ثلاثون قتيلا بسقوط مقاتلة سورية أثناء قصف حي سكني في إدلب

حمامات الدم تتنوع في سوريا

بيروت - قال سكان وشهود إن نحو ثلاثين شخصا على الأقل قتلوا وأصيب عشرات حين سقطت مقاتلة سورية على سوق مزدحمة في بلدة أريحا التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد الاثنين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن معظم القتلى مدنيون كانوا على الأرض وقت سقوط الطائرة على البلدة التي سقطت في يد تحالف من مقاتلين إسلاميين في مايو/أيار.

وأضاف المرصد وشهود أن عشرات أصيبوا. ولم يرد تعقيب من الجيش السوري.

وقال شاهدان إن الطائرة الحربية أسقطت قنبلة على الشارع التجاري في وسط البلدة حيث تفتح المتاجر أبوابها في الساعات الأولى من الصباح قبل ان تتحطم وتسقط في قلب السوق.

وقال غزال عبد الله الذي يسكن قرب المكان "الطائرة ألقت قنبلة على الشارع التجاري الرئيسي من ارتفاع منخفض قبل لحظات من تحطمها."

وقال المرصد السوري إن الطائرة لم تسقط نتيجة لاصابتها بنيران.

وأضاف المرصد على حسابه على موقع فيسبوك "استشهد وجرح عشرات الأشخاص جراء تنفيذ الطيران الحربي عدة غارات صباح اليوم وسقوط طائرة حربية على مدينة أريحا ولا يزال مصير الطيار مجهولا إلى الآن."

من جهته قال الناشط الإعلامي محمد جطل، ان انفجارا هائلا حدث صباح الاثنين بالتزامن مع توجه الناس إلى أعمالهم، بعد سقوط طائرة كانت تستهدف بالقصف وسط اريحا.

وأضاف جطل أن عدد القتلى في القصف وانفجار الطائرة "بلغ أكثر من 30 شخصا"، مشيراً إلى دمار كبير أحدثه سقوط الطائرة وأن عددا من المواطنين ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض ما يجعل عدد القتلى مرشحاً للزيادة.

واوضح جطل أن الدمار طال عشرات المحلات التجارية والمنازل في السوق الرئيسية، مؤكدا على قدوم فرق الدفاع المدني من المدن القريبة للمساعدة في رفع الأنقاض.

ونوّه الى أن مصير الطيار ما زال مجهولا، فيما تواصل سيارات الإسعاف نقل الجرحى إلى المشافي الميدانية، مرجحاً أن يكون سقوط الطائرة "بسبب عطل فني".

من جانبه أوضح الناشط الإعلامي عمر حاج أحمد، أن الطائرة الحربية قامت بتنفيذ غارتين على مبنى النفوس وسط مدينة أريحا، قبل أن تسقط وتنفجر في المكان، قائلا إن قوات النظام أرسلت مروحيات إلى سماء المنطقة بحثاً عن الطيار.

وتعرضت الطائرات الحربية التي تشكل مصدر رعب للمدنيين في سوريا وتعد السلاح الابرز لقوات النظام السوري في حربها ضد مقاتلي المعارضة منذ اكثر من اربع سنوات لحوادث عدة كما تم اسقاط بعضها من قبل فصائل المعارضة.

وتحطمت طائرة عسكرية بسبب سوء الاحوال الجوية في منتصف كانون الثاني/يناير ما تسبب بمقتل 35 عسكريا في محافظة ادلب، التي تخضع بمعظمها لسيطرة فصائل المعارضة.

واشتد القتال في إدلب مؤخرا بين قوات الجيش السوري وجيش الفتح المعارض الذي يضم جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا.

ومكن سقوط أريحا قوات المعارضة من السيطرة على معظم أنحاء محافظة إدلب التي تتاخم تركيا وتقع بالقرب من محافظة اللاذقية معقل الطائفة العلوية الشيعية التي ينتمي اليها الرئيس السوري بشار الأسد والمطلة على البحر المتوسط.

وتعرضت المنطقة الزراعية الغنية منذ ذلك الحين لقصف جوي عنيف من جانب القوات الحكومية في مسعى لاستعادة الارض التي خسرتها.

وكثف الجيش السوري غاراته الجوية لوقف تقدم مقاتلي المعارضة في جبال محافظة اللاذقية بعد ان اقتربوا من مناطق ساحلية تسيطر عليها القوات الحكومية شمالي العاصمة دمشق.

ويضم غرب سوريا المطل على البحر المتوسط والمتاخم لحدود لبنان المدن السورية الكبرى ومنها دمشق وتعد السيطرة عليه أمرا حيويا لاستمرار الاسد في السلطة.