ثقل ديني خلف مرشح خامنئي للرئاسة في مواجهة روحاني

حملات تركز على البطالة ودعم المهمشين

طهران - وافقت جمعية بارزة لرجال الدين الإيرانيين الثلاثاء على دعم المرشح في انتخابات الرئاسة إبراهيم رئيسي مما يعطيه دفعة قبل الانتخابات التي تجرى في 19 مايو/أيار.

ويعد رئيسي وهو رجل دين محافظ عمل لأعوام عديدة في القضاء الإيراني، المنافس الأساسي للرئيس حسن روحاني الذي يسعى للفوز مجددا في الانتخابات.

ويخوض السباق أيضا أربعة مرشحين آخرين من بينهم رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس اسحق جهانكيري .

والجمعية التي تعرف باسم جمعية مدرسي قم هي جماعة تضم معلمي المعاهد الدينية من مدينة قم المقدسة وتضم عددا من كبار رجال الدين المتشددين.

وقالت في بيان على موقعها الالكتروني الثلاثاء إن مناقشات مكثفة جرت وأنه تم اختيار رئيسي "كأفضل مرشح".

ويشير روحاني إلى الاتفاق الموقع مع القوى الغربية في عام 2015 الذي تم بموجبه رفع بعض العقوبات مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني على أنه أهم إنجازاته.

ويقول على وجه الخصوص إن الاتفاق يعطي الشركات الغربية مجالا لدخول إيران وهو ما سيحسن الاقتصاد.

وانتقد رئيسي الذي يعتقد أنه المرشح المفضل للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، السجل الاقتصادي لروحاني في كلمات ألقاها في الآونة الأخيرة. وقال إن البلد ليس في حاجة لمساعدة أجنبية.

كما انتقد خامنئي أعلى سلطة في إيران، الأداء الاقتصادي لحكومة روحاني ودعا للمزيد من الاهتمام بالبطالة والتركيز على ما يسميه اقتصاد المقاومة أو تنمية القطاعات المحلية.

وهناك نحو 3.2 مليون إيراني بلا عمل من إجمالي عدد السكان الذي يبلغ 80 مليون نسمة.

وفي العام الماضي عين خامنئي رئيسي على رأس مؤسسة دينية تبلغ ميزانيتها مليارات الدولارات.

ويقول بعض المراقبين إنه من المحتمل أنه يتم تجهيزه ليصبح الزعيم الأعلى المقبل في صورة عدم فوزه بالانتخابات الرئاسية.

أما المرشح الايراني المحافظ للانتخابات الرئاسية محمد باقر قاليباف وهو أيضا رئيس بلدية طهران، فأعلن الثلاثاء عزمه مساعدة المهمشين.

وقال أمام أنصاره في أول تجمع انتخابي في طهران "لماذا تفشي البطالة إلى درجة يخجل الآباء أمام أبنائهم وعائلاتهم".

واطلق مؤيدوه هتافات استعادت شعارات حملته، فيما يتهم هو حكومة الرئيس حسن روحاني بأنها أهملت 96 بالمئة من السكان. ويدعو إلى زيادة المساعدات المباشرة للفئات المهمشة وبناء مساكن للفقراء.

وأضاف "اليوم، يستخدم بعض المستفيدين نفوذهم وعلاقاتهم وثرواتهم ليستفيدوا في شكل أكبر ولا أحد يفعل شيئا".

وقاليباف قيادي سابق في الحرس الثوري والشرطة الوطنية ويشكل مع رجل الدين ابراهيم رئيسي أبرز مرشحين محافظين في مواجهة روحاني ونائبه الاصلاحي المرشح اسحق جهانغيري.

ويركز قاليباف ورئيسي في تجمعاتهما الانتخابية على الهوة بين الأغنياء والفقراء ويتهمان حكومة روحاني بإعطاء الأولوية لأصحاب الثروات.

وردا على هذه الانتقادات قررت الحكومة أن تزيد مساعداتها للأشد فقرا ثلاثة أضعاف على أن يشمل هذا الاجراء 14 مليون شخص.

لكن المرشحين المحافظين يطالبون بأن تشمل هذه المساعدات نحو 30 مليون شخص.

وحذر رئيس البرلمان علي لاريجاني (محافظ معتدل) أخيرا من وعود المرشحين غير القابلة للتنفيذ.

وقال كما نقلت عنه وسائل الإعلام إن "الحكومة غير قادرة على زيادة المساعدات. ما دام الاقتصاد لم ينشط مجددا لا يمكن زيادة المساعدات. على السياسي الصادق أن يوضح المشاكل للشعب".

ويقف المزيد من المحافظين المعتدلين خلف روحاني الذي يدعمه تحالف من الأحزاب المعتدلة والاصلاحية ويترشح لولاية ثانية وأخيرة من أربعة أعوام.