ثورة الياسمين تعصف بالاقتصاد التونسي


بانتظار نتائج الثورة على الاقتصاد

تونس - قالت وزارة التخطيط والتعاون التونسي أن الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس المخلوع بن علي عصفت بالاقتصاد وأدت إلى حالة من الاضطراب المباغت بخصوص أداء مختلف القطاعات.

وقال تقرير حديث نشره مرصد الظرف الاقتصادي بوزارة التخطيط والتعاون الدولي أن "الزلزال السياسي" الذي شهدته تونس بداية 2011 كانت له آثارا أشد وقعا على الاقتصاد من الأزمة المالية والاقتصادية التي شهدها العالم في الفترة 2007-2009.

وأظهر التقرير أن السياحة كانت القطاع الأكثر تضررا إذ لم تتعد مداخيل القطاع مع نهاية شباط- فبراير الماضي 1.190 مليون دينار مسجلة تراجعا بنسبة 40 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من 2010.

وأدى تقلص مداخيل السياحة إلى تواصل انخفاض مدخرات تونس الصافية من العملة الصعبة (الذي بدأ منذ سنة 2010) إذ تراجعت المدخرات بنسبة 5.6 بالمائة خلال الشهرين الأولين من 2011 مقارنة مع نفس الفترة من 2010 .

ويشار إلى السياحة تعد ثاني قطاع يوفر مداخيل بالعملة الصعبة لتونس بعد قطاع تصدير منتجات الصناعات المعملية.

وبخصوص التجارة الخارجية أظهر التقرير أن صادرات تونس شهدت "انهيارا" خلال شهر جانفي 2011 إذ تراجع حجمها بنسبة 20 بالمائة مقارنة بشهر ديسمبر 2010.

غير أن التقرير أوضح أن الصادرات استرجعت نسق ارتفاعها نتيجة تطور صادرات الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 9 بالمائة خلال الشهرين الأولين من 2011 مقارنة بنفس الفترة من 2010.

وأكد التقرير أن عجز الميزان التجاري بالنسبة للشهرين الاولين من سنة 2011 استقر في حدود 871.7 مليون دينار ومعدل تغطية يقارب 80.9 بالمائة مقابل 1070.3 مليون دينار وبنسبة 76 بالمائة نهاية فيفري 2010.

أما بخصوص الاستثمارات الخارجية فقد أبرز التقرير تدفق الاستثمار الأجنبي سجل تراجعا خلال شهر جانفي ليستقر في حدود 116.4 مليون دينار مقابل 142.2 مليون دينار سنة 2010 اي بانخفاض قدره 22 بالمائة.

كما تراجعت عمليات إحداث المؤسسات بنسبة 8.8 بالمائة في شهري جانفي وفيفري 2011 مقارنة بنفس الفترة من سنة 2010.

وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم بلغ مع نهاية 2010 4.4 بالمائة.

وتوقع التقرير أن ترتفع نسبة التضخم من 2.9 بالمائة مع نهاية فيفري 2011 إلى 3.3 بالمائة خلال الصائفة القادمة.