ثمانية قتلى و27 جريحا بينهم ثلاثة جنود أجانب في عملية انتحارية في أفغانستان

قندهار (افغانستان) - من نصرت شهيب
العنف يتصاعد بافغانستان

ادت عملية انتحارية بالسيارة المفخخة نفذتها حركة طالبان الخميس في قندهار جنوب افغانستان الى سقوط ما لا يقل عن ثمانية قتلى و27 جريحا بينهم ثلاثة جنود اجانب افيد انهم من عناصر الائتلاف الدولي.
وصرح قائد الشرطة في الاقليم سيد اغا ثاقب "قتل ما لا يقل عن ثمانية اشخاص واصيب 24 اخرون بجروح بينهم شرطيان".
واوضح تاكيدا لما صدر عن وزارة الداخلية ان الانتحاري استهدف موكبا عسكريا كنديا تابعا للقوات الدولية للمساعدة على ارساء الامن (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي، فيما نفت ذلك القوات الكندية في الجنوب.
وقالت متحدثة باسم القوة الكندية وعديدها 2500 جندي الكابتن جوزيه بيلودو "لم يطاول الحادث اي كندي، لم نكن نحن المستهدفين".
وفي كابول اعلن احد زملائها ان "الجنود الثلاثة اصيبوا بجروح طفيفة" مشيرا الى انهم "ليسوا من عناصر ايساف".
واكتفى متحدث باسم الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وعديده عشرون الف عنصر اللفتنانت كولونيل ريتشارد اولش بالقول انه "بصدد تلقي معلومات" بشأن الهجوم.
وسئل عما اذا كان الجرحى الثلاثة من عناصر الائتلاف فرد "لا ننفي ذلك".
واوضح قائد الشرطة ان الانتحاري فجر سيارته بعد عبور موكب القوات الاجنبية في وسط قندهار ثاني مدن البلاد والمعقل السابق لحركة طالبان.
قال صحافي ان الاعتداء وقع على مقربة من مركز للشرطة والحق اضرارا جسيمة بمتاجر النجارين في المنطقة وطاول 14 منها.
وكانت اشلاء بشرية مبعثرة ارضا فيما تحولت السيارة المفخخة الى هيكل متفحم.
وكانت امرأة تنتحب قرب متجر ابنها الذي لم تتمكن من العثور عليه وهي تصيح "قتلكم الله لانكم تقتلون ابناءنا".
وانتشرت قوات من الشرطة وقطعت الطريق المؤدي الى موقع الاعتداء الذي تبناه المتحدث باسم طالبان يوسف احمدي.
وقال المتحدث "نحن نفذنا" العملية.
ويشن عناصر طالبان حركة تمرد ضد الدولة والجنود الاجانب السبعين الفا الذين يدعمونها منذ ان اطاح ائتلاف دولي بقيادة اميركية نظامهم في نهاية 2001 بتهمة ايواء القاعدة.
وكان العام الماضي الاكثر دموية منذ بدء حركة طالبان تمردها اذ نفذت خلاله 160 عملية انتحارية واوقعت اعمال العنف اكثر من ثمانية الاف قتيل بحسب حصيلة الامم المتحدة.
ووقعت اخر عملية انتحارية في قندهار في 21 اذار/مارس حين قتل انتحاري على دراجة نارية شرطيين اثنين وجرح اربعة اشخاص في احد احياء شمال غرب المدينة.
ونفذت العملية الاكثر دموية في شباط/فبراير عند اطراف قندهار اذ فجر انتحاري نفسه وسط حشد كان يحضر مصارعة للكلاب فقتل 140 منهم ولم تعلن طالبان مسؤوليتها عن تلك العملية التي كانت حصيلتها فادحة بين المدنيين.