ثمانون قتيلا في العراق خلال الـ36 ساعة الماضية

كركوك (العراق) - من مروان ابراهيم
احد جرحى انفجار كركوك ينقل الى المشفى

قتل 28 شخصا في موجة عنف جديدة السبت في العراق، بينهم 18 في عملية انتحارية بالسيارة المفخخة استهدفت الحرس الوطني العراقي في كركوك.
وفي غضون 36 ساعة، سقط 82 شخصا في اعمال عنف في العراق حيث باتت العمليات الانتحارية بالسيارة المفخخة امرا شبه يومي.
وفي هذه الاثناء، هددت مجموعة "التوحيد والجهاد" بزعامة الاردني ابي مصعب الزرقاوي التي سبق وقتلت عددا من الرهائن في العراق، بقتل الرهينتين الاميركيين جاك هنسلي ويوجين جاك ارمسترونغ والبريطاني كينيث بيغلي الذين خطفوا الخميس فيما كانوا موجودين في منزلهم في حي المنصور الراقي في العاصمة العراقية وذلك في غضون 48 ساعة في حال لم يتم الافراج عن السجينات العراقيات في سجني ابو غريب (قرب بغداد) وام قصر (جنوب العراق).
وجاء التهديد في شريط فيديو بثته اليوم السبت قناة "الجزيرة" القطرية يظهر فيه ثلاثة رجال وهم جالسون وقد عصبت اعينهم ووقف وراءهم مسلح ملثم مصوبا سلاحا نحوهم.
وقتل 18 شخصا عندما نجح انتحاري على متن سيارة محشوة بالمتفجرات في عبور حواجز وتفجير سيارته امام الباب الخلفي للمقر العام للحرس الوطني العراقي في كركوك (شمال) حيث كان يتجمع عراقيون اتوا يقدمون طلبات انتساب الى الشرطة.
وقال مصدر طبي في مستشفى كركوك ان 18 شخصا قتلوا واصيب 63 اخرين بجروح في عملية التفجير هذه.
وقال قائد شرطة كركوك تورهان يوسف ان القتلى من مجندي الحرس الوطني.
من جهة ثانية قال تورهان يوسف ان مسلحين قاموا السبت باغتيال الزعيم العشائري الشيعي في كركوك الشيخ كاظم الهاني مع احد اقربائه في شمال هذه المدينة.
والشيخ كاظم الهاني هو احد ممثلي الشيعة العرب الذين نقلوا من جنوب البلاد الى منطقة كركوك النفطية في اطار سياسة التعريب التي انتهجها النظام السابق في هذه المنطقة التي يطالب بها الاكراد.
وكان يتراس المجلس الشيعي في كركوك الذي يعتبر ممثلا لنحو 250 الف شيعي في هذه المنطقة.
وتشهد مدينة كركوك والمناطق المحيطة بها توترا بين الاكراد الذين يعتبرون هذه المدينة كردية من الناحية التاريخية، وبين العرب الشيعة والسنة التركمان الذين يعيشون في المنطقة نفسها.
وفي الشمال ايضا، اعلنت الشرطة ان خمسة حراس يعملون لحساب مسؤول نفطي عراقي قتلوا واصيب ثلاثة اخرون بجروح في كمين نصبه مسلحون مجهولون السبت في الموصل في شمال العراق.
وقال المقدم في الشرطة صالح حسن ان الكمين ادى الى نشوب معركة حقيقية استخدمت خلالها قذائف مضادة للدبابات واسلحة خفيفة، موضحا ان الضحايا كانوا مكلفين حماية مسؤول الانتاج النفطي لمنطقة الموصل محمد احمد الزيباري.
وفي بعقوبة اظهرت حصيلة جديدة صادرة عن مصدر طبي ان 11 شخصا جرحوا في سقوط قذيفة هاون صباح السبت امام معهد فني في بعقوبة شمال بغداد.
وفي اللطيفية على بعد 40 كلم شمال بغداد، اعلن مسؤول ديني شيعي ان طالبا شيعيا قتل السبت واصيب ستة اخرون بجروح في هجوم استهدف حافلة كانت تقلهم في اللطيفية جنوب بغداد.
وقال المتحدث باسم الاوقاف الشيعية صلاح عبد الرزاق "اطلق مهاجمون النار على ثلاث حافلات تقل طلابا عائدين الى بغداد بعد زيارة العتبات المقدسة بمناسبة ذكرى مولد الامام الحسين".
وتابع المسؤول نفسه ان "طالبا من بين الركاب قتل وأصيب ستة اخرون بجروح" متهما المهاجمين الذين قال انهم من السنة بالسعي الى "بث الفرقة".
وفي حادث دام اخر، اكد مسافرون الى عمان ان حافلتهم تعرضت لاطلاق نار من جنود أميركيين قرب الفلوجة واسفر عن سقوط قتيل وجريح. وتعذر الحصول فورا على تاكيد من الاميركيين.
وفي الحلة على بعد 100 كلم جنوب بغداد، قتل طفل في التاسعة من العمر في انفجار قنبلة وضعت قرب منزله بينما تم العثور على جثة نائب محافظ الانبار باسم محمد الذي خطف في الثامن من ايلول/سبتمبر من قبل مسلحين، بحسب مصدر امني.
وتاتي اعمال العنف هذه غداة غارات جوية شنها الطيران الاميركي على الفلوجة غرب بغداد وقتل فيها 49 شخصا بحسب مصادر طبية وسكان.
وقتل خمسة اشخاص الجمعة في عملية انتحارية استهدفت الشرطة في بغداد.