ثلاثون عاما من الفظائع في أفغانستان: الأمم المتحدة تتعمد السكوت

مجازر واعدامات غير قضائية واغتصاب وتعذيب.. هس.. سكوت

جنيف - تكتمت الامم المتحدة عمدا على تقرير حول "انتهاكات كثيفة لحقوق الانسان في افغانستان بين نيسان/ابريل 1978 وكانون الاول/ديسمبر 2001"، يتهم "السوفيات" و"حركات اسلامية" و"قوات اميركية" بالمشاركة في ارتكاب "فظائع"، على ما جاء في مقال نشرته صحيفة لوتان السبت.

وجاءت هذه المعلومات غداة نشر الامم المتحدة الجمعة تقريرا مثيرا للجدل يتحدث عن امكانية حصول "ابادة" ارتكبها الجيش الرواندي في جمهورية الكونغو الديموقراطية نهاية التسعينات.

واعتبرت الصحيفة التي حصلت على نسخة من هذه الوثيقة المؤلفة من 300 صفحة، ان "الامم المتحدة غضت النظر عن تقرير اخر امرت بوضعه المفوضية العليا (لحقوق الانسان في الامم المتحدة) حول جرائم ارتكبت بين 1978 و2001 في افغانستان، وذلك لاسباب سياسية".

وتابع المقال ان "التقرير التوجيهي (جدول بالانتهاكات والاطار والمناطق المحددة التي ارتكبت فيها الانتهاكات) الذي وضعت اللمسات الاخيرة عليه في كانون الاول/ديسمبر 2004 بعد سنة من العمل، كان يفترض ان ينشر في كانون الثاني/يناير 2005". لكنه "لم ينشر، ومن ارجاء الى اخر سقط في طي النسيان".

وتحدث التقرير عن "الانتهاكات التي ارتكبت خلال الاشهر التي تلت الانقلاب العسكري في نيسان/ابريل 1978، ثم اثناء الاجتياح والاحتلال السوفياتي (1979-1989) وخلال الحرب بين حزب الشعب الديموقراطي في افغانستان ومقاومة المجاهدين حتى نظام طالبان وهزيمتهم نهاية 2001 امام تحالف قادته القوات الاميركية".

واتهم التقرير "السوفيات والقادة الشيوعيين والمجاهدين والحركات الاسلامية وحتى القوات الاميركية" بانهم "شاركوا، بدرجات متفاوتة، في فظائع (تعذيب ونهب وعمليات اعدام غير قضائية واعتقالات تعسفية ومجازر بحق مدنيين وعمليات اغتصاب متكررة وتجنيد اطفال) تعرض لها الافغان" خلال تلك السنوات الثلاث والعشرين، حسب الصحيفة.

وردا على سؤال لصحيفة لوتان، اكد الاميركي بارنت روبين احد معدي التقرير الثلاثة ان الامم المتحدة قررت عدم نشر الوثيقة "بناء على طلب من الرئيس كرزاي (الذي يتولى رئاسة افغانستان منذ كانون الاول/ديسمبر 2001) لانه يذكر اشخاصا ما زالوا يتولون مناصب في الحكومة الافغانية".