ثوار ليبيا يحاصرون الحكومة: أين نصيبنا من الغنيمة؟

نحن صنعنا الثورة.. أين نصيبنا؟

طرابلس - هاجم عشرات الثوار السابقين الثلاثاء مقر الحكومة في طرابلس وطوقوا المبنى وهم يطلقون النار للمطالبة بحصتهم من الممكافآت التي توزع على الثوار الذين قاتلوا النظام السابق كما افاد مسؤول حكومي.

ولازالت حتى اللحظة تسمع أصوات إطلاق الرصاص مع انتشار الثوار في عدد من الشوارع المحيطة بمقر الحكومة، وإغلاقهم الشارع الرئيسي المؤدي إليها.

وقال هذا المسؤول الذي كان موجودا في مقر الحكومة ساعة وقوع الهجوم، طالبا عدم كشف هويته "ان عددا كبيرا من المسلحين يطوقون المبنى. اطلقوا النار عليه بأسلحتهم وبينها مدافع مضادة للطائرات".

واضاف "تمكنت مجموعة من دخول المبنى وحصل فيه اطلاق للنار"، مؤكدا انه لا يستطيع تأكيد وقوع قتلى.

وافاد شهود ان سيارات مسلحة تطوق مقر الحكومة وسدت كل الطرق حوله، فتسببت باختناقات مرورية.

وقلل المتحدث باسم الحكومة ناصر المناع من خطورة الحادث، مؤكدا ان ثوارا سابقين جاؤوا الى مقر الحكومة للاحتجاج في "شأن المنح".

واضاف "يعقدون الان اجتماعا مع وزير الدفاع لايجاد حل". ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.

وقد بدأت الحكومة الليبية قبل اشهر دفع مكافآت للثوار الذين شاركوا في المعارك ضد قوات معمر القذافي طوال الازمة الليبية التي استمرت ثمانية اشهر، ثم علقتها بعد اسابيع بسبب "مخالفات".

واثار تعليق توزيع المكافآت غضب عدد كبير من الثوار السابقين الذين لم يحصلوا على حصصهم. وكانت مجموعة منهم هاجمت مقر الحكومة في 10 نيسان/ابريل، فأثارت استنكار مكتب رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب والمجلس الوطني الانتقالي (الحاكم).

وكانت الحكومة أصدرت قراراً بوقف صرف المنح المقررة للثوار، بعد التلاعب والسرقات التي شابتها، إلى حين إعادة تنظيم عملية صرفها.

وحذّر من مغبة التجاوزات الكثيرة التي حصلت عند صرف مكافآت للمسلحين من الثوار، وأكد بأن قيمة ما تم صرفه لهم من أموال حتى الآن بلغ مليار و800 مليون دينار ليبي.

ولفت المتحدث الرسمي باسم المجلس محمد الحريزي، في بيان إلى أن هناك "تزويرات وخروقات كثيرة وصلت إلى ملايين الدينارات صرفت لغير مستحقيها الذين لا علاقة لهم بالثوار"، وقال "ربما منهم من كان يحارب ويقف ضد الثورة".