ثورة اخرى على النظارات: عدسات جديدة تعالج قصر النظر

النظارات تواجه تحديا جديدا

واشنطن - أعلن الباحثون في الولايات المتحدة عن نجاحهم في تطوير عدسات لاصقة تصحيحية تساعد في تغيير شكل عدسة العين خلال الليل دون الحاجة إلى عمليات تصحيح البصر الجراحية.
وقال الخبراء إن هذا الخيار الجديد سيتوافر قريبا للأشخاص الراغبين في التخلص من النظارات أو العدسات اللاصقة التقليدية, ويترددون في الخضوع لعمليات تصحيح البصر التي تعرف باسم "ليزك".
وأوضح أخصائيو العيون أن عملية تقويم القرنية، هي إجراء جديد يتطلب استخدام المرضى المصابين بضعف البصر عدسات لاصقة مصممة خصيصا لارتدائها أثناء النوم, حيث تعمل هذه العدسات على تصحيح الرؤية البعيدة بتعديل القرنية لتتخذ شكلها المناسب, ويبقى التحسن في درجة الإبصار بعد إزالتها , من ثماني إلى 20 ساعة.
وقام الباحثون بتصنيع هذه العدسات باستخدام جهاز يقيس ما مقداره 15 ألف نقطة على سطح القرنية, وبالتالي فإن بالإمكان تعديل كل عدسة جديدة حسب درجة الضعف بدقة تامة ثم ارتداؤها طوال الليل.
وقال الباحثون إن إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية صادقت بشكل أولي على هذه العدسات الجديدة ولكن القرار النهائي سيصدر في وقت لاحق من هذه السنة, مشيرين إلى أنها طريقة مقنعة وسهلة وأكثر أمانا من العمليات الجراحية, تحسن البصر وتغني عن النظارات والعدسات, وتبقى صالحة لثلاث سنوات, ولكنها مكلفة إذ يصل سعر الزوج منها إلى 800 دولار.
وأظهرت الدراسات العملية أن درجة الإبصار تحسنت إلى 20/ 20 عند 58 في المائة من المرضى الدين استخدموا العدسات الليلية الجديدة, ولكنها قد لا تفيد جميع الأشخاص, إذ أنها مصممة للمرضى الذين يعانون من ضعف بصري خفيف إلى متوسط, كما قد تسبب بعض الانزعاج عند ارتدائها, لأنها منفذة للغاز, أي أنها تقلل الأكسجين عند وضعها أثناء الليل, وقد تزيد خطر التهاب العين, بسبب ارتفاع درجة حرارتها عند إغماض الجفون عليها, مشكلة وسطا ملائما لنمو الجراثيم.
أي ان هذه العدسات الجديدة لها ميزاتها ولها عيوبها، وتتوقف امكانية استخدامها على حالة كل مريض.(ق.ب)