جائزة ابوظبي الكبرى: فيتل يحرم الونسو من اللقب

اصغر سائق يتوج باللقب العالمي

ابوظبي - حسم الالماني سيباستيان فيتل سائق ريد بول الموقف في جولة الحسم وتوج بطلا للعالم في سباقات فورمولا واحد بفوزه بالمركز الاول لسباق جائزة ابوظبي الكبرى، الجولة التاسعة عشرة والاخيرة من البطولة، الاحد على حلبة ياس مارينا.

وانهى فيتل البطولة برصيد 256 نقطة، متقدما باربع نقاط على سائق فيراري الاسباني فرناندو الونسو بطل عامي 2005 و2006 الذي حل سابعا في السباق.

وكان الونسو متصدرا للترتيب العام قبل انطلاق السباق برصيد 246 نقطة، يليه سائق ريد بول الاخر الاسترالي مارك ويبر (238 نقطة)، ثم فيتل وله 231 نقطة.

وبات فيتل اصغر سائق يتوج باللقب العالمي في تاريخ الفورمولا واحد (23 عام و164 يوما) متفوقا الى البريطاني لويس هاميلتون الذي توج باللقب عام 2008 وعمره 23 عاما و300 يوما.

الجدير ذكره ان النظام الجديد لتوزيع النقاط يمنح بطل كل سباق ابتداء من نسخة 2010 لبطولة العالم 25 نقطة، مقابل 18 للوصيف، و15 للثالث، و12 للرابع، و10 للخامس، و8 للسادس، و6 للسابع، و4 للثامن.

وسيطر فيتل على المجريات تماما في ابوظبي، وكان اظهر تصميما فائقا منذ التجارب الرسمية امس السبت حين سجل اوقاتا رائعة منتزعا مركزه في طليعة المنطلقين، فحافظ على تركيزه طوال السباق اليوم ثم انهاه في المركز الاول مستفيدا من تكتيك خاطىء لفيراري تمثل بدخول مبكر لالونسو الى المرآب فاحتجز معظم الوقت في مركز وسط الترتيب.

وانهى فيتل السباق امام البريطانيين لويس هاميلتون وجنسون باتون بطلي العامين الماضيين على التوالي.

وكانت انطلاقة السباق قوية تخللها بعد ثوان فقط حادث اصطدام، فشهد احد المنعطفات زحمة لعدد من السيارات فضاقت المسافة على الالماني ميكايل شوماخر الذي اضطر الى استعمال المكابح فاستدارت سيارته في الاتجاه المعاكس، تجنبه عدد من السائقين لكن ليوتزي لم يتمكن من ذلك فاصطدم به لينجو الالماني باعجوبة اذ استقرت سيارة الايطالي فوق سيارته تماما.

وتدخلت سيارة الامان مباشرة لافساح المجال امام العاملين لتنظيف ارض الحلبة وازالة آثار الاصطدام.

وبقيت سيارة الامان حتى اللفة الخامسة فانطلق السباق مجددا حسب ترتيب التجارب الرسمية ليوم امس، فيتل اول امام هاميلتون والونسو وباتون وويبر.

وشهد السباق محاولة مبكرة من هاميلتون لتجاوز فيتل لكن الاخير لم يتح له الفرصة، لا بل انه ابتعد تدريجيا الى نحو ثانيتين مع حلول اللفة العاشرة، والتغيير الوحيد على مشهد مراكز الصدارة كان انتزاع باتون المركز الثالث من الونسو، الذي تراجع الى الرابع ملاحقا من سائق ريد بول الثاني ويبر.

وتبخرت آمال ويبر بنسبة كبيرة لدى دخوله الى المرآب في اللفة الثانية عشرة لتغيير اطاراته وخرج في مركز متأخر هو السادس عشر، فخف بالتالي الضغط على الونسو الرابع الذي كان يكفيه هذا المركز ليتوج بطلا حتى في حال فوز فيتل بالمركز الاول.

