ثمار الشراكة بين غوغل وفورد.. سيارات ذاتية القيادة

لمحاربة ارهاب الشوارع

واشنطن - تعمل شركتا غوغل وفورد على إنشاء مشروع مشترك بينهما لبناء السيارات ذاتية القيادة عبر تكنولوجيا غوغل.

ويعتبر هذا المشروع خطوة كبيرة للشركتين على حد سواء في مجال السيارات ذاتية القيادة.

وستقوم شركة فورد بالإعلان عن الشراكة مع غوغل خلال معرض الإلكترونيات الإستهلاكية CES 2016 المزمع عقده في شهر يناير/كانون الثاني.

وستحصل شركة فورد على دفعة قوية في مجال تطوير برمجيات القيادة الذاتية من خلال شراكتها مع غوغل.

وتمتلك غوغل في المقابل 53 مركبة يتم اختبارها على الطرقات العامة ضمن ولايتي كاليفورنيا وتكساس، وقامت سيارات غوغل بقطع أكثر من 1.3 مليون ميل ضمن تجارب القيادة الذاتية، وتتجنب غوغل عبر شراكتها مع فورد إنفاق مليارات الدولارات وإهدار عدة سنوات لبناء خبرتها الخاصة في صناعة السيارات.

وقال الشريك المؤسس لغوغل سيرجي برين في وقت سابق من هذا العام، إن الشركة تبحث عن شركاء لها ضمن مجال تصنيع السيارات يقومون باستخدام أنظمة غوغل للقيادة الذاتية، وأضاف برين أنه يعتقد أن تلك الأنظمة يمكنها أن تمنع حوالي 33 ألف حالة وفاة سنوياً على طرقات الولايات المتحدة.

وأعلنت شركة فورد لصناعة السيارات في وقت سابق أنها ستجري اختبارات على السيارات الذاتية القيادة بمنطقة مسيتي في جامعة ميشيغان في اطار تسريع البحوث المتعلقة بالتقنيات المتطورة لأجهزة الاستشعار.

وقالت الشركة في بيان إنها تعكف على الاعداد لهذه الاختبارات منذ عشر سنوات.

وفورد أول شركة تجري مثل هذه الاختبارات في منشأة مسيتي التي تضم أجهزة محاكاة والتي تبلغ مساحتها 32 فدانا وافتتحت في يوليو/تموز.

وتتضمن الاختبارات توسيع نطاق اختبارات بحوث القيادة الذاتية في مجال المركبات الهجينة أي التي تعمل بالكهرباء والبنزين.

وقال رايان اوستايس الاستاذ المشارك بجامعة ميشيغان "الهدف من اختبارات منشأة مسيتي هو تحقيق عنصر تقدم. فكل ميل نقطعه هناك يمثل أضعاف وأضعاف القيادة على الطرق العادية، وهو ما يمكننا من مواجهة المواقف الصعبة".

وفي الوقت نفسه تنشئ شركة تويوتا أيضا وحدة للأبحاث والتطوير في مجال الذكاء الصناعي بوادي السيليكون مع اشتداد المنافسة على إنتاج سيارات ذاتية القيادة.

وتعتزم أكبر شركة سيارات في العالم ضخ استثمارات قيمتها مليار دولار في شركة آر. آند. دي خلال السنوات الخمس القادمة في خروج على موقفها الحذر السابق من السيارات ذاتية القيادة.

وتخلفت تويوتا عن الشركات المنافسة في تطوير السيارات الذاتية القيادة وتطبيق الانظمة المساعدة لقائد السيارة.

بينما تلقي شركات تكنولوجية مثل ألفابيت (غوغل سابقا) وآبل بثقلها وتستعين بخبراء لتحويل حلم السيارات ذاتية القيادة الى حقيقة خلال خمس سنوات.

ومن المرتقب أن تطرح السيارات المستقلة في الأسواق في العام 2020، أو حتى في العام 2017، وهي تتمتع بأحدث التقنيات مثل أجهزة الاستشعار الرقمية من كاميرات ورادارات وسونارات تتحكم بها عن بعد برمجيات تسمح بتحديد الحواجز وحدود المسالك.

وينبغي عدم استبعاد خطر اختراق قراصنة المعلوماتية السيارات الذاتية القيادة، بحسب الفرضيات التي قدمها خبراء أميركيون والتي بات يحسب لها حساب عند صانعي السيارات وشركات التأمين.

لكن، كما هي الحال مع السيارات الموصولة المزودة بأنظمة متعددة الوسائط، من شأن هذه التقنيات الحديثة جدا التي من المفترض أن تضمن قيادة آمنة لهذا النوع من المركبات أن تجعلها عرضة لهجمات القراصنة، بحسب مجموعتي الأمن المعلوماتي الأميركيتين "ميشن سيكور إنك" (ام اس آي) و"بيرون روبوتيكس إنك".

وقد تباهى مؤخرا قرصان معلوماتي باختراقه الأنظمة الإلكترونية لطائرة تجارية كان على متنها وبتغيير مسارها، من خلال استخدام الشبكة اللاسلكية الموفرة للمسافرين.

وقد تعاونت مجموعتا الأمن المعلوماتي مع جامعة فرجينيا (الشرق) ووزارة الدفاع الأميركية لإجراء تجارب في حالات فعلية أظهرت أنه من الممكن زعزعة هذا النظام.

وكانت إحدى التجارب تقضي بتغيير طريقة تفاعل السيارة عند مواجهة أحدى العراقيل.