسات عراقية والقصة مصرية والنقد فلسطينية

الراحلان العويس مؤسس الجائزة والشاعر نزار قباني

ابوظبي - أعلنت الأمانة العامة لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية أسماء الفائزين في دورتها الثانية عشرة (2010/2011)، حيث فاز بجائزة الشعر الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين، وفازت بجائزة القصة والرواية والمسرحية الروائية المصرية رضوى عاشور، وفاز بجائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية المؤرخ العراقي "الراحل" الدكتور عبد العزيز الدوري، وفاز بجائزة الدراسات الأدبية والنقدية الناقد الفلسطيني الدكتور فيصل دراج.

عبد العزيز الدوري
وقال أمين عام المؤسسة عبد الحميد احمد في مؤتمر صحفي عُقد صباح الأحد 11 ديسمبر 2011 انه "سيتم لاحقا الإعلان عن جائزة الانجاز الثقافي والعلمي بعد أن ينتهي مجلس الأمناء من اختيار الفائز بها حيث لا تخضع هذه الجائزة للتحكيم مثل باقي الجوائز الأخرى".

وأوضح الأمين العام أن عدد المرشحين في حقل الشعر بلغ 218 مرشحاً، وفي حقل القصة والرواية والمسرحيـة 271 مرشحاً، وفي حقل الدراسـات الأدبية والنقـد 220 مرشحاً، وفي حقل الدراسات الإنسانيـة والمستقبلية 366 مرشحاً، و في حقل الإنجــاز الثقافي والعلمـــي 162 مرشحاً، وبذلك يكون مجمل المتقدين لنيل الجائزة لهذه الدورة (1237 مرشحاً).

وأضاف الأمين العام أن تجربه الشاعر محمد على شمس الدين تجربة عربية أصيله منفتحة على العالم ومتجددة ويتآزر فنياً مفهوم اللغة المتطورة والتصوير الشعري المبتكر.

وعن رضوي عاشور قال عبد الحميد أحمد أنها تكتب بأساليب سردية متنوعة وتعي هويتها الأصيلة إسلاميا وعربيا وتحتوي رواياتها على لحظات متداخلة بين الأمس واليوم وهى تستحق الجائزة لما أحدثته من منعطف واضح في الرواية العربية.

وعن الفائز الراحل عبد العزيز الدوري قال عبد الحميد أحمد لقد قدم إنتاجا علمياً متميزاً وأسس مدرسة في علم التاريخ تقوم على الرؤية المنهجية الشاملة عبر دراسة كل حقبة بجميع معارفها الاقتصادية والثقافية والفكرية وهو يستحق جائزته رغم رحيله عن عالمنا في 19 نوفمبر 2010.

فيصل دراج
وعن الفائز فيصل دراج اختتم الأمين العام مؤتمره قائلا استطاع فيصل دراج أن يضع لنفسه منهجاً نقدياً متميزاً خاصة في نقد الرواية العربية وامتاز خطابه النقدي بدقه المصطلح ووضوح الرؤية متجاوزاً النقد الأدبي إلى النقد الثقافي العام.

وقد قام بتأسيس هذه الجائزة الشاعر ورجل الاعمال الاماراتي الراحل سلطان العويس الذي ولد في الحيرة في إمارة الشارقة عام 1925، ونشأ في بيت علم وأدب، نهل من معينهما ما أهلّه لأن يكون شاعراً متميزاً من شعراء الإمارات.

عرفت أسرته بحبها للأدب والثقافة، وبرز منهم عدد من الشعراء والباحثين والأدباء، كشاعر الإمارات سالم بن علي العويس، والمؤرخ عمران العويس، والأديب أحمد علي العويس وغيرهم.

رضوى عاشور

بدأ كتابة الشعر منذ سنة 1947، ونشرت أول قصيدة له في عام 1970 في مجلة "الورود" البيروتية. انتشر شعره وسرى صيته على المستويين الخليجي والعربي، وعرف سلطان شاعرا في كثير من الأوساط الأدبية المشهورة في كل من لبنان وسوريا ومصر، وضمنه علاقات صداقة وأدب مع كثير من الشعراء والأدباء المعروفين في العالم العربي،وقد استطاع من خلال علاقاته تلك أن يكون سفيرا لبلاده وأن يعرّف بشعراء الإمارات في كثير من المحافل العربية.

أوقف جزءا من أمواله وخصص ريعه لجائزة ثقافية تحمل أسمه وله مساهمات عديدة في كافة النواحي الإنسانية والخيرية والثقافية على مستوى الوطن العربي. فأسس واحدة من أكبر وأهم الجوائز الثقافية العربية سنة 1987 باسم "جائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي" تنظمها "ندوة الثقافة والعلوم" في دبي، فجاءت مبادرة منه تعبيراً عن اهتمامه بالإبداعات الفكرية والأدبية، لتمنح للعديد من المبدعين العرب في مجالات فكرية وأدبية إبداعية متعددة.

محمد علي شمس الدين

كما أسس عددا من المدارس، وله ديوان شعر مطبوع يميل فيه إلى الرومانسية الكلاسيكية، و كتب قصيدة التفعيلة أيضًا.

له ديوان شعر مطبوع، وقد تناوله العديد من النقاد والدارسين وكتبوا عنه، وقد جمعت هذه الدارسات في كتاب أصدره اتحاد كتاب أدباء الإمارات بعنوان "سلطان العويس تاجر استهواه الشعر".

صدر له المجلد الأول من شعره الذي يضم أشعاره المنشورة في الديوان الأول وما نشرته الصحف والمجلات من قصائد. ويعتبر في مقدمة الشعراء بدولة الإمارات، وفي طليعة شعراء الغزل في الخليج العربي.

وترجمت أعماله الشعرية إلى لغات أخرى، وصدرت عنها العديد من الدراسات النقدية، وبالإضافة إلى ريادة سلطان بن علي العويس في مجالات المال والأعمال والشعر إلا أن أهم ريادة له كانت في العمل الخيري الثقافي، حيث لعب دوراً فعالا في تشجيع بدايات التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة.

انتقل سلطان العويس إلى جوار ربه في عام 4/1/2000 .