وكان ويبر ارتكب هفوة كبيرة لدى خروجه من احد المنعطفات اذ لامس الاطار الخلفي من الجهة اليمنى حافة الحلبة.

وضغط هاميلتون مجددا على فيتل فأخذ يسجل سرعات لافتة مضيقا الفارق معه الى اقل من ثانية، خصوصا لدى مواجهة الالماني السيارات المتآخرة التي فرضت عليه ابطاء في الايقاع لتجاوزها.

ودخل الونسو لملء خزانات الوقود في اللفة السادسة عشرة على امل احداث تغيير في مركزه لانه لم يكن مطمئنا تماما على مسار الامور، اذ ان فيتل عاد الى الابتعاد عن هاميلتون بأكثر من ثانيتين.

وتوضحت معالم خطة ريد وبول وفيراري الى حد بعيد، ففي حين كان فيتل يستعيد تقدمه على هاميلتون في الصدارة محضرا لدخوله الى المرآب بفارق مريح، كان الونسو الخارج في المركز الثاني عشر يضغط للاقتراب اكثر وتضييق فارق الثواني عن الالماني لكي لا يفقد القدرة على الحلول في احد المراكز الاربعة الاولى.

وواجه الونسو فعلا صعوبة كبيرة لتخطي الروسي فيتالي بتروف (رينو) الذي احتحزه طويلا في المركز الحادي عشر، وكاد الاسباني يدفع ثمنا باهظا جدا لدى محاولته في اللفة الثالثة والعشرين اذ خرج عن مسار الحلبة قبل ان يتدارك الموقف بسرعة من دون ان ينجح في تجاوز الروسي.

وتوقف هاميلتون في اللفة الرابعة والعشرين وخرج خامسا، ولحق به فيتل في اللفة التالية وخرج ثانيا خلف باتون الذي لم يكن قد توقف بعد، وبالتالي لم يختلف السيناريو كثيرا لان انهاء الالماني السباق في المركز الاول او الثاني كان سيمنحه اللقب لان الونسو كان ما يزال يصارع في المركز الحادي عشر خلف بتروف.

وبقيت الامور على حالها حتى اللفة 39 حين تقدم الونسو الى المركز السابع امام ويبر وذلك بعد دخول معظم السيارات التي لم تتوقف الى غرف الصيانة، في حين انتظر فيتل حتى اللفة اربعين لاستعادة الصدارة بعد دخول باتون.

وبقيت الافضلية لفيتل على حساب الونسو، الالماني في الصدارة، اي انه سينال 25 نقطة، والاسباني في المركز الثامن الذي يمنحه اربع نقاط، وكل منهما توقف مرة واحدة، ما يعني ان اللقب سيذهب الى فيتيل في هذه الحال بواقع 256 نقطة مقابل 250.

ولم يجد الونسو حلا في اللفات العشر الاخيرة سوى تشديد ضغطه على بتروف السابع للاقتراب اكثر وحصد النقاط المطلوبة لضمان اللقب، خصوصا ان فيتيل كان يبتعد عنه بأكثر من 35 ثانية.

ومن بين السائقين الثمانية الاوائل، بقي البولندي روبرت كوبيتسا (رينو) والالماني ادريان سوتيل (فورس انديا) من دون توقف حتى اللفة 47، ولم يستفد الونسو من دخول كوبيتسا لانه خرج قبله فبقي بالتالي ثامنا ينتظر دخول سوتيل الذي حصل بعد لفتين ليصبح الاسباني سابعا ويضمن ست نقاط لكنها غير كافية للقب.

واشتعلت المنافسة في المراكز السادس والسابع والثامن، الونسو يريد تجاوز بتروف، وويبر الاتي من الخلف يضغط عليه خصوصا ان مدير فريق ريد بول رفع معنوياته حين قال له انه قادر على تخطيه ما سيجعل المهمة اسهل على فيتل لنيل لقب البطولة، لكن الامور لم تتغير حتى اللفة النهائية التي اعلنت فيتل بطلا للعالم.