ثنائية الغياب والحضور في 'سيدة الليلك'

حكاية سمر

القاهرة ـ تجسد قصص المجموعة الثالثة للكاتبة الفلسطينية سحر حمزة بعنوان "سيدة الليلك" عالم المرأة والقهر الواقع عليها منذ سنواتها الأولى، وترصد معظم القصص ثنائية الغياب والحضور، الغياب يتجسد في غياب الأم والأب والأخت، بالإضافة إلى غياب البيوت الذي يرمز له بغياب الحكايا الجميلة، غياب البراءة، من خلال قصة "سيدة الليلك" التي كتبت بعين طفلة؛ لتشهد زمن وأد الأحلام، وأد الطفولة والبراءة، وأد البيوت التي تحمل جدرانها ذكريات الحكايا الجميلة، في مقابل حضور وجه المدنيّة الطافح والكالح.

هنا تستعيد الطفلة الكبيرة سيرة الأرض والإنسان، سيرة الطفولة البريئة بأغانيها العذبة وأحلامها المحلّقة؛ لقد قُتلت الأحلام يوم الرحيل القسري، يومها قبضت على صدرها من شدة الخوف الذي يطاردها في النوم واليقظة.

وهكذا نجد هذا العالم القصصي الغني ببراءته وإنسانيته وسعيه الدءوب في الاحتفاظ بنقائه وعفويته، يرسم صور مشاهده القصصية بلغة مكثفة تغلب عليها روح السخرية والتحدي في مواجهة هذا الواقع المرير ضد القهر الإنساني بصوره المتعددة.

صدرت المجموعة القصصية عن دار سندباد للنشر والتوزيع بالقاهرة يناير/كانون الثاني2012، وتقع في 80 صفحة من القطع المتوسط، وتحوى عشر قصص هي: سيدة الليلك ـ وفاء ـ على قارعة الطريق ـ الطيف ـ شمس ـ قصاصات ـ أجمل عروس ـ حكاية سمرـ أنا وفادي ـ حرم القاضي.

يذكر أن الكاتبة سحر حمزة كاتبة صحفية أردنية من أصل فلسطيني وتعمل مدير تحرير وكالة أخبار المرأة العربية "إلكترونية"2011 وتعمل محررة صحفية ومنسقة إعلامية بين كافة وسائل الإعلام المحلي والإقليمي بوحدة الإعلام بدائرة البلدية والتخطيط بعجمان منذ يوليو/تموز 2009.

وقد صدر للكاتبة "نصائح ماما سحر" ـ سلسلة قصصية للأطفال، والشجرة الحزينة مجموعة قصصية، و"حكايات امرأة ـ رواية ـ نشر إلكتروني.