ثورة الغضب تتقد في المدن المصرية وحرق مبنى محافظة الاسكندرية


مبارك دكتاتور، نريد اسقاطه

الاسكندرية - القاهرة (مصر) - قال صحافي ان متظاهرين اضرموا النار بعد ظهر الجمعة في مبنى محافظة الاسكندرية في قلب المدينة وان السنة اللهب كانت تتصاعد منه.

وقال شهود عيان وتقارير إعلامية إن محتجين غاضبين أشعلوا النار الجمعة في عدد من مقار الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بمصر في عدة مدن.

وذكرت قناة الجزيرة التلفزيونية ان المتظاهرين حطموا واجهة مقر الحزب الوطني في مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية بدلتا مصر.

وفي مدينة الاسماعيلية في شرق البلاد قالت قناة العربية التلفزيونية إن متظاهرين اقتحموا مقر الحزب الوطني الحاكم.

وفي مدينة كوم امبو في أقصى جنوب مصر قال شاهد عيان إن محتجين أشعلوا النار في مقر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

وأضاف في اتصال هاتفي "النار أتت على المقر" المكون من شقتين في مبنى.

وقال الشاهد إن مئات المحتجين في المدينة رشقوا الشرطة بالحجارة بعد أن أطلقت عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع.

وقال شاهد إن محتجين حطموا واجهة المجلس المحلي لمحافظة دمياط المطلة على البحر المتوسط ومقر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في المحافظة واقتحموهما.

وأضاف أن قوات الأمن حاولت منعهم بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع لكنهم واصلوا الهتاف والتكسير في المقر.

وقال في اتصال هاتفي "أرى النار تشتعل في الحزب".

ويشارك عشرات الالوف من المصريين في احتجاجات "جمعة الغضب" اليوم والتي تطالب بإنهاء حكم الرئيس حسني مبارك.

وفي مدينة الاسكندرية المطلة على البحر المتوسط قال شاهد إن محتجين اقتحموا مبنى المحافظة بعد اشتباك مع الشرطة استمر نحو ساعة.

وقال في اتصال هاتفي "رأيت المتظاهرين يقتحمون المبنى ويلقون الأوراق والمقاعد من الشرفات".

الشعب يريد اسقاط النظام": كان الاف المصريين الغاضبين يرددون من اعماق قلوبهم هذا الهتاف الجمعة وهم يسيرون كالهدير في شوارع القاهرة المحاصرة بقوات الامن.

وكان انتهاء الصلاة بمثابة ساعة الصفر لانطلاق التظاهرات الكبرى ضد النظام من جميع المساجد اذ انتشر الاف المتظاهرين في الشوارع تحت التصفيق الحار للمارة للمطالبة برحيل الرئيس المصري حسني مبارك الذي يتولى الحكم في البلاد منذ 30 عاما.

وهتف المتظاهرون ومعظمهم من الرجال "الحرية، الحرية، الحرية" امام رجال الشرطة الذين انتشروا بدروعهم وخوذاتهم بالقرب من الجامع الازهر في حي خان الخليلي التاريخي.

ويقول المحامي الشاب احمد وهو يلتقط انفاسه "مبارك دكتاتور، نريد اسقاطه ليس هذا وقت الاصلاح الناس لم تعد تطيق والوضع الاقتصادي لا يحتمل".

ويصيح محمد المنصور وهو شاب في الثلاثين يرتدي معطفا من الكاشمير "جئنا القوى الوطنية والاخوان المسلمين لنقول للسلطة كفاية".

وكان المتظاهرون يلعبون لعبة كر وفر مع رجال الشرطة الذين يهددون بالتدخل ما يثير بعض لحظات الذعر بين المحتجين.

وصعد العديد من المتظاهرين واحتلوا جسر الازهر الذي يقود الى قلب القاهرة في حين اخذ التجار في اغلاق محلاتهم.

واكد حمزاوي وهو بائع اقمشة في منطقة الازهر "لقد اغلقنا المحل لاننا نخشى ان تفلت الامور".

وشارك الاخوان المسلمون والمعارض البارز محمد البرادعي في "جمعة الغضب" التي دعت اليها حركة 6 ابريل الشبابية وايدتها معظم قوى المعارضة.

وقال اكرم اسماعيل وهو متظاهر شاب "خرجنا من مسجد مصطفى محمود (بحي المهندسين) وجئنا الى الدقي وسنكمل الى التحرير".

وكان بعض المتظاهرين يجلسون على جانب الطريق وعيونهم مبللة بالدموع من جراء القنابل المسيلة للدموع في حين بدا ان الشرطة غير قادرة على السيطرة على الموقف.