جائزة أكبر مهرجان سينمائي افريقي لـ'فيفر' المغربي

علاقة مضطربة بين أب وابنه الوحيد

الرباط - نال فيلم "فيفر" للمخرج المغربي هشام عيوش أكبر جائزة في مهرجان فيسباكو السينمائي في بوركينا فاسو متغلبا على أفلام اخرى منافسة ومن ضمنها فيلم "تيمبوكتو" الذي رشح لجوائز الاوسكار.

ويعتبر مهرجان فيسباكو الذي ينظم كل عامين في العاصمة البوركينية أكبر مهرجان سينمائي افريقي.

ويحكي فيلم "فيفر" قصة علاقة مضطربة بين أب وابنه الوحيد الذي تتسم حياته بالعنف في حي مليء بالجرائم والعنف في فرنسا. وفوز الفيلم كان مفاجئا حيث أن كثيرا من الحضور في المهرجان لم يشاهدوه.

وخيمت على مهرجان هذا العام مخاوف من أن يشن هجوم من قبل اسلاميين حيث أن أحد الافلام المنافسة "تيمبوكتو" يسلط الضوء على احتلال الاسلاميين لمدينة تحمل نفس اسم الفيلم في صحراء شمال مالي.

واخفق "تيمبوكتو" في الالتحاق بمنافسات الاوسكار لكنه فاز في وقت سابق بعدد من الجوائز الدولية من ضمنها جائزتان في مهرجان كان السينمائي الدولي هذا العام و سبع جوائز في حفل جوائز سيزار في فرنسا.

ويؤكد تبوأ فيلم "تمبكتو" لهذه المرتبة ضمن منافسة دولية من هذا الحجم، أهمية الفيلم الذي حظي بإشادة في العديد من المهرجانات العالمية، كما يتوج جهود المخرج عبدالرحمن سيسوغو، ويبرهن على مشواره السينمائي المتميز.

وأبدى المخرج الموريتاني اعتزازه بكون فيلمه "تمبكتو" الذي يروي اجتياح مسلحين إسلاميين متشددين لهذه المدينة التاريخية في مالي، أول فيلم موريتاني يرشح لجائزة أوسكار لأفضل فيلم أجنبي.

وكان المنظمون قد سحبوا الفيلم لفترة من المهرجان لمخاوف من أن يؤدي عرضه لهجوم على الحفل من قبل الجماعات الاسلامية في المنطقة.

وساهم في توسيع شعبية هذا الفيلم الأعمال الدموية التي يقوم بها تنظيم "الدولة الاسلامية" في كل من سوريا والعراق، في ظل تركيز كبير من الإعلام الغربي عليها.

ويقول سيسوغو البالغ من العمر 53 عاما "منذ العرض الأول في "كان"، كان هناك تضامن واسع مع الضحايا الأوروبيين والأميركيين" مع انتشار المقاطع المصورة التي تظهر عمليات إعدام ينفذها التنظيم ويبثها على الإنترنت لتتداولها وسائل الاعلام.

ويضيف "لكن تنظيم الدولة الاسلامية لم يبدأ جرائمه بقطع رؤوس الأميركيين، بل كانت هناك قبل ذلك عمليات إعدام جماعية واغتصابات يومية" في حق السكان المحليين، بعيدا عن عدسات الكاميرات.

ويتناول الفيلم قضية التشدد الديني ويروي قصة صراع سكان مدينة تمبكتو في مالي مع إسلاميين متشددين سيطروا عليها وفرضوا فيها فهمهم المتطرف للشريعة الإسلامية بإجبار النساء على ارتداء النقاب وفرض الزواج القسري على القاصرات وتحريم الموسيقى والتدخين وكرة القدم.

ويسعى السكان إلى مقاومة هذا الواقع، فيغنون تحت التعذيب، ويلعبون كرة القدم من دون كرة، ويتحدون المسلحين بالنقاش.