ثورة جياع في الارجنتين

الاحتجاجات لا تزال مستمرة

بوينس ايرس - تفيد الأنباء الواردة من العاصمة الارجنتينية بوينس ايرس ان عشرات الآلاف من الاشخاص نزلوا عفويا الى شوارع بوينس ايرس ليل الاربعاء الخميس في اشارة رفض لحالة الطوارئ التي اعلنها الرئيس فرناندو دي لا روا وتوجهوا الى ساحة ماي في وسط المدينة حيث القصر الجمهوري، لا كازا روزادا.
وبدأ تطبيق حالة الطوارئ في الدقائق الاولى من الخميس ولكن عشرات آلاف الاشخاص من سكان العاصمة بوينس ايرس تحدوا الحكومة ولم يسجل مع ذلك وقوع اعمال عنف بعد ساعة تقريبا من بدء التظاهرات.

واندلعت هذه التظاهرات بعد إقرار الحكومة لاجراءات في محاولة لسداد ديونها الخارجية البالغة 132 مليار دولار أميركي.

وتقضي الإجراءات بتخفيض قيمة الرواتب بنسبة عالية الامر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر.

يشار الى ان معدل البطالة ارتفع من16.4 الى.18.6 في المائة بين ايار/مايو وتشرين الاول/اكتوبر في الارجنتين. وتفاقمت الازمة الاقتصادية والاجتماعية منذ كانون الاول/اكتوبر اثر هروب رؤوس اموال كبيرة الى الخارج بعد قرار صندوق النقد الدولي رفض منح بوينس ايريس شريحة اخيرة من مساعدة قدرها 1.264مليار دولار ما دفع البلاد الى وقف مدفوعاتها.

وتجمع السكان في عدد كبير من الاحياء التي تقطنها الطبقة المتوسطة، في الشوارع الرئيسية وبدأوا بالاناشيد الموسيقية التحذيرية على وقع الطناجر في اشارة احتجاج على الوضع الاجتماعي الصعب الذي تشهده البلاد.

وتوجه قسم كبير من المتظاهرين الى ساحة ماي، المسرح التقليدي للتظاهرات الشعبية، وتجمع قسم اخر ايضا امام مبنى البرلمان على الطرف الاخر من جادة ماي، في وسط المدينة.

وتوجه حوالى 200 شخص ايضا الى ضاحية اوليفوس، في شمال بوينس ايرس حي مقر اقامة الرئيس الذي يوجد فيه.

ويأتي تمرد سكان بوينس ايرس بعد يوم من اعمال العنف والنهب في معظم البلاد اسفرت عن سقوط خمسة قتلى و108 جرحى واعتقال 350 شخصا.

من جهة أخري ذكرت شبكة تلفزيونية محلية ان الحكومة بكاملها قدمت استقالتها ليل الاربعاء الخميس الى الرئيس فرناندو دي لاروا.

وكانت الأنباء قد تواترت عن استقالة وزير الاقتصاد دومينغو كافالو بعد تسعة اشهر تماما من تعيينه من قبل الرئيس دي لاروا.

وقبيل اعلان استقالته كان البرلمان الارجنتيني الغى الصلاحيات الممنوحة لوزير الاقتصاد، وألغى اجراء كان أمر به الوزير ويقضى بتحديد قيمة السحب النقدي من البنوك بما لا يزيد عن ألف(بيزوس) (الف دولار أميركي) شهريا وهو ما أثار هلعا في اوساط السكان دفعهم للتقاطر إلى ماكينات الصرف الآلي لسحب مدخراتهم.

الى ذلك اظهرت صور بثتها شبكات التلفزة الارجنتينية ان بؤرا عدة من الحرائق شوهدت ليلا في وزارة الاقتصاد القريبة من القصر الرئاسي بوسط بوينس ايرس.

والقى متظاهرون قنابل يدوية اشعلت النيران في مكاتب عدة.

وكانت الشرطة لا تزال تستخدم الغاز المسيل للدموع لاخلاء الساحة بوسط العاصمة حيث كانت شجرتا نخيل مشتعلة.

وكان القمع "شرسا" كما افاد الصحافيون الموجودون في المكان فيما جرت التظاهرة حتى تدخل الشرطة بدون تسجيل اي حادث.

وفي عداد المتظاهرين عائلات كثيرة مع اطفالها